بروكسل ـ د ب ا: حثت اندرولا فاسيليو مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون التعليمية امس الثلاثاء علي عدم خفض النفقات المخصصة للتعليم في ظل موجة التقشف واسعة النطاق وذلك في الوقت الذي أظهر فيه تقرير أن دول الاتحاد أخفقت في الالتزام بأربعة من خمسة معايير حددت لعام 2010. وقالت المفوضة في بيان لها ‘الإنفاق علي التعليم يعد استثمارا جيدا لتوفير فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي كما أنه علي المدى الطويل يدر نفعا علي العملية التعليمية نفسها’. وأضاف ‘ولكن في أوقات الضغوط التي تتعرض لها الموازنات يتعين علينا ضمان استخدام الموارد بكفاءة’. وتمكنت الدول الأوروبية العام الماضي من زيادة أعداد الخريجين في مجالات الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا بنسبة 37′ مقارنة بعام 2000 حيث تخطت بذلك الهدف المحدد وهو 15′. ووفقا لتقرير للمفوضية الاوروبية حققت جمهورية التشيك والبرتغال وسلوفاكيا أفضل نسبة نمو في حين حصلت فرنسا وآيسلندا علي أسوأ نتائج في هذا المجال. ومع ذلك أخفق الاتحاد الأوروبي في تحقيق أهداف محو الامية والتسرب من التعليم والتخريج وتعليم الكبار علي الرغم من أن المفوضية أشارت إلي تحقيق تقدم ‘كبير’ في هذه المجالات. وحققت جمهورية التشيك وبولندا وسلوفاكيا تقدما في الحد من معدلات التسرب من التعليم وزيادة أعداد من يبلغون من العمر (22 عاما) ويكملون التعليم الثانوي. في حين سجلت البرتغال ومالطا أسوأ النتائج في هذين المجالين العام الماضي. وجاءت نتائج استونيا وفنلندا وهولندا الأفضل في مجال محو الامية في حين حققت بلغاريا ورومانيا أسوأ نتائج.
كما أن الدولتين أخفقا في مجال تعليم الكبار الذي حققت فيه الدنمارك وفنلندا والسويد تقدما. وقالت فاسيليو ‘الأخبار الجيدة هي أن معدلات التعليم في أوروبا ارتفعت بصورة كبيرة’. وأضافت ‘ولكن مازال ترك المدارس مبكرا يمثل مشكلة تؤثر علي واحد من بين كل سبعة أشخاص في أوروبا كما أن واحدا من بين كل خمسة طلاب يعاني من ضعف في قدرته علي القراءة عند عمر الـ15’. وقد وضع الاتحاد الأوروبي معايير جديدة لعام 2020 تتمثل في تخفيض معدلات التسرب من التعليم، وزيادة أعداد من يتراوح أعمارهم بين 30 إلي 34 عاما الذين يكملون تعليما أعلى، وتعميم تعليم الأطفال مبكرا، والحد من أعداد من يتراوح أعمارهم 15 عاما ويفتقرون لقدرات القراءة ومهارات الرياضيات والعلوم، وزيادة أعداد الكبار الذين يسعون للتعليم أو التدريب. وقالت فاسيليو ‘نحن نحتاج من الدول الأعضاء بذل مزيد من الجهود لتحقيق الأهداف الأوروبية المشتركة’.