الاتحادان الدولي والعربي يدينان الإجراءات التعسفية بحق نقابة الصحافيين اليمنيين بعدن

حجم الخط
0

عدن ـ «القدس العربي»: أدان الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد العام للصحافيين العرب، الإجراءات التعسفية التي أقدمت عليها وزارة الشؤون الاجتماعية في العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بشأن إيقاف وتعليق نشاط عدد من النقابات المهنية، منها نقابة الصحافيين اليمنيين.

وأقرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل (حقيبة من حصة المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي) في 14 تشرين الثاني/نوفمبر، تعليق أنشطة نقابة الصحافيين اليمنيين في عدن، «حتى يتم ترتيب وضعها القانوني».
وعزت وسائل إعلام محلية هذه الإجراءات إلى عدم استجابة النقابة لطلب نقل مقرها من صنعاء إلى عدن، بينما للنقابة مكتب في عدن، إلا أن المبنى تم اقتحامه والاستيلاء عليه من قبل مسلحين تابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي في 28 شباط/ فبراير 2023 وتسليمه لما تعرف بنقابة الإعلاميين والصحافيين الجنوبيين، وهي منظمة مدعومة من المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي الذي يسيطر على المدينة.
وقال عضو مجلس نقابة الصحافيين اليمنيين، نبيل الأسيدي لـ«القدس العربي» إن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الشؤون الاجتماعية بعدن بحق النقابة هي إجراءات مسيسة صادرة من وزارة تتبع لفصيل سياسي معين.
وأضاف: « كما يدل القرار على افتقاد الوزارة وتلك الجهات، للوعي القانوني والدستوري في مثل هذه الأمور، فنحن نقابة عريقة موجودة منذ عقود، ولا يمكن إلغاء حضورها وإيقاف أنشطتها. نحن نقابة منتخبة ومهنية وإحدى منظمات المجتمع المدني، ولا يمكن إلغاءنا بقرار إداري من وزارة لأننا لا نتبع أي وزارة». وقال الأسيدي: «نحن نمثل الصحافيين، ومنتخبين من الصحافيين، وبالتالي فمثل هذه القرارات الهدف منها هو تقويض عمل النقابة وأهدافها، وأيضا يبدو أن كثيرا من الجهات متضررة من مواقف النقابة في دفاعتها عن الصحافيين، وبالتالي تسعى بطرق أو بأخرى إلى اسكاتها».
وأكدًّ: «الأمر واضح أنه استهداف وليس له أي علاقة بأي ترتيبات يتم الحديث عنها».
وضم الاتحاد الدولي للصحافيين «صوته إلى نقابة الصحافيين اليمنيين في رفض هذه الإجراءات التعسفية ويدعو الحكومة إلى التوقف عن عرقلة عمل الصحافيين والنقابات في البلاد». وحسب بيان الاتحاد الدولي، الأربعاء، فإن «اليمن ليس بلدًا آمنًا للصحافيين ولا لقادة النقابات، كما يتضح من الهجوم البشع على محمد شبيطه، الأمين العام لنقابة الصحافيين اليمنيين والأمين العام المساعد لاتحاد الصحافيين العرب، حيث تعرض في أيار/مايو 2024 لإطلاق نار أثناء مروره مع أقاربه بالقرب من وزارة الإعلام في صنعاء».
واعتبر أن «إقدام الحكومة اليمنية على تعليق أنشطة نقابة الصحافيين اليمنيين في عدن هو خطوة إضافية للتضييق على الصحافيين اليمنيين».
وقال أنطوني بيلانجي، أمين عام الاتحاد الدولي للصحافيين: «يجب عدم تدخل السياسة في العمل المهم الذي تقوم به نقابة الصحافيين اليمنيين في تعزيز سلامة الصحافيين والدفاع عن حقوقهم في بلد معروف بعدائه للصحافيين. إننا نطالب الحكومة اليمنية إعادة النظر في قرارها، وإعادة مكاتب النقابة في عدن إلى زملائنا، وتمكينهم من مواصلة عملهم المهم».
كما أدان اتحاد الصحافيين العرب الإجراءات الحكومية التعسفية ضد نقابة الصحافيين اليمنيين في العاصمة المؤقتة عدن بعدما قامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في اليمن بتعليق وإيقاف نشاط النقابات المهنية وفي مقدمتها نقابة الصحافيين وما رافق هذه التوجهات من تحريض على القيادات النقابية بعدن وتهديد حياتهم وتعريضهم للخطر.
وطالب السلطات اليمنية بإعادة مقر نقابة الصحافيين اليمنيين في عدن والسماح بمزاولة أنشطتها وتوفير وضمان الحماية لكل الصحافيين، وخاصة الصحافي محمود ثابت رئيس النقابة بعدن وكل القيادات هناك.
وحذرت نقابة الصحافيين اليمنيين، في بيان، من الإجراءات التقييدية التي تفرضها الحكومة، وقالت: «نتابع بقلق بالغ تعليق أنشطتنا المهنية في البلاد والتحريض المصاحب ضد قادة النقابة، بما في ذلك التهديدات التي طالت رئيس فرعنا في عدن، محمود ثابت».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية