القاهرة ـ «القدس العربي»: صدق حدس عدد ممن رجال الأعمال والمراقبين ممن توقعوا أن الملياردير الأكثر ثراء في ربوع مصر نجيب ساويرس، الذي بات يدعى بـ”قارون العصر” راغب في التخلص من امبراطوريته المترامية الأطراف، التي باتت توجد في المرافق كافة، ومنذ صباح أمس الاثنين 6 ديسمبر/كانون الأول، ولا حديث لكثير من الاقتصاديين في القاهرة سوى عن تخطيط جهات إماراتيه للانقضاض على مملكة الملياردير، الذي واجه على مدار أسبوعين حربا شرسة، وجه له المشاركون فيها اتهامات عنيفة، وصلت حد اتهامه بالتجسس لصالح تل أبيب، وهو الاتهام الذي وجهه رئيس مجلس تحرير صحيفة “الدستور”، فضلا عن إعلاميين آخرين. ومن أبرز التقارير التي حظيت بالاهتمام البالغ إعلان صندوق شيميرا كابيتال، المملوك لإحدى الشخصيات المهمة في الإمارات، استحواذه على 25% من رأسمال شركة جيميناي القابضة المملوكة لنجيب ساويرس في صفقة بلغت قيمتها 100 مليون دولار.
ثاني المعارك التي انفجرت في أوساط القاهرة وغيرها من المحافظات وجهت ضد “فخر العرب” اللاعب محمد صلاح، الذي وجد نفسه في مواجهة عزز من لهيبها المنتمين للشارع السلفي، وكثير من العوام بسبب رأيه في أسباب عدم احتساء الخمر، وطيلة الساعات الماضية تعرض اللاعب لهجوم واسع، عزز من شعبية النجم السابق محمد أبو تريكة المشهود له بالصراحة في كل ما يتماس مع المعتقدات الدينية. واحتفت صحف أمس الاثنين بهجوم شنه حاتم الحويني نجل الشيخ أبو إسحاق الحويني، ضد اللاعب محمد صلاح، بعد تصريحاته عن الخمور خلال حواره مع عمرو أديب في برنامج “الحكاية”. قال الحويني:”لم أتابع الكرة يوما ما لكن الآن علمت لماذا هذا الفارق الكبير بينك وبين محمد أبو تريكة”. وأضاف:”عندما تكون الشهرة بلاء يستحي المشهور من أن يظهر دينه بقوّة في موضع يجب عليه فيه إظهار عقيدته – ويقول: “لا أشرب الخمور لأنّ ديني يحرّمها”، وإنما ينسب الأمر لعفّة نفسه فقط خوفا من هجمات الغرب الكافر.. بئس ما قلت يا صلاح”. ومن قبيل المفاجآت أن دار الإفتاء المصرية، أصدرت بيانا في توقيت متزامن مع الهجوم ضد صلاح وصفه البعض بأنه يعزز من مواقف السلفيين المنددين بنجم ليفربول، والمؤيدين لأبو تريكة، وأشار بيان “الإفتاء” إلى أن تحريم شرب الخمر ثابتٌ بنصوص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين.
ومن أخبار القصر الرئاسي: أصدر الرئيس السيسي 5 قرارات مهمة تفتح الطريق أمام أصحاب الهمم ليعيشوا حياة كريمة ويتمتعوا بحقوقهم كافة.
القرار الأول تضمين المشروعات المنفذة ضمن حياة كريمة بالمتطلبات الخاصة بذوي الهمم، وشمل القرار الثاني التوسع في تأهيل المعلمين بأسس التواصل مع ذوي الهمم لتمكينهم من التفوق. أما القرار الثالث فوجه الرئيس السيسي بإنتاج الأعمال الدرامية والثقافية لإبراز قدرات ذوي الهمم وإسهاماتهم.
مرحبا باللصوص
ليست المرة الأولى، وللأسف كما يرى محمد حسن البنا في “الأخبار” لن تكون الأخيرة. واقعة القبض على عصابة تسرق الذهب الخام من الجبال حيث تمكن ضباط مباحث قسم شرطة مرسى علم جنوب محافظة البحر الأحمر من ضبط 4 أطنان أحجار كوارتز ممزوجة بخام الذهب قبل طحنها. الحمولة كانت موزعة على 3 سيارات نقل في إحدى المناطق الجبلية. تم ضبط 7 أشخاص بتهمة التنقيب غير الشرعي عن خام الذهب. هناك وقائع عديدة، ربما يكون أغربها سرقة الذهب من خزنة مصلحة سك العملة في وزارة المالية نفسها، عام 2015. واعترف رئيس المصلحة وقتها بأن الخزنة كانت تحوي كميات من الذهب الخام والمشغولات الذهبية والفضة. طبعا القبض على المتهمين ومحاكمتهم جهد كبير ينسب لأهله من رجال الشرطة والقضاء. لكن الوقائع تدل على إهمال وعدم إحكام السيطرة على مخزون مصر من الذهب، سواء في الجبال أو في خزنة الدولة. وطالب الكاتب بتغيير النظرة الأمنية لحماية ذهب مصر، خاصة في منجم السكري في الصحراء الشرقية 30 كيلومترا جنوبى مرسى علم، الذي يبشر بخير كبير لمصر. ووصف الخبراء ذهب السكري بأنه نظيف جدا وعالمي وتوجد فيه نسبة ضئيلة من الفضة والحديد، نسبة الذهب تبلغ 92%، و3% فضة والبقية حديد، ويعد منجم السكري أكثر مناجم الذهب ثراء في مصر، ومن ضمن أكبر 10 مناجم حول العالم. لقد أثمرت نتائج أعمال الهيئة العامة للثروة المعدنية، بالتعاون مع شركة سنتامين حصول مصر على 174.2 مليون دولار أرباحا من منجم السكري في 2020 مقابل 87.1 مليون دولار في عام 2019. وقد تغيرت معادلة توزيع الأرباح بين مصر وسنتامين لتصبح مناصفة بينهما. ألا يدعونا ذلك إلى توفير الأمن اللازم لثروة مصر من الذهب؟
خيرهم لغيرهم
من شروط استمرار نجاح الموهوبين والمبتكرين وفق رأي علي هاشم في “فيتو”، أن نتعهدهم منذ نشأتهم، والاستمرار معهم دون كلل أو ملل، أو تهاون فهم ذخيرة الوطن، وهم عينه التي يبصر بها المستقبل، وهم قادته ومفكروه وعلماؤه.. فمثل هذا الاهتمام من شأنه أن يوفر لهم بيئة مواتية للإبداع، فيخرج لنا زويل جديد أو مجدي يعقوب آخر أو هاني عازر أو مصطفى السيد أو نجيب محفوظ أو العقاد أو طه حسين أو المنفلوطي أو أحمد لطفي السيد أو توفيق الحكيم.. فبمثل هؤلاء تبنى النهضات وتصنع الإنجازات والمعجزات، ونناطح بهم السحاب. لكن الفارق الذي سنراه ساعتها أن هؤلاء علماء مقيمون لا يذهب خيرهم لغير بلدهم؛ عينهم على مصر وقلوبهم مع مصر، وولاؤهم لمصر.. لا تغويهم المغريات ولا تبعدهم المسافات، هم النواة الصلبة والطليعة التي تنقل البلاد نقلة نوعية تضعها في مصاف الكبار. والسؤال إذا كان ذلك كذلك.. فلماذا أهملت أمتنا رعاية الموهوبين والمبتكرين من أبنائها طيلة العقود الماضية؟ وماذا كانت النتيجة، وكيف نعوض – في ظل ما يتوفر الآن من إرادة سياسية على أعلى المستويات- ما فاتنا على طريق التقدم والابتكار؟ هل نحن في حاجة لمزيد من التشريعات التي تكفل لهم الرعاية، أم نحن في حاجة لصحوة مجتمعية تؤمن بالعلم وتقدر المواهب المبدعة؟ أم في حاجة لاستلهام تجارب النجاح وحاضنات المواهب الفذة، أم لكل هذه العوامل مجتمعة؟ بناء العقول من الصناعات الثقيلة، تبدأ بالاكتشاف المبكر، وتمر عبر مراحل عديدة من الفرز والتنقيح والرعاية والتدريب.. ومن حسن الطالع أن بلدنا زاخر بمواهب ذوي القدرات، وهؤلاء يمكن معرفتهم بالفطرة في جميع المراحل السنية، وكلهم مطلوبون، لكن كلما تم اكتشافهم في سن صغيرة كان عطاؤهم أسرع وأكثر نفعا.
انقذوا العروس
البداية مع العاصمة الثانية التي غضب لأجلها فاروق جويدة في “الأهرام”: أغرقت السيول والأمطار عروس البحر وواجهت الإسكندرية واحدة من أخطر النوات في تاريخها، حتى وصل ارتفاع الأمواج إلى أكثر من خمسة أمتار.. كان اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية واضحا وصريحا، وهو يؤكد أن إنشاء شبكة جديدة للصرف الصحي يتطلب 15 مليار جنيه ويتطلب أيضا تغيير كل شبكات المياه والكهرباء، وذلك يحتاج الكثير من الوقت، وإجراءات كثيرة في الشوارع والميادين، خاصة أن الأحياء القديمة تضم مئات العقارات المهددة بالسقوط.. نحن أمام نموذج من الإهمال وصل إلى هذه الدرجة من سوء الأحوال، ويحتاج ميزانية ضخمة لمواجهة الظروف الصعبة التي يعانيها أبناء الإسكندرية كل عام، أمام السيول والأمطار.. لقد أصيب سكان المدينة العريقة بحالة من الرعب حين أعلن أخيرا رئيس وزراء إنكلترا بوريس جونسون، أن مدينة الإسكندرية مهددة بالغرق.. ورغم أن علماء مصر كذبوا هذه القصة، إلا أن الأمطار الأخيرة طرحت سؤالا عن مخاطر التغيرات المناخية على العالم، بما في ذلك مدينة الإسكندرية.. لا شك في أن إنقاذ المدينة العتيقة يحتاج إلى أموال ضخمة قد يكون من الصعب على الدولة أن تتحملها، وهنا ينبغي أن يكون لأبناء الإسكندرية الأثرياء دور في مشروعات تجديد مرافق المدينة.. إن في الإسكندرية عددا كبيرا من الأثرياء، ولا بد أن يشاركوا في هذه المسؤولية.. ما زلنا نذكر أمجاد الإسكندرية وقصورها ولياليها وبحرها وناسها، قبل أن تهبط عليها عشوائيات الأبراج وناطحات السحاب القبيحة.. يجب أن تعود المدينة الجميلة إلى أيامها حين كانت واحة للجمال والنظافة والهدوء.. إنها واحدة من أغلى كنوز مصر أرضا وناسا وحياة.. السيول والأمطار التي أغرقت عروس البحر تحتاج إلى وقفة تتجاوز فيها سوء الأحوال الجوية وتناقش سوء الأحوال التاريخية، التي وصلت بها إلى ما هي فيه.. لقد كانت الإسكندرية تعاني الإهمال، حتى وصلت إلى ما نراه الآن، والقضية لا تمس أشخاصا ولكنها تاريخ طويل من الإهمال والمعاناة.. ما حدث في الإسكندرية هذا العام ليس شيئا عاديا، ولهذا يجب أن ندرس الأزمة من جذورها ونأخذ كلام رئيس وزراء إنكلترا بجدية أكثر.
وجهة نظر
سؤال جدير بالإجابة طرحه علاء عريبي في “الوفد”: ما المبرر لوضع عمارة أو نقابة أو نادٍ أو فيلا أو سيارة أو شركة أو قطعة أرض تحت الحراسة؟ قد يكون لصاحب هذا القرار حيثياته المقبولة، لكن ما المبرر في أن تطول فترة الحراسة لسنوات؟ لماذا نترك العمارة أو النقابة أو الشركة أو المصنع تحت الحراسة لأكثر من 20 سنة أو 30 سنة؟ بعض شوارع القاهرة تتضمن منشآت وشركات وقطع أرض مثل، البيت الوقف، مهجورة يعشش فيها الخراب، لماذا تركت هكذا؟ يقال: إنها تحت الحراسة، سنة بعد سنة لا الحراسة رفعت ولا العمارة تم تسكينها، الشيء نفسه تراه وتسمعه في العديد من الشوارع، ولا نعرف لماذا لم يتم رفع هذه الحراسة؟ ولا حتى ما المطلوب من هذه الحراسة؟ ولماذا دائما ما تكون الحراسة مثل السجن؟ إذا كانت المشكلة مالية أو غيرها، لماذا لا تشكل الدولة لجنة متخصصة لإدارة هذه المنشأة لحين تسديد مديونيتها، أو حل مشكلتها بالبيع أو التأجير؟ لماذا نغلق هذه الهيئة وندمرها ونضيع على البلاد وعلى أصحابها وعلى المنتفعين منها ما تقدمه؟ ولماذا لم يتم رفع الحراسة عن النقابات بعد زوال مبررات وضعها؟ ما أفهمه أن الخلافات التي تقع بين المرشحين أو الصراعات بين أعضاء النقابة أو أعضاء مجلسها، قد تؤدي إلى قرار الحراسة، وماذا بعد هذا القرار؟ هل ستدار النقابات بهذه اللجان إلى الأبد؟ ما المبرر لكي تظل نقابة تحت الحراسة لمدة 16 سنة أو أكثر، مثلما حدث في حكم مبارك مع نقابة المهندسين؟ منذ ثورة يناير/كانون الثاني و30 يونيو/حزيران فرضت الحراسة على بعض الشركات والحسابات الخاصة لبعض المتهمين في قضايا، وكالعادة تقدم أصحابها بطعون ضد القرار، لكن الطعون رُفضت وأبقي على الحراسة.. لماذا لا تفكر الدولة في أسلوب قانون أسهل وأبسط؟، لماذا لا تترك الشركات تدار من خلال ملاكها بإشراف حكومي؟، لماذا نتعامل مع الحراسة كأنها نزع ملكية، الدولة مطالبة باستحداث آلية جديدة تخدم المواطن والحركة الاقتصادية، لأن الأسلوب الحالى بعضه يدمر ولا يبني، ويضيع على البلاد ما كانت تقدمه هذه المنشآت من خدمات وضرائب.
سهلة الهضم
يتابع فوزى عبدالحليم في “الأهرام” بشغف بالغ جهود العلماء للبحث عن مصادر غير تقليدية للطعام لسد الفجوة الغذائية في العالم، وفي الشهر الماضي اعتمد الاتحاد الأوروبي حشرة الجراد وضمها إلى قائمة الطعام المقبول للبشر كمصدر للبروتين، وقبل أن تشعر بالقرف أو بالغثيان قارئي العزيز، لابد أن تعلم أنه لا يحصل 811 مليون شخص في العالم على بروتين كاف، وأن العالم سيحتاج إلى زيادة إنتاج اللحوم والألبان والبيض بنحو 44% بحلول عام 2050، وأن نظامنا الغذائي الحالي مسؤول عن إنتاج ربع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم وعن 70% من استخدامات المياه العذبة، ويعتمد على الأسمدة التي تعطل دورة النيتروجين والفوسفور في الغلاف الجوي، بل إن هناك الآن في أوروبا موجة من السخط على لحوم الأبقار، حيث أظهرت الدراسات أن إنتاج كيلوغرام واحد منها يستهلك أكثر من 15 ألف لتر من المياه، والماعز عشرة آلاف لتر، والدجاج أربعة آلاف لتر. والاتحاد الأوروبى في يونيو/حزيران الماضي أقر صلاحية يرقات خنفساء (تينبريو مولتور) الصفراء المجففة ثم الجراد كغذاء، ويبحث حاليا في مسألة إدراج صرصار الغيط إلى هذه القائمة، وأثبتت الدراسات أنه لا ضرر على صحة البشر من تناوله، وأكد علماء أن ثقافة العالم الرافضة لتناول الحشرات، تتراجع وأن هناك تقبلا عالميا متزايدا لها ضمن النظام الغذائي، كمصدر غنى بالبروتين والفيتامين والمعادن والدهون الصحية، كما أنها مصدر غذائي مستدام وصديق للبيئة. المفوضية الأوروبية، قالت في بيانها، إن الجراد المهاجر (لوكوستا ميجراتوريا) سيكون متاحا مجمدا أو مجففا أو مسحوقا، وسيباع كوجبة خفيفة، وإذا سألتني عن رأيى فسأقول: يعيش الفول والطعمية.
انقلاب جذري
توقع الدكتور محمود خليل في “الوطن” تغيرا يصل لحد الانقلاب بحلول 2030: بإمكانك أن تراجع التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا خلال العقدين الماضيين في هذه المجالات، لتستشف التحولات الأكثر جذرية التي سوف تُحدثها في المستقبل. في دنيا السياسة على سبيل المثال، لم يعد للأحزاب التقليدية القيمة ولا التأثير الذي تمتّعت به خلال القرن العشرين، فالعالم ككل، وكذلك دوله، بدأ يتحرك بمعرفة حركات شابة حديثة، لا تتّسم بالديمومة، بل تبدو مثل الشُّهب التي تلمع في السماء بقوة ثم تخبو، ليظهر غيرها. أمارات هذا التحول كانت واضحة في مصر، على سبيل المثال، أواخر العقد الأول من القرن الحادى والعشرين، فالحركات الشبابية والسياسية، التي تشكّلت دون أن تحمل فكرا أو أيديولوجيا خاصة، وتجمّعت فقط حول فكرة التغيير، هي التي نجحت في التحرّك والتحريك، في حين بدت الأحزاب السياسية التقليدية شائخة غير قادرة على الحركة أو التأثير. في أعتى الديمقراطيات، أصبحت الحركات أكثر قدرة على التأثير في الشارع من الأحزاب السياسية، على سبيل المثال حركة «حياة السود مهمة»، كان لها تأثير واضح في الانتخابات الأمريكية الأخيرة، إلى جوار الحزبين التقليديين، والأمر نفسه ينطبق على بريطانيا وألمانيا، حيث تلعب الحركات الاحتجاجية دورا مهما في توجيه وتحريك الشارع. فالأحزاب التقليدية التي تشكلت حول فكرة المقر المكاني والتحرك الواقعي بين الجماهير وتوظيف وسائل الإعلام التقليدي تتراجع لحساب الحركات الجديدة، التي تتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، ويظهر صدى حركتها وأفكارها في الواقع، رغم عدم وجودها على وسائل الإعلام التقليدي. من المتوقع مع مطلع العقد المقبل أن يتغير الوجه التقليدي للسياسة وأساليب الأداء السياسي ومردودها لدى الجماهير، بصورة ستضعنا أمام مشاهد جديدة، جوهرها صعود وتأكد أدوار الأحزاب المصالحية الحقيقية التي باتت تحرك العالم حاليا، وستزداد أدوارها مستقبلا، وهي شركات «الهايتيك»، التي تدير التكنولوجيا المتقدّمة وتقدم التقنيات الذكية للعالم، سوف تحل محل الأحزاب الحاكمة التقليدية، وقد لا نبالغ إذا قلنا إنها سوف تحل محل الحكومات نفسها، أو تلعب على الأقل دور المايسترو الذي يُمسك بعصاه ويدير المسؤولين لعزف اللحن الذي يصب في مصلحتها.
أشرس من أبيه
يرى سليمان جودة في “مصراوي”، أن المتحور الجديد لخبط جانبا كبيرا من العالم، وأربك البورصة، وهبط بأسعار النفط، ودفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى منع مواطني ثماني دول من دخولها.. ولا أحد يستطيع أن يتنبأ بما إذا كانت دائرة هذه الدول ستتسع فتضم دولا أخرى معها؟ أم أن الدائرة سوف تتوقف عند هذا الحد، ولا تتسع ويبدو أن كورونا عاشق للكاميرا، وأنه لا يطيق أن ينساه الناس، أو تبتعد عنه الأضواء والعدسات ولو قليلا، ولذلك فإنه يأبى إلا أن يظل يشغلنا هكذا، ودون توقف على مدى عامين تقريبا، فقبل المتحور الجديد كانت النمسا قد عادت إلى الإغلاق من جديد، بعد أن اكتشفت ارتفاع معدل الإصابات فيها بشكل أقلقها تماما، وجعلها تعود إلى الإغلاق مضطرة، وقد كان ذلك على غير رغبة من سكانها، وعلى غير رغبة من العالم حولها، ولكنها لم تكن تجد أمامها خيارا آخر وبالتوازي مع النمسا، كانت ألمانيا تصرخ، وكانت المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنغيلا ميركيل تقول إن الوضع في بلادها مأساوي وكانت النمسا وألمانيا هما الحالة الأولى التي يعود فيها وباء كورونا من جديد إلى الأضواء، وبهذه القوة التي عاد بها في البلدين، بعد أن كانت الأضواء قد خفتت من حوله، وكدنا ننساه، وبعد أن كنا قد ظننا أنه انحسر وانتهى.. أو كاد ولكن.. ما كادت النمسا تلتقط أنفاسها ومعها ألمانيا، حتى كان هذا الفيروس اللعين، قد راح يفكر في طريقة يرجع بها مرة ثانية ويستعيد أضواءه القديمة.. وكانت هذه الطريقة التي هداه إليها تفكيره الشيطاني، هي تغيير ثيابه التي عرفناه بها منذ ظهوره، بحيث يعود في اسم جديد هو أوميكرون، وبحيث تكون عودته من بلد بعيد ليس على البال ولا على الخاطر، هو جنوب افريقيا في أقصى جنوب القارة السمراء، ورغم ظهور متحورات عديدة من كورونا من قبل، إلا أن هذا المتحور الجنوب افريقي يبدو مختلفا، ويبدو راغبا في أن يستأثر بالأضواء كلها.
الحزم مطلوب
العديد من الملفات يرى أحمد أبراهيم محمود في “الوطن” أنه من المهم التعامل معها بحسم الدروس الخصوصية، احتلال الشوارع والأرصفة، الجراجات المغلقة، فوضى الشارع، النصب الطبي، الإعلانات عن الأدوية في الفضائيات، إنها قضايا غاية في الأهمية، تحتاج جرأة وشجاعة، ونحن الآن في أشد الاحتياج لجرأة في القضاء على الدروس الخصوصية في المدارس والجامعات، التي أصبحت مثل السرطان الذي ينهش في جسد الوطن والمواطن، وأنهكت الأسر المصرية، واستنزفت أموالها ودمرت منظومة القيم والأخلاق، الدروس الخصوصية عرض لمرض ونتيجة لغياب دور المدرسة والجامعة، وسوء إدارة العملية التعليمية. القضية الثانية احتلال الشوارع والأرصفة من أصحاب العقارات والمحلات والمطاعم والكافيهات وأيضا من «السياس»، الأمر الذي يؤكد غيابا تاما لأجهزة الحكم المحلي وشرطة المرافق أو تواطؤهم، الأرصفة والشوارع ملك لكل المواطنين ولكن تم تشويهها وتحويلها لملكية خاصة. القضية الثالثة هي الجراجات المغلقة، كل صاحب عقار بعد حصوله على رخصة البناء يقوم بغلق الجراج، أو تحويله إلى مخزن أو مطعم أو مقهى، ويتسبب في التكدس والازدحام المروري، حتى تحولت كل شوارع القاهرة وعواصم المحافظات إلى جراج كبير لا يكفي لانتظار ملايين السيارات، كل هذا يتم أيضا بمباركة المسؤولين في المحليات وتحت سمعهم وبصرهم. القضية الرابعة هي فوضى البرامج الطبية المعلنة والإعلان عن الأدوية التي انتشرت في القنوات الفضائية، وأساءت إلى سمعة الطب، بل إلى سمعة مصر كلها، وتسببت في كوارث للمواطنين. القضية الأخيرة هي فوضى الشارع والضوضاء وانتشار التوك توك والتروسيكلات في المدن والشوارع الرئيسية واستخدام آلات التنبيه ومكبرات الصوت بشكل مزعج. كل هذه القضايا تجعل حياة المواطن صعبة، رغم أن القضاء عليها يحتاج فقط إلى تطبيق القانون وموظفين لديهم انتماء وإخلاص للبلد، والأمر لا يحتاج إلى موارد مالية، أو إمكانيات إضافية بالعكس سوف يوفر للدولة أموالا طائلة.
سلاح قاتل
سلاح غير تقليدي حذر منه الدكتور محمد كمال في “المصري اليوم”، الذي استعان بشهادة مختصين: ستيوارت راسل، أستاذ الكمبيوتر والهندسة في جامعة كاليفورنيا بيركلي في الولايات المتحدة الأمريكية، حذر من أن انتشار أسلحة الذكاء الاصطناعي يشكل تهديدا وشيكا ووجوديا و«يمكن أن تكون الطائرة الرباعية القاتلة، التي تعمل بالذكاء الاصطناعي صغيرة في حجم علبة تلميع الأحذية” و”حوالي ثلاثة غرامات من المتفجرات تكفي لقتل شخص من مسافة قريبة». “الحاوية العادية للشحن، يمكن أن تحتوي على مليون سلاح فتاك، ويمكن إرسالها جميعا للقيام بعملها في وقت واحد”؛ لذا فإن النقطة النهائية التي لا مفر منها هي أن الأسلحة المستقلة، تصبح أسلحة دمار شامل انتقائية رخيصة، وإن استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة يمكن أن يقضي على البشرية، وهذه الأسلحة أصبحت صغيرة ورخيصة وسهلة التصنيع، ومع عدم وجود ضوابط، يمكن أن تكون في متناول الجميع مثل، البنادق والأسلحة الشخصية. راسل، الذي يجتمع بانتظام مع الحكومات على المستوى الدولي لإقناعها بحظر إنتاج هذا النوع من الأسلحة أو وضع ضوابط على الإنتاج، ذكر أن الولايات المتحدة، وروسيا، والمملكة المتحدة، وإسرائيل، وأستراليا ما زالت تعارض الحظر. إحدى الصحف البريطانية التي تبنت الحملة المضادة لأسلحة الذكاء الاصطناعي ذكرت أن الذكاء الاصطناعى يعد بفوائد هائلة، ومع ذلك فهو مثل الطاقة النووية، يمكن استخدامها في الخير والشر. وأشارت إلى أن إدخال الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري يعد أكبر قفزة تكنولوجية منذ ظهور الأسلحة النووية. وبالمقارنة مع الأسلحة النووية، فهي تتمتع بالكثير من المزايا، فهى لا تترك فوهة إشعاعية ضخمة أو تداعيات، ويمكنك انتقاء الأشخاص الذين تريد التخلص منهم فقط.
غير إنساني
وأشار الدكتور محمد كمال، إلى أنه إذا كان تطوير الأسلحة النووية أو الحصول عليها أمرا صعبا ومكلفا، فعلى النقيض من ذلك، يمكن للأسلحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تجمع بين قوة أسلحة الدمار الشامل وسهولة تطويرها، وإنتاجها بشكل رخيص، ليس فقط من قبل الاقتصادات المتقدمة ولكن – وكما أشارت الصحيفة – بواسطة الدول المارقة والإرهابيين. واستند الكاتب إلى ما نشره أكثر من 400 باحث ألماني مؤخرا من رسالة مفتوحة إلى الحكومة الألمانية يطالبونها فيها بوقف تطوير هذه الأنظمة من قبل قواتها المسلحة، وكما ذكرت مصادر صحافية، جاء في الرسالة أنه «ينبغي أن لا تتم أتمتة قتل البشر على أساس الصيغ الحسابية» وأن «هذا غير إنساني ويجب حظر اتخاذ قرارات الحياة والموت بواسطة أنظمة الأسلحة المستقلة في جميع أنحاء العالم». القضية أيضا أصبحت لها علاقة بالشرق الأوسط، حيث تشير التقارير الصحافية إلى أن بعض دول المنطقة أنتجت طائرة بدون طيار بحجم كرة القدم، يمكن أن تؤدي ضربات مستهدفة بناء على الصورة والتعرف على الوجوه، وأنه تم استخدام الطائرة دون طيار في الصراعات الليبية في عام 2020 لتحديد الأهداف بشكل انتقائي، رغم الحظر على مبيعات الأسلحة إلى ليبيا، كما أن إحدى دول المنطقة أعلنت عن استخدام هذه النوعية في سوريا، ودولة أخرى تنتجها وتقوم بتصديرها للخارج. باختصار، التطورات السابقة سوف تكون لها تداعيات استراتيجية ضخمة على العالم وعلى منطقة الشرق الأوسط، كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل عام يثير سؤالا أكبر طرحه أحد الباحثين، وهو «عندما تهتم الآلات بكل شيء، يزول حافز البشر للمعرفة والفهم والتعلم»، وهذه هي المشكلة الكبرى.
كده بسهولة
مظاهرة حب في وادع الكاتب هاني رسلان ومن الباكين عليه عبد اللطيف المناوي في “المصري اليوم”: غادرنا الرجل الذي اتفق عليه الجميع. مسالم متصالح، يحمل طباع «الصعيد» النقية، ويحمل في داخله عميق المحبة والدفاع عن البلد وشريانها الرئيسي، باعتباره حارسا للنيل، وحافظا ومحققا للحضور المصري في افريقيا، ليس فقط بسبب كونه مؤسس ورئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بل لأنه باحث دؤوب، يسعى دوما إلى تحديث مصادره وأفكاره، ولأنه مرجع لكثير من الدارسين والباحثين في هذا المجال. غادرنا رجل كان من صفاته أن يساعد الجميع، فلا يبخل بمعلومة أو رأي لأصغر الباحثين. يقدم ما لديه بطيب خاطر ونية. غادرنا أحد حراس النيل، العارف بأهميته وبحقوقنا التاريخية فيه، في مواجهة الأطماع الخارجية. غادرنا ونحن في أمس الحاجة له، ولأمثاله في هذا الوقت الصعب، الذي نُهدد فيه من نيلنا. غادرنا وقد ترك فينا أثرا غائرا وعميقا، وهو يحدثنا عن قضية سد النهضة، التي خاض فيها الراحل جولات طويلة عبر كتاباته وتحليلاته وحضوره الطاغي في الندوات والمؤتمرات. فتجده يتحدث بالمعلومة الموثقة، وبوجهة النظر المنطقية، التي رُغم انحيازها للوطن، لا تتخلى عن المنطق والعقل. استطاع أن يمثل قوتنا الثقافية الدارسة، وأن يواجه الأفكار بالأفكار، لا بالشتائم والسباب، ولا بأقوال تنافي المنطق والعقل. غادرنا وترك لنا عشرات المقالات والمساهمات الفكرية في مراكز الدراسات، ترك لنا أسلوبا نادرا في الحديث بالحجة، ترك في داخلنا المدافع الشرس عن حقوق مصر في حوض النيل ومياه النيل. ترك لنا سيرة حياة أطول من العمر بكثير، حتى إن دفع ثمن مواقفه الوطنية الكثير في حياته. غادرنا هاني رسلان الإنسان العالم القوى النبيل الصادق، الرافض للإساءة إلى أي شخص في مراحل ضعفه. غادرنا هانى رسلان جسدا، وبقي معنا بروحه النقية، ومواقفه التي لم تتغير بتغير الأشخاص ولا الأزمان.
في انتظارك
علاقة محبة نشأت بين مصطفى عبيد والأديب ابراهيم عبد المجيد المسافر في رحلة علاج.. قال عبيد في “الوفد”: في كل كتاب جديد يسبق الآخرين بفكرة، بلفتة، بإضاءة، بتجريب، وكأن عينه دائما على الغد. صحيح أنه يستلذ بسرد الزمن الفائت، وبما واجه في حياته من تحولات وتغيرات وصراعات، ودخول في السياسة وانخراط في العمل السري، وصولا للمنشورات وتدبير المظاهرات، إلى الانسحاب إلى ضفاف الفن والاكتفاء به، لكن مع ذلك فإنه متابع جيد للأجيال القادمة، يعرفهم أكثر منا، يهبط لهم من علياء تميزه ككاتب ليسألهم ويناقشهم في ما يرون وما يحلمون وما يشغل ألبابهم. في روايته الأحدث «الهروب من الذاكرة» يحاول الفرار من حياة صاخبة مزدحمة بالشخوص الغرائبيين، والحكايات العجيبة وكأنه يهرب من سجن عظيم. أسر لي الرجل في جلسة صفاء جمعتني به قبل سفره للعلاج بأنه محظوظ إلى أبعد مدى. استعجبت التصور، لأني أعرف أن المبدع الكبير لم يجن الملايين من أعماله العظيمة، كما لو كان كاتبا غربيا، لكنه أوضح لي أنه محظوظ، أن الله وضع في طريقه أشخاصا غرائبيين إلى أبعد مدى لا يمكن أن يسقطوا من الذاكرة. قال لي كان معنا في الإسكندرية شخص يحلم بالسفر للأندلس، التي كانت تمثل أرض الجمال المفقودة، وكان يأتى بالخريطة ويطلب تحديد مسار الرحلة، حتى إذا كبر غادرنا جميعا إلى ليبيا ومنها إلى باقى بلاد شمال افريقيا، سعيا وراء هذه المدينة. حدثنى عن صديق أحب جارة لهما وكان يفعل كل شيء ممكن وغير ممكن حتى يراها، ويرسل إليها الخطابات، وظل إبراهيم شاهدا على قصة الحب العنيفة حتى افترق عنهما وترك الإسكندرية، وعلم أن صديقه اشتغل في الميناء وتزوج، ثم انقطعت أخباره ثلاثين عاما، وكتب قصتهما، ثم التقى قبل قليل بسيدة عرف أنها المحبوبة وأخبرته أنهما تزوجا وعاشا حياة طيبة ورائقة وأن رفيقها رحل. وفي يوم في مدرسة القباري في الإسكندرية أخبرهم زميل لهم بأن شقيقه لديه صورة لجمال عبدالناصر عليها توقيعه، ولم ينم إبراهيم وكتب خطابا إلى الزعيم الشعبي الذي ولدت شعبيته لدى الناس عام العدوان الثلاثي، وطلب صورة للذكرى، ولم يضع عنوانا على الخطاب وإنما اكتفى بكتابة: جمال عبدالناصرـ رئاسة الجمهورية، وفوجئ بالرئيس يرد عليه ويرسل له صورة عليها توقيعه، ففرح كطفل سابق لزمنه.
عودتهما صعبة
تركت الأزمة التي تعيشها المطربة شيرين عبد الوهاب ظلالها على معظم الصحف، ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة، كما أوضح حسين شمعة في “الجمهورية”، بعد انفصالها عن زوجها المطرب حسام حبيب، وسط مؤازرات وتضامن معها ورسائل من أصدقائها في الوسط الفني على مستوى الوطن العربى. ولم يقف أحد بجوار حبيب في هذه الأزمة، والجميع ركز على شيرين عبد الوهاب، وحتى الآن لم يعلن السبب الحقيقي وراء الانفصال الذي شهد قصص حب وغراما بينهما. ولكن السؤال هنا من الخاسر من هذا الانفصال شيرين أم حسام حبيب؟ الذي يواجه أزمة كبيرة مع والده حسين حبيب، الذي قام برد فعل غريب، فبعدما أعلنت الفنانة شيرين عبد الوهاب طلاقها من نجله، قام بمشاركة بيان شيرين الذي نشرته على حساباتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ما يدل على أنه سعيد بهذا الطلاق ، وقام بمشاركة البيان عبر حسابه الشخصي على “فيسبوك”، كأول رد فعل له بعد الطلاق رسميا بين حسام وشيرين. وتعود الأزمة بين حسام حبيب وشيرين بسب التسريبات الصوتية التي ظهرت لوالده، وقال فيها إنه يتمنى أن يتزوج حسام حبيب من فتاة شابة، لكي ينجب منها، وعلمت بوابة “الجمهورية” أون لاين أن محاولات الصلح بين حسام حبيب ووالده مستمرة، خاصه بعد تحققت أمنية والده بالانفصال.