الاتحاد الأوروبي يدعو إلى احترام وحدة سوريا وسيادتها.. وتركيا تصف الضربات الإسرائيلية على دمشق بـ”عملية تخريب”

حجم الخط
0

إسطنبول- دمشق: دعا الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، “جميع الأطراف الخارجية” إلى احترام وحدة أراضي سوريا وسيادتها، وذلك تعليقا على شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجمات على العاصمة دمشق.

وفي وقت سابق الأربعاء، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارتين على العاصمة دمشق، استهدفت مبنى وزارة الدفاع السورية في دمشق.

وأعرب متحدث المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية أنور العوني، في بيان، عن “قلق الاتحاد الأوروبي” حيال الاشتباكات في مدينة السويداء جنوب سوريا، مدينا بشدة العنف ضد المدنيين.

ودعا جميع الأطراف إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الثلاثاء في السويداء، وحماية المدنيين دون تمييز، وإنهاء خطاب الكراهية.

وأكد العوني أن الإدارة السورية مسؤولة عن تخفيف التوتر في المنطقة واستعادة الهدوء وضمان محاسبة جميع الجناة.

وأضاف: “في ضوء الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، ندعو جميع الأطراف الخارجية إلى الاحترام الكامل لسيادة سوريا وسلامة أراضيها”.

من جانبها، دانت تركيا الأربعاء الضربات الإسرائيلية على رئاسة الأركان السورية في دمشق، معتبرة أن هدفها زعزعة استقرار البلاد.

وقالت الخارجية التركية في بيان إن “الهجمات الإسرائيلية على دمشق بعد تدخلاتها العسكرية في جنوب سوريا، تمثّل عملية تخريبية تستهدف جهود سوريا لضمان السلام والاستقرار والأمن”.

وأضافت الوزارة أن سوريا لديها فرصة تاريخية للعيش بسلام والاندماج في العالم بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول.

مجلس التعاون الخليجي يدين الهجمات الإسرائيلية

ومن جهته، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، اليوم الأربعاء، عن “إدانته واستنكاره بأشد العبارات للهجمات  الإسرائيلية على سوريا، والتي تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الجمهورية العربية السورية، وخرقا للقوانين والأعراف الدولية، ومساسا خطيرا بالأمن والاستقرار الإقليمي”.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”، أكد البديوي أن “استمرار هذه الهجمات المتكررة والمتواصلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي يعد تصعيدا غير مسؤول، واستخفافا بجهود المجتمع الدولي المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة”.

وشدد الأمين العام على موقف مجلس التعاون الثابت والداعم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، ورفضه التام لأي “تدخل خارجي يمس بسيادتها أو يفاقم من معاناة شعبها الشقيق”، داعيا المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، ومحاسبة مرتكبيها، والعمل الجاد على حماية الشعب السوري، والحفاظ على سيادتها وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”.

  وزير الخارجية الأمريكي يبدي “قلقا بالغا”

واعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأربعاء أن الولايات المتحدة “قلقة للغاية” حيال الضربات الاسرائيلية في سوريا وتريد وقف المواجهات.

وقال روبيو في حضور نظيره البحريني “نجري مناقشات مع الطرفين، مع كل الأطراف المعنيين، ونأمل أن نتوصل الى نتيجة، لكننا قلقون للغاية”.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن إدارة الرئيس دونالد ترامب طلبت من إسرائيل مرة أخرى اليوم الأربعاء وقف الهجمات على سوريا والدخول في حوار مع الحكومة في دمشق.

ولم يذكر أكسيوس ما إذا كان الطلب جاء قبل أو بعد الهجمات الإسرائيلية اليوم على مقر الجيش السوري وقرب القصر الرئاسي في دمشق.

المبعوث الأمريكي يحضّ جميع الأطراف على التراجع

في السياق، حضّ المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك الأربعاء جميع الأطراف على التراجع والانخراط في حوار يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، بعيد تحذير إسرائيل السلطة الانتقالية من مغبّة التعرض للدروز في السويداء وشنّها ضربات عدة قرب رئاسة الأركان العسكرية.

وفي منشور على منصة “إكس”، كتب براك “ندين بشدة العنف ضد المدنيين في السويداء”، مضيفا “على جميع الأطراف التراجع والانخراط في حوار هادف يفضي إلى وقف إطلاق نار دائم”، مشددا على ضرورة “محاسبة المرتكبين”.

فرنسا تدعو لإنهاء القتال في السويداء

ودعت وزارة الخارجية الفرنسية، الأربعاء، إلى إنهاء القتال وتعزيز السلام في محافظة السويداء جنوب سوريا.

وأعربت في بيان، عن قلقها إزاء “التطورات الخطيرة” في السويداء، داعية جميع الأطراف إلى وقف القتال وضمان سلامة المدنيين من مختلف شرائح المجتمع لا سيما الدروز.

وأكد البيان ضرورة وقف أعمال العنف ضد المدنيين بشكل فوري، والالتزام بوقف إطلاق النار الذي أعلن الثلاثاء في المدينة.

وذكرت الخارجية الفرنسية أن باريس تدعم جهود السلطات السورية الحالية وممثلي السويداء لإعادة الحوار.

وشددت على سعي الحكومة الفرنسية إلى تحقيق اتفاق دائم يعزز وحدة سوريا واستقرارها وسيادتها ويضمن أمن جميع مواطنيها.

والأحد، اندلعت مواجهات بأسلحة متوسطة وثقيلة بين مجموعات مسلحة درزية وأخرى بدوية في السويداء، جراء قيام الطرفين بمصادرة مركبات بشكل متبادل، وفق مصادر محلية للأناضول.

وأكدت المصادر أن معظم الضحايا من عناصر المجموعات المسلحة، بينما تضرر بعض المدنيين جراء الاشتباكات التي أسفرت عن أكثر من 30 قتيلا و100 جريح، وفق أحدث إحصائية نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، مساء الاثنين.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية