الاتحاد الأوروبي يعتزم تطبيق خطة عامة لإنقاذ البنوك لا تحمل دافعي الضرائب اعباء لكن تنفيذها بالكامل ربما يستغرق 6 أعوام

حجم الخط
0

بروكسل – د ب أ: جاء في اقتراحات طرحتها المفوضية الأوروبية امس الأربعاء أن خطة الاتحاد الأوروبي لحماية دافعي الضرائب من مخاطر أن يتحملوا مجددا عبء تقديم مليارات اليورو للبنوك المتعثرة لن يتم تنفيذها بشكل كامل قبل عام 2018. دعت المفوضية الأوروبية لما يطلق عليه إجراءات إنقاذ ستمنح الهيئات الرقابية الوطنية سلطة اقالة الإدارة وإجبار المساهمين والدائنين على تحمل الخسائر والأمر بتفكيك البنك المتعثر وبيعه. وقال المفوض الأوروبي لشؤون الأسواق الداخلية ميشيل بارنييه للصحافيين ‘ لم نعد نريد أوضاعا تجد الحكومات نفسها فيها وظهورها”إلى الحائط دون أي خيار آخر سوى ضخ أموال عامة لتجنب وقوع كوارث (مالية)’. كما تريد المفوضية الأوروبية تعزيز الدور الرقابي للهيئة المصرفية الأوروبية من أجل تجنب نوعية الخلاف الأوروبي الداخلي الذي أرجأ عملية إنقاذ مجموعة ‘فورتس’ البلجيكية الهولندية للعمليات المصرفية والتأمين في عام 2008. وتحدث بارنييه في بادئ الأمر عن الحاجة إلى جعل البنوك تتحمل تكلفة أزماتها في عام 2010، لكنه أحجم عن نشر خططه وسط مخاوف من أنها قد تثير توترا في أسواق المال المضطربة بالفعل جراء أزمة ديون منطقة اليورو. وفي الأشهر القليلة الماضية ومع تفاقم الأزمة المصرفية في اليونان وإسبانيا ، تأرجح رأي الاتحاد الأوروبي صوب جدارة المضي قدما في القضية. وقال المفوض الأوروبي لشؤون المنافسة يواكين ألمونيا الشهر الماضي إن حكومات دول الاتحاد الأوروبي كان يتعين عليها توفير أكثر من 1.5 تريليون يورو (1.9 تريليون دولار) لتنشيط مؤسساتها الإقراضية (البنوك) منذ بدء الأزمة المالية أواخر عام 2008. وأشاد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي برد فعل السلطات الدنماركية عندما وقع مصرف أماجربنكين في مشاكل العام الماضي إذ أجبرته على خفض نسبته 41′ على قيمة الديون الممتازة للبنك وودائعه غير المؤمنة واعتبروا الخطوة بأنها نموذج جديد ينبغي اتباعه. لكن المفوضية قالت إن القواعد التي ستجبر البنوك والشركات الاستثمارية على تخصيص مبالغ كافية من الالتزامات المالية يمكن من خلالها مطالبة المساهمين والدائنين باستقطاع جزء منها يجب أن تطبق اعتبارا من الأول من كانون ثان/ يناير من عام 2018. قال الاتحاد المصرفي الأوروبي وهو مجموعة مصرفية مقرها بروكسل إن من المناسب أن يتم الانتظار حتى عام 2018 لمنح الأسواق الوقت للعودة إلى ‘العمل كالمعتاد’ و’لكي تفهم بشكل كاف إطار العمل الجديد لبرامج الإنقاذ’. علاوة على ذلك سيتم منح البنوك فترة انتقالية مدتها عشرة أعوام تمتد إلى عامي 2023 و2024 . ويتوقف الموعد النهائي على ما إذا كانت ستتم الموافقة على الاقتراحات في عام 2013 أو عام 2014. وقال بارنييه إنها ‘ستستغرق عاما واحدا على الأقل إذا ما تقدمنا سريعا’ بالنسبة للبرلمان الأوروبي وحكومات الاتحاد الأوروبي لاستكمال العملية التي يمكن خلالها إجراء تعديلات كبيرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية