برلين- بروكسل: قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس اليوم الاثنين إن بلاده تعمل على تقييم الخيارات فيما يتعلق بقواتها الموجودة حاليا في النيجر وانسحابها العسكري من الجارة مالي.
وقال الوزير للصحافيين خلال زيارة لمنشأة للأمن الإلكتروني تابعة للجيش الألماني “نجري محادثات ونستعد للسيناريوهات المختلفة بخيارات متنوعة”.
وأضاف أن المسؤولين عن الانقلاب في النيجر تعهدوا بالالتزام بالاتفاقيات الدولية، لكنه أضاف أن هذا لم يتأكد بعد. ذكرت وزارة الخارجية الألمانية اليوم الاثنين أن الحكومة الألمانية، لم تفعل خطط إجلاء للألمان في النيجر، بعد الانقلاب العسكري هناك.
وقال متحدث إن الوزارة تقدر عدد الألمان بالبلاد الذين لا يعملون لصالح السفارة أو الجيش الألماني “بوندسفير “، بالعشرات إلى قرب المائة.
وأوضح المتحدث بشأن عملية إجلاء محتملة إن “التقييم الحالي للوضع هو أنه ليس من الضروري بعد القيام بها”.
ويعتزم فريق مواجهة الأزمات التابع للحكومة مراجعة الوضع مجددا اليوم الاثنين.
بوريل: الاتحاد الأوروبي سيدعم إجراءات “إيكواس” ضد انقلاب النيجر
أعلن الاتحاد الأوروبي أنه “سيدعم بسرعة وحزم” القرارات التي اتخذها رؤساء دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس” لمواجهة انقلاب النيجر.
جاء ذلك في بيان لمسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، نشره الاتحاد عبر موقعه الإلكتروني الإثنين.
والأربعاء، قاد رئيس وحدة الحرس الرئاسي الجنرال عبد الرحمن تشياني انقلابا عسكريا أطاح بنظام رئيس النيجر محمد بازوم الذي جرى احتجازه بالقصر الرئاسي.
والأحد، عقد رؤساء “إيكواس” قمة استثنائية في أبوجا عاصمة نيجيريا، لبحث تداعيات الانقلاب، أفضت إلى إجازة استخدام القوة في حال عدم عودة بازوم إلى منصبه خلال أسبوع.
وفي أول تعليق على القمة، قال بوريل إن “الاتحاد الأوروبي يؤيد الإدانات الشديدة التي أعرب عنها قادة دول المنطقة ضد الانقلاب غير المقبول الذي حدث في النيجر”.
وأضاف أن “الرئيس بازوم المنتخب ديمقراطيًا، لا يزال الرئيس الوحيد للنيجر، ولا يمكن الاعتراف بأي سلطة غير سلطته”، مؤكدًا على ضرورة استعادة بازوم بشكل “فوري وغير مشروط حريته وسلطته بالكامل”.
وشدد بوريل على أن “الاتحاد الأوروبي يؤيد كل الإجراءات المتخذة من قبل دول إيكواس لمواجهة هذا الانقلاب، وسيدعمها بسرعة وحزم”.
وأعرب عن رفض الاتحاد لأي اتهام يطاله بالتدخل في الشأن الداخلي النيجري، مؤكدًا “أهمية احترام إرادة شعب النيجر” التي عبّرت عنها الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات التي أفضت إلى فوز بازوم بالرئاسة عام 2021″.
وختم المسؤول الأوروبي بيانه بالقول: “نحمّل الانقلابيين مسؤولية أي هجمات يتعرض لها المدنيون أو الموظفون الدبلوماسيون أو المنشآت التابعة لهم”.
والأحد، أظهرت لقطات تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي عدة أشخاص يحرقون العلم الفرنسي ويرشقون بالحجارة مبنى السفارة الفرنسية بالعاصمة نيامي، ويحاولون إشعال النار في أحد أبوابها والنوافذ، قبل تفريقهم بالغاز المسيل للدموع من قبل سلطات الأمن.
وردًا على ذلك، أدانت الخارجية الفرنسية، في بيان الأحد، العنف الذي استهدف سفارتها، وطالبت النيجر بالوفاء بمسؤوليتها الأمنية بحفظ سلامة البعثات الدبلوماسية.
وأعلن قصر الإليزيه في بيان، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “لن يتسامح” مع أي هجوم ضد بلاده ومصالحها في النيجر، وسيكون رده “فوريا وحازما”.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الاثنين إن السلطة الوحيدة التي تعترف باريس بشرعيتها في النيجر هو الرئيس محمد بازوم، وذلك ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت فرنسا قد حصلت على تفويض من النيجر لشن ضربات لتحرير الزعيم المخلوع.
وقال المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في النيجر الأسبوع الماضي اليوم الاثنين إن الحكومة المطاح بها أعطت لفرنسا تفويضا بشن ضربات على مقر الرئاسة في محاولة لتحرير بازوم.
وأضافت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان تلقته رويترز “أولويتنا هي أمن مواطنينا ومنشآتنا التي لا يمكن استهدافها بالعنف وفقا للقانون الدولي”.
ولم تنف الوزارة أو تؤكد حصولها على تفويض بشن ضربات في النيجر.
(وكالات)