هيغ وصف خطابه بانه ‘اكثر من نفاق’.. وأوغلو لا يرى جديداعواصم ـ وكالات: توالت ردود الفعل على خطاب الرئيس السوري بشار الاسد الاحد قال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، إن خطابه لم يحمل أي جديد، معتبراً أنه لا يمكن له أن يقطع الطريق أمام المعارضة التي اعترف بها العالم. وقال داوود أوغلو في المؤتمر الصحافي الذي عقده على هامش مؤتمر السفراء الخامس، المنعقد في مدينة إزمير التركية، إن ‘الأسد لا يمكن له أن يقطع الطريق أمام المعارضة التي اعترف بها العالم، بعد مقتل 60 ألف شخص، وبعد هذا الدمار الكبير الذي لحق بالبلد’.وأضاف أن الأسد ‘لم يأت بجديد في خطابه، وهو يعيد نفس الحديث منذ أشهر’، مشيراً إلى أن الأفكار التي تضمنها مقترح الأسد سبق أن ناقشها معه قبل عامين.وأشار الى أن التطورات على الأرض اختلفت بين ذلك الوقت والآن، موضحاً أنه ‘في ذلك الوقت كان هناك من 3 إلى 5 آلاف قتيل، بينما وصل عدد القتلى الآن إلى 60 ألفاً’. وأشار إلى أن الأسد ‘فقد قدرته على الإقناع’ و’لم يستوعب درساً من مطالب الشعوب في المنطقة، أو حتى مسؤوليته عن تدمير بلده على مدار سنتين’. وحث الوزير التركي المجتمع الدولي على اتخاذ خطوة طارئة لإرسال مساعدات إنسانية إلى سورية. ومن بروكسل قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون في بيان الأحد إن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يتنحى من أجل الوصول الى حل سياسي للصراع في بلاده.وجاء البيان بعد كلمة ألقاها الأسد قال فيها إنه لن يتفاوض مع القوى التي تحاول الإطاحة به.وقال متحدث باسم أشتون ‘سنبحث بعناية ما اذا كان الخطاب يحمل اي جديد لكننا متمسكون بموقفنا وهو أن على الأسد أن يتنحى ويسمح بانتقال سياسي’.ومن برلين اعرب وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلي عن اسفه الاحد لخلو خطاب الرئيس السوري بشار الاسد ‘من اي ادراك جديد’ لواقع ما يحصل في سورية، وطالب بتنحيه لتشكيل ‘حكومة انتقالية’.وقال الوزير الالماني في بيان ان ‘خطاب الاسد لا يعبر ويا للاسف عن اي ادراك جديد (لواقع ما يجري في سورية) وبدلا من تجديد نبرته العسكرية، كان من الحري به افساح المجال امام تشكيل حكومة انتقالية وحصول انطلاقة سياسية جديدة في سورية’. واضاف ‘اطالبه بألا يكتفي بان يشرح لنا استعداداته الغامضة لوقف لاطلاق التار، بل بأن يتعهد اخيرا بوقف اعمال العنف التي تقوم بها قواته’. وفي خطابه الاول منذ سبعة اشهر، اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان اي عملية انتقالية يجب ان تتم عبر السبل الشرعية، داعيا الى ‘حوار وطني’ برعاية الحكومة الحالية بعد وقف العمليات العسكرية. الى ذلك وصف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاحد خطاب الرئيس السوري بشار الاسد بانه ‘اكثر من نفاق’.وقال الوزير البريطاني في رسالة على موقع تويتر ‘انه مسؤول عن القتلى والعنف والقمع الذي تغرق فيه سورية، ووعوده الباطلة لا تخدع احدا’. وصباح الاحد، اكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مجددا ان الرئيس السوري يجب ان يرحل. وصرح لشبكة بي بي سي 1: ‘+ارحل+: هذه هي رسالتي الى الاسد’. واضاف ان ‘كمية الدم التي تلطخ يديه تفوق التصور بالفعل’. وفي اول خطاب له منذ سبعة اشهر، اكد الرئيس السوري بشار الاسد الاحد ان اي عملية انتقالية ستمر عبر الانتخابات، داعيا الى ‘حوار وطني’ برعاية الحكومة الحالية بعد انتهاء العمليات العسكرية. وبدا الاسد متمسكا بمواقفه اذ اكد ان النزاع في بلاده الذي اوقع اكثر من ستين الف قتيل بحسب الامم المتحدة، ليس بين ‘حكم ومعارضة’ وانما ‘بين الوطن واعدائه’. كما دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الرئيس السوري بشار الأسد إلى ترك منصبه، فيما اعتبر وزير خارجيته وليام هيغ أن مبادرة السلام التي طرحها في خطابه الأحد ‘لن تخدع أحداً’.وأبلغ كاميرون المحطة التلفزيونية الأولى بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الرسالة التي يوجهها للرئيس الأسد هي ‘الرحيل لأن يديه ملطختان بكمية هائلة من الدم ورأينا مقتل 60 ألف شخص في سورية’.وقال رئيس الوزراء البريطاني إنه ‘التقى بعض الضحايا حين زار مخيم اللاجئين على الحدود الأردنية واستمع منهم إلى روايات مروّعة عن عمليات القصف وإطلاق النار التي تعرضوا لها والطعن في بعض الحالات للخروج من منازلهم وقراهم وبلداتهم’. وأضاف كاميرون أنه ‘يعمل مع حكومات أخرى في محاولة لتغيير المشهد السياسي في سورية’.ومن جانبه، اتهم هيغ الأسد بـ ‘الرياء’، وقال في رسالة على موقع تويتر ‘إن المبادرة التي طرحها في خطابه لن تخدع أحداً، لأن عمليات القتل والعنف والقمع التي تجتاح سورية هي من صنعه’.وأضاف هيغ ‘أن وعود الإصلاح الفارغة لن تخدع أحداً’، على حد تعبيره. وكان الأسد طرح، في أول خطاب يلقيه منذ نحو سبعة أشهر، مبادرة لحل الأزمة في سورية تستثني حملة السلاح وتقوم على وقف إطلاق النار وعقد مؤتمر حوار شامل للوصول إلى ميثاق وطني ودستور جديد تتشكل على أساسه حكومة جديدة وتجري انتخابات برلمانية.qar