الاتحاد الأوروبي: لا يوجد رد فعل موحد حيال مطالب ترامب بشأن استعادة مقاتلي “الدولة”

حجم الخط
0

بروكسل: صرحت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، بأن التكتل لا يمكنه اتخاذ رد فعل موحد حيال مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استعادة المقاتلين الأجانب من سوريا.

وصرحت الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موغيريني عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل، اليوم الإثنين، بأنه “لا يمكن اتخاذ قرار بهذا الشأن على المستوى الأوروبي”.

وأوضحت أن هذه المسألة “تتوقف على السلطة القانونية الوطنية” في كل دولة، مشيرة إلى أن الإطار القانوني يختلف من دولة إلى أخرى.

وأضافت أن القضية، التي تتضمن مسائل شائكة مثل كيفية التعامل مع الأطفال المولودين في سوريا لمقاتلين أجانب، يجري مناقشتها في أوروبا “بصرف النظر عن مطالب الرئيس الأمريكي”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب الدول الأوروبية باستعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم “الدولة” ووقعوا في الأسر لدى القوات المتحالفة مع الولايات المتحدة في سوريا والعراق، وهدد من أن بلاده قد تجد نفسها مضطرة لإطلاق سراحهم.

وغرد ترامب، على حسابه على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي، أول أمس السبت، “تطالب الولايات المتحدة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين باستعادة أكثر من 800 من مقاتلي داعش الذين أسرناهم في سوريا، وتقديمهم للمحاكمة”.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن قبل إجراء المباحثات في بروكسل مع نظرائه الأوروبيين ” هذه مشكلة. نحن على دراية بذلك في أوروبا”، منتقدا إثارة ترامب للقضية عبر موقع “تويتر”.

وأضاف: ” إذا أردنا التوصل لحل منطقي، إذن يتعين علينا مناقشة الأمر. وليس تبادل تغريدات. هذا أمر غير منطقي”.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن طلب أمريكا” صعب التحقيق” في الوقت الحالي، مؤكدا أنه سوف يكون قابلا للتنفيذ فقط إذا ما جرى نقل المقاتلين الأجانب على الفور إلى مراكز الاحتجاز بالتزامن مع بدء الإجراءات القانونية ضدهم.

وأوضح” الوضع القانوني هو أن المواطنين الألمان لهم حق العودة للبلاد”.

وأضاف أن ألمانيا سوف تناقش القضية مع أمريكا بالإضافة إلى شركائها الأوروبيين، خاصة فرنسا وبريطانيا، موضحا” مع ذلك، من المؤكد أن الأمر ليس بالسهولة التي يتخيلونها في أمريكا”.

وقالت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل إنها لا تستطيع فهم طلب ترامب، مشيرة إلى أنه لن يكون ” في مصلحة أحد” الإفراج عن المقاتلين الأجانب الذين قام التحالف الدولي والمقاتلين الأكراد باعتقالهم.

ومن ناحية أخرى، قال وزير الخارجية المجري بيتر زيغارتو إن إحدى” أكبر التحديات” التي تواجه أوروبا هى منع المقاتلين الأجانب من العودة للقارة.

وأشارت وزيرة الخارجية السويدية مارغو والستروم، اليوم، إلى أنه منذ عام 2011، أصدرت بلادها أعلى درجة تحذير من السفر لسوريا.

وأضافت: “إذا سافرت إلى هناك على الرغم من التحذير، لا تستطيع الاعتماد على المساعدة القنصلية”، موضحة” هناك فرق بين الذين كانوا يقاتلون وأطفالهم، وهذه مسألة نناقش كيفية التعامل معها”.

(د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية