بروكسل: تعهد الاتحاد الاوروبي الجمعة بمضاعفة تمويله لقوة مجموعة دول الساحل “جي5″، التي تهدف لمحاربة الارهاب وتحقيق الاستقرار في المنطقة الافريقية المضطربة.
ومنطقة الساحل هي منطقة واسعة، تعصف بها صراعات تمتد من الحدود الجنوبية لصحراء الساحل، حيث تواجه تحديات بما فيها فقر مدقع ونقص الغذاء وسوء الادارة.
وتسللت جماعات إسلامية ومنظمات إرهابية أخرى إلى تلك المنطقة، فضلا عن كونها مرتعا للجريمة المنظمة وشبكات غير شرعية لتهريب المهاجرين، التي تفرض تهديدا لأوروبا وما ورائها.
ووحدت خمس من دول الساحل هي بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر صفوفها في عام 2014، لمعالجة تلك القضايا وشن حملة صارمة بقوة عسكرية مشتركة، لتشكل قوة مجموعة دول الساحل المشتركة “جي5”.
وكان الاتحاد الأوروبي أول من أعرب عن دعمه لقوة مجموعة دول الساحل المشتركة “جي5” العام الماضي، متعهدا بمبلغ 50 مليون يورو (61,45 مليون دولار). وفي اجتماع عقد الجمعة في بروكسل لمانحين دوليين، ضاعف التكتل تمويله، بينما دعا دول أخرى للمساهمة بشكل سخي في الجهود العسكرية.
ودعا رئيس المفوضية الاوروبية، جان كلود-يونكر إلى مساهمات “طموحة” نحو الامن والتنمية في الساحل، مشيرا إلى مشكلات مثل الفقر المدقع وتغير المناخ وصعود ديموجرافي وبطالة ومستويات مرتفعة من الهجرة، جنبا إلى جنب مع التحديات الامنية، التي تواجهها المنطقة.
وقال رئيس النيجر محمد يوسف الذي يترأس حاليا مجموعة دول الساحل “يجب أن نتحرك بحزم لتغيير وجه منطقة الساحل أو مواجهة مخاطر رؤية هذا الجزء من العالم يغرق لا محالة في عنف وفوضى”.
وتابع “الساحل هو واحد من حدود أوروبا”
وقبل اجتماع الجمعة، أشارت دول من بينها الولايات المتحدة والسعودية وعواصم أوروبية إلى أنها ستقدم تمويلا يقدر بحوالي 220 مليون يورو، طبقا لمصادر من الاتحاد الأوروبي.
ويقدر خبراء أن قوة مجموعة دول الساحل المشتركة “جي5” ستحتاج إلى حوالي 500 مليون دولار سنويا للعمل.
وعقد المؤتمر في نفس اليوم الذي عقدت فيه قمة للاتحاد الاوروبي في بركسل، وحضرها حوالي 30 زعيما ومسؤولا بارزا آخر، من بينهم ممثلون من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والبنك الدولي.(د ب أ)