الاتحاد الأوروبي يحث العراق على التعاون لإعادة المهاجرين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شدد الاتحاد الأوروبي على أهمية تعاون العراق في إعادة المهاجرين إلى دول الاتحاد، على خلفية الأزمة التي تشهدها أوروبا على الحدود البيلاروسية البولندية، فيما أكد وزير الخارجية فؤاد حسين، أن الحكومة تعمل على إعادة جميع العراقيين العالقين «طوعياً» وبالشكل الذي يحفظ كرامتهم.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان صحافي، إن «وزير الخارجية فؤاد حسين استقبل، نائب رئيس المُفوضية الأوروبية مارغريتيس شيناس والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين العراق والاتحاد الأوروبي على مختلف الصعد».
وأضاف أن «الجانبين بحثا قضية المواطنين العراقيين العالقين في عدد من مدن الاتحاد الأوروبي».
ونقل البيان عن رئيس الدبلوماسية العراقية قوله: «الحكومة العراقية اتخذت كل الإجراءات للحفاظ على أمن المواطنين العراقيين وسلامتهم في مختلف أجزاء الاتحاد الأوروبي، والعمل على تجنب وقوع أي عراقي ضحية لشبكات التهريب» مضيفاً: «أننا أرسلنا وفودا قنصلية إلى مخيمات اللاجئين لغرض الاطلاع على أحوالهم وتقديم المساعدة الممكنة لهم، وشرعت الوفود بإجراءات إثبات الرعوية وإصدار جوازات المرور لطالبي اللجوء الراغبين بالعودة الطوعية إلى العراق» مشيراً إلى أن الحكومة «تعمل على إعادة جميع العراقيين العالقين طوعياً، وبالشكل الذي يحفظ كرامتهم».
وعبر نائب رئيس المفوضية الأوروبية عن شكر الاتحاد الأوروبي وسعادته للإجراءات المبكرة التي اتخذها العراق في محاربة عمليات التهريب التي يقع ضحيتها المواطنون الأبرياء، وأكد أهمية «التعاون المشترك من أجل إعادتهم» وفقا للبيان.
في السياق أيضاً، أعلنت وزارة الخارجية، تسجيلها عشرات العراقيين المهاجرين الراغبين بالعودة من بيلاروسيا بعد تفاقم معاناتهم على حدود بولندا. وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد الصحاف، في بيان مقتضب: «سجلنا حتى الآن 170 من الراغبين بالعودة الطوعية، ومنحنا 55 جواز سفر ـ عبور».
وأضاف: «كوادرنا الدبلوماسية الان تستكمل التنسيق اللوجستي مع سلطات المطار في مينسك لتنفيذ الرحلة الاستثنائية لإعادة العالقين».
إلى ذلك، أكد الخبير في مجال حقوق الإنسان، فاضل الغراوي، أن المهاجرين العراقيين العالقين على حدود بعض دول الاتحاد الأوروبي يتعرضون لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وأضاف الغراوي، في بيان صحافي، أن «حرس الحدود قاموا بضرب المهاجرين وإهانتهم وعدم فتح معسكرات إيواء لهم على الحدود وتركهم في الغابات يواجهون أقسى الظروف المناخية التي وصلت الى ما تحت الصفر، مع العلم أن أغلب المهاجرين من النساء والأطفال».
ودعا وزارتي الخارجية والهجرة إلى «تكثيف الجهود الدبلوماسية والإنسانية للضغط على الدول لتقديم الدعم الإنساني للمهاجرين وتسهيل إجراءات العودة الطوعية».
وحث وزارة الخارجية على القيام «بعرض الموضوع في مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان في جنيف ومقر الاتحاد الأوروبي، لغرض الحصول على دعم دولي لإنهاء معاناة المهاجرين العراقيين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية