الابداع والأنا

حجم الخط
0

الكثيرون الكثر ممن يعتقدون انهم الارقي ادبا وكتابا ليس كباقي الكتاب، تخطوا درجات الترقي واصبحوا في مأمن، يكتبون كيفما شاؤا ويبدعون ما شاؤا وكل شيء منهم صائب ومقبول.

لكن غيرهم في نظرهم سوف لن يصبحوا كما اصبحوا هم عليه. اري عجبا كيف لامثال هؤلاء ان ينسوا او بالاحري يتناسوا انهم مثل الآخرين؟ كانوا في يوم ما وفي زمن مضي، يقفون علي عتبات الابداع ينتظرون. يخامرهم شعور الظهور والوصول الي مدارج الرقي والشهرة. هل نسيوا ماضيهم الذي هو جزء منهم ومن حياتهم؟ لا اجزم بذلك، ربما يحاولون استغفالنا فينسبوا لانفسهم السبق، اظنهم يتوهمون، لقد وصلوا لكنهم نسيوا بداية مشوارهم، وهل فاتهم ان يقارنوا انفسهم بمن سبقوهم ام مع من سيأتي بعدهم فقط، او من ينافسهم؟ يحز في نفسك حينما تدرك ان هذا يصدر عن كتاب يعتبرون انفسهم من الصفوة، ربما منحوا ذلك لانفسهم او بحثوا عنه في ردهات المدن والقري والمداشر، او تلمسوه من بعض الاصحاب والاحباب حتي يسموهم بذلك ويمنحوهم لقب الكاتب الكبير.

لا ا ظنك عزيزي المبدع قادرا علي ان تحدد مصير مسيرتك الابداعية بالهتاف، والتنقل من هنا الي هناك، وانت تجري مرة وتقبع اخري في مجرات الحياة طولا وعرضا، تحاول ان تعلن من ركضك وجريك انك مبدع حقا، تضع اسمك في كل الخانات، وتريد كل الصفات لك وحدك.. مبدعا.. كاتبا.. ناقدا.. اديبا.

اظنك خاطئا، اقول لك هذا واستسمحك علي تطاولي، واني لاتأسف لقناعتك، عفاك الله من الغي واصلح حالك، اتمني لك مقاما كريما في سدرة المنتهي.

محمد بروحو المغرب6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية