بروكسل – د ب أ: أوضحت المفوضية الأوروبية امس الثلاثاء أنها ليست مستعدة لبحث تخفيف الشروط الخاصة بتقليص حجم العجز في موازنة أسبانيا، وهو ما كان من شأنه إنقاذ الأخيرة من إجراءات تقشفية صارمة وسط حالة من الركود. كانت حكومة أسبانيا الجديدة، التي تمثل تيار يمين الوسط، أقرت بأن هامش العجز الذي خلفته الحكومة الاشتراكية السابقة في 2011 كان أكبر من 8.5 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، ما يعني أنه أعلى من المعدل المتفق عليه مع الاتحاد الأوروبي بنحو 2.5 بالمئة. وقال أولي رين مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية ، خلال جلسة استماع عقدت في البرلمان الأوروبي في بروكسل: ‘بادئ ذي بدء ، نحن بحاجة لمعلومات كاملة عن أوجه التقصير (في الوفاء بالشروط) خلال عام 2011 وأسباب ذلك التقصير. ثانيا نريد معلومات كاملة عن مشروع الموازنة وخطط إجراءات ملموسة لضبط الأوضاع المالية لعام 2012 ‘. واضاف إنه ينبغي على السلطات في مدريد أن تقدم البيانات ‘خلال الأسابيع المقبلة.. في شهر آذار/مارس’. ويتطلب الوفاء بشرط العجز المستهدف المتفق مع الاتحاد الاوروبي على أن تكون نسبنه 4.4 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للعام الجاري سيتعين على أسبانيا أن تقر إجراءات تقشفية لتوفير ما يزيد على الأربعين مليار يورو(54 مليار دولار) بينما يتراجع إجمالي الناتج لديها وترتفع مستويات البطالة لـ 23 بالمئة تقريبا. وأكد أوليفييه بيلي الناطق باسم المفوضية الأوروبية أن الوعد الذي قطعته أسبانيا أمام شركائها في منطقة اليورو، بتقليص هامش العجز كان ‘واضحا للغاية’. وقال ‘أي تغيير..إذا حدث- ولو أن ذلك لم يحدث بعد- يجب أن ينال (أولا) موافقة أولئك الذين قبلوا الالتزام’ في إشارة إلى دول منطقة اليورو والمفوضية الأوروبية. وشدد على أن أسبانيا ما زالت بحاجة إلى أن تقدم ‘شيئا ملموسا’ في خطط موازنتها لعام 2012 ، لأن ‘الأسواق تراقب’.