سورية: مقتل عنصر من حزب الله في اشتباك حدودي.. وتدفق الجهاديين يهدد قوة المعارضة عواصم ـ وكالات ـ رام الله ـ الناصرة ـ ا“القدس العربي”ب ـ من وليد عوض وزهير اندراوس: قال سكان لبنانيون على الجانب اللبناني من الحدود ومصادر من المعارضة السورية امس الاحد ان واحدا على الاقل من مقاتلي حزب الله وخمسة من مقاتلي المعارضة السورية قتلوا في اشتباك في منطقة سورية على الحدود مع لبنان. وقال هادي العبد الله عضو الهيئة العامة للثورة السورية ان القتال اندلع السبت بعد ان حاول مقاتلو جماعة حزب الله اللبنانية الذين يسيطرون على ثماني قرى سورية على الحدود ان يوسعوا نطاق سيطرتهم بانتزاع السيطرة على ثلاث قرى مجاورة من أيدي الجيش السوري الحر.
وأضاف العبد الله لرويترز إن قوة تابعة لحزب الله تقدمت سيرا على الأقدام تدعمها قاذفات صواريخ متعددة الفوهات مما دفع الجيش السوري الحر الى استدعاء دبابتين كان قد استولى عليهما من الجيش النظامي لصد الهجوم.
جاء ذلك فيما ذكرت شبكة ‘سكاي نيوز’ امس الأحد أن تدفق الجماعات الجهادية على سورية بعد نحو عامين من اندلاع الأزمة فيها، يهدد بالطغيان على فصائل المعارضة الرئيسية وانتزاع السلطة من الجيش السوري الحر، والانتشار في الدول المجاورة.
وقالت الشبكة إن مصادر في (جبهة الحق)، إحدى الجماعات التي ينتشر نفوذها على نحو متزايد في سورية، أبلغتها بأن الجهاد ‘ينتشر في جميع أنحاء شمال أفريقيا والشرق الأوسط ولن يتوقف عند سورية، وسيشمل الأردن ولبنان والعراق وحتى إسرائيل’. وأضافت أن خطوط المواجهة في معركة حلب في تغير مستمر والناس تختفي ولا يوجد في شوارعها وداخل الأبنية والأزقة المدمرة سوى مقاتلي المعارضة، والذين يتكونون من خليط من الجنود المنشقين والجيش السوري الحر وعدد متزايد من الجهاديين بعضهم من سورية والعديد منهم قدموا من الخارج.
ونسبت الشبكة إلى قائد جبهة الحق الشيخ (أبو هومان) قوله ‘نحن لا نحارب فقط من أجل حلب أو سورية، والجهاد الأكبر انطلق من شمال أفريقيا إلى الشرق الأوسط، ومندهشون لتدخل فرنسا في مالي بعد رؤية ما حدث للولايات المتحدة في أفغانستان والعراق’. وقالت الشبكة إن فريقها الموجود حالياً بمهمة صحافية في سورية شاهد زيادة مطردة للمجاهدين العرب من ليبيا ومصر واليمن والجزائر، حتى أن الجيش السوري الحر قبل بأن الجهاديين سيلعبون دوراً في المستقبل في صياغة مرحلة ما بعد نظام الرئيس بشار الأسد.
ودعا مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية الاخضر الابراهيمي الاحد الاطراف في سورية والمنطقة العربية والمجتمع الدولي الى السعي لانجاح مبادرة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض لفتح حوار مع النظام السوري.
وقال الابراهيمي بعد لقاء الاحد مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في مقر الجامعة العربية في القاهرة ان ‘المبادرة التفاوضية للحوارالتي طرحها رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية احمد معاذ الخطيب بشأن فتح حوار مع ممثلين عن الحكومة السورية ما زالت مطروحة وستظل مطروحة’. و اكدت تقارير اعلامية اسرائيلية امس الاحد نقل جرحى سوريين الى المشافي الاسرائيلية ووضعهم تحت حراسة امنية مشددة في تلك المشافي.
وفيما وضع حراس امام غرف الجرحى السوريين بالمشافي الاسرائيلية تضاربت الانباء بشأن عددهم، الا ان جيش الاحتلال اكد بأنهم 7 مصابين، اصيبوا بجراح بالقرب من السياج الفاصل في هضبة الجولان، التي تحتلها اسرائيل.
وسلطت الصحافة الاسرائيلية الضوء على هؤلاء الجرحى الذين وصلوا للمشافي الاسرائيلية لاول مرة منذ اندلاع الاشتباكات الدائرة في سورية بين الجيش النظامي السوري والجيش الحر.
وقالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ في عددها الصادر أمس الأحد إنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ أعلن رسميًا عن طريق المتحدث باسمه أنّه قام بمعالجة سبعة مواطنين سوريين أصيبوا في القتال بين القوات النظامية السورية والمعارضة المسلحة بالقرب من السياج الأمني الإسرائيلي في مرتفعات الجولان المحتلّة.
وتمّ نقل المصابين إلى مستشفى صفد الحكوميّ، الواقع في شمال الدولة العبريّة، ومُنعت وسائل الإعلام العبريّة أوْ الأجنبيّة من التقاط صور للمصابين في المستشفى، حيث قام رجال الحراسة بمنع الاقتراب إلى غرفهم. ونقلت الصحيفة عن متحدثة عسكرية قولها إنّ جنودا إسرائيليين قدّموا إسعافات طبية إلى سبعة سوريين أصيبوا قرب السياج الأمني مع هضبة الجولان العربيّة السوريّة المحتلّة، مضيفة أنّه تمّ نقل الجرحى بعد ذلك إلى مستشفى صفد لاستكمال العلاج هناك، على حد تعبيرها. ولم يعلن الجيش الإسرائيليّ ما إذا كان الجرحى هم من المقاتلين أم المدنيين ولا عن ملابسات عبورهم إلى الجانب الإسرائيليّ من السياج الأمني غير أن وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن المصابين اقتربوا من السياج الأمني وإن الجنود سمحوا لهم بالدخول. في السياق ذاته، أشار موشي يعلون نائب رئيس الوزراء الإسرائيليّ إلى الواقعة في مقابلة تلفزيونية ووصفها بأنها حالة خاصة، لافتًا إلى أنّ السماح للسوريين بالدخول كان لدواع إنسانية. وأضاف أن إسرائيل ستقوم بتقييم كل حالة على حدة إذا تكرر الأمر. وقال يعلون أيضًا إنّ سياسة الدولة العبريّة بالنسبة للأحداث في سوريّة لم تتغيّر، وأنّها لن تسمح بتدفق اللاجئين السوريين إلى أراضيها، على حد تعبيره.
هذا وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة ‘معاريف’ الاسرائيلية الأحد، أن تخوفاً يسود الأجهزة الأمنية من موجة نزوح سوري باتجاه اسرائيل، بعد أن طلب جرحى سوريون من الجنود الإسرائيليين الموجودين على الحدود، تقديم العلاج لهم، نتيجة إصابتهم في الاشتباكات الدائرة في سورية.
وأوضحت الصحيفة أن السكان الدروز في الجولان السوري المحتل، يطالبون السلطات الإسرائيلية بعدم تسليم وإعادة الجرحى إلى سورية بعد شفائهم، مشيرة إلى أنه لم يعرف حتى الآن، ما إذا كان الجرحى ينتمون إلى الجيش النظامي أم الجيش الحر.
وكان المحامي فهد الصفدي، من قرية مجدل شمس، أعلن أنه يعتزم توجيه كتاب إلى وزير الدفاع الاسرائيلي ورئيس هيئة الأركان بهذا الخصوص، وقال: نطالب الدولة بالسماح لنا برؤيتهم، والأهم من ذلك هو أن تُبقيهم إسرائيل لديها وعدم تسليمهم للسلطات السورية، أو الاتصال بدولة ثالثة في محاولة لاستيعابهم كلاجئين لديها، لأن تسليمهم للسلطات يعني الحكم عليهم بالموت.(تفاصيل ص 5)qfi