الاتحاد الأوروبي يحذِّر تركيا من التنقيب عن المحروقات في البحر المتوسط

حجم الخط
0

بروكسل – أ ف ب: حذّر الاتحاد الأوروبي تركيا من أي عمليات غير قانونية للتنقيب عن المحروقات في شرق البحر المتوسط، خصوصا في المياه القبرصية، فيما أعلنت أنقرة وصول سفينة تنقيب إلى جنوب الجزيرة.
وأعلن المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في بيان «على كافة أعضاء المجتمع الدولي الامتناع عن أي عمل قد يمس بالاستقرار والأمن الإقليميين». وأضاف ان «عزم تركيا على البدء بأنشطة جديدة للتنقيب عن المحروقات في كل المنطقة يذهب للأسف في الاتجاه المعاكس».
وأعلنت وزارة الخارجية التركية أمس الأحد أن السفينة «يافوز» وصلت إلى المياه القبرصية في جنوب الجزيرة حيث ستقوم بعمليات تنقيب. وقالت في بيان «إن القبارصة الأتراك لديهم حقوق في هذا الحقل… بقدر القبارصة اليونانيين. وسيتقاسم الطرفان المداخيل إذا تم اكتشاف وجود نفط أو غاز طبيعي».
وردا على ذلك اتّهمت قبرص أمس تركيا بأنها «تحوّلت إلى دولة قرصنة في شرق البحر المتوسط»، وفق بيان رئاسي. وجاء في البيان أن «تركيا تواصل سلوكها طريق انعدام الشرعية الدولية».
وأعلن الاتحاد الأوروبي انه سيفرض عقوبات محددة على «الأشخاص أو الكيانات المسؤولة عن أنشطة التنقيب عن المحروقات غير المُرخَّص لها في شرق المتوسط أو الضالعين في مثل هذه الأنشطة».
ويتم وضع قائمة بالأسماء قد تطرح على طاولة البحث خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين اليوم الإثنين في بروكسل.
وستكون العقوبات على شكل منع من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي وتجميد الأرصدة. كما سيُحظَر إقراض أموال للأشخاص والكيانات المدرجة على اللائحة.
ورفض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الذي يشارك في مؤتمر حول الأزمة الليبية في برلين «إنذارات» الاتحاد الأوروبي، مُحَذِّرا من ان تركيا تستقبل أربعة ملايين لاجئ معظمهم من السوريين وأنها قادرة «على فتح أبواب أوروبا أمامهم».
وقالت وزارة الخارجية التركية أمس ان «على الاتحاد الأوروبي أن يتوقف عن انتهاج سياسات بعيدة من الحقائق وضارة ومبنية على معايير مزدوجة». وأضافت «ينبغي الّا يشك أحدٌ في واقع أننا سنواصل حماية حقوق القبارصة الأتراك في مياه جنوب الجزيرة».
وتثير حقول المحروقات في شرق المتوسط اهتمام تركيا ودول أخرى مُطِّلة على هذا البحر كاليونان ومصر وقبرص واسرائيل.
وتنوي تركيا، المهددة بعقوبات أوروبية لأنشطة التنقيب التي تجريها قبالة قبرص، الاستناد إلى اتفاق مثير للجدل أبرمته مؤخرا مع حكومة «الوفاق الوطني» الليبية برئاسة فايز السراج حول ترسيم الحدود البحرية لتأكيد حقها في التنقيب عن المحروقات.
وأمس قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركي، حامي أقصوي، في بيان مكتوب «التزم الاتحاد الأوروبي الصمت منذ 2003 إزاء اغتصاب حقوق بلدنا وحقوق القبارصة الاتراك في شرق البحر المتوسط». وتابع «يجب أن ينهي الاتحاد الأوروبي أولا هذه السياسات التي يتبناها تحت ستار تضامن دول الاتحاد، وهي بعيدة عن الواقع ومنحازة وتنم عن ازدواجية في المعايير».
وأضاف ان السفينة «يافوز» تتجه صوب جنوبي قبرص إلى منطقة منحت سلطات القبارصة الأتراك شركة تركية ترخيصا للتنقيب فيها في 2011.
يذكر ان الجزيرة مقسومة بين جمهورية قبرص المعترف بها دوليا، والثلث الشمالي الواقع تحت السيطرة التركية منذ عام 1974، بعد احتلال الجيش التركي المنطقة ردا على انقلاب لقبارصة يونانيين طالبوا بضم الجزيرة إلى اليونان.
وتقول أنقرة ان أنشطتها تلتزم القانون الدولي وأنها تنقب ضمن جرفها القاريّ.
وتعارض تركيا أنشطة الاستكشاف «أحادية الجانب» في المتوسط من طرف قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي، وتقول ان القبارصة الأتراك لهم الحق في حصّة من الموارد البحرية للجزيرة.
وعلى غرار شركتي «توتال» و»إيني»، تنشط شركة «إكسون موبيل» الإنتاجية بكثافة في استكشاف الغاز قبالة سواحل قبرص.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية