فيديريكا موغريني
بروكسل: جدد الاتحاد الأوروبي دعوته للسعودية من أجل المساهمة في إجراء تحقيق “موثوق وشفاف”، ومعاقبة كافة المتورطين في قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
جاء ذلك في رسالة نشرتها اليوم الأربعاء، ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، باسم الاتحاد بمناسبة “اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين”.
وقالت موغريني: “ننتظر من السعودية التعاون من أجل إجراء تحقيق موثوق وشفاف“.
وأضافت:” نستمر بموقفنا المُصر بخصوص توضيح التفاصيل المتعلقة بمقتل خاشقجي، ومعاقبة المذنبين”.
وأكدت أن الصحافة الحرة والمستقلة تشكل حجر الأساس للديمقراطيات، مشيرًة إلى أن الصحافيين يواصلون عملهم حول العالم في ظل “التهديدات”، و”الاعتداءات”.
وبيّنت أن معظم الأشخاص الذين يستهدفون الصحافيين يبقون دون عقاب.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت النيابة العامة التركية في إسطنبول في بيان لها، أنها لم تتوصل إلى نتائج ملموسة من اللقاءات مع المدعي العام السعودي، رغم كل جهودهم المتسمة بالنوايا الحسنة لإظهار الحقيقة بشأن مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده.
وأكدت النيابة العامة التركية في البيان إن الصحافي السعودي جمال خاشقجي “قتل خنقاً فور دخوله مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول وفقاً لخطة كانت معدة مسبقاً، وتم تقطيع جثته والتخلص منها”.
وأضافت: ” تم إبلاغنا بأن الجانب السعودي لم يدلِ بأي تصريح حول وجود متعاون محلي في القضية”.
وأمس الثلاثاء، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات للصحافيين بالعاصمة أنقرة، “علينا حل جريمة قتل خاشقجي فلا داعي للمماطلة لإنقاذ شخص ما”.
وفي إطار زيارة بدأها الأحد إلى تركيا، عقد النائب العام السعودي سعود المعجب، والوفد المرافق له، لقائين مع نائب عام مدينة إسطنبول عرفان فيدان في مكتب الأخير بالقصر العدلي في منطقة جاغلايان بإسطنبول.
واعترفت السعودية بعد صمت استمر 18 يوما، بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها؛ إثر ما قالت إنه “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديًا للتحقيق معهم، فيما لم تكشف عن مكان الجثة.
وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداها عن أن “فريقًا من 15 سعوديًا تم إرسالهم للقاء خاشقجي، وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.
وأعلنت النيابة العامة السعودية، الخميس الماضي، أنها تلقت “معلومات” من الجانب التركي تفيد بأن المشتبه بهم قتلوا خاشقجي “بنية مسبقة”.
وتتواصل المطالبات التركية والدولية للسعودية بالكشف عن مكان جثة خاشقجي، والجهة التي أمرت بتنفيذ الجريمة. (الأناضول).