بروكسل – وكالات الانباء: قرر الاتحاد الأوروبي منح إيرلندا مساعدات مالية قدرها 85 مليار يورو. وقال دبلوماسيون أوروبيون بعد انتهاء الجلسة التي عقدت لمناقشة منح هذه المساعدات في بروكسل إن وزراء المالية في منطقة اليورو وافقوا امس الأحد على منح إيرلندا هذه المساعدات. وأضاف الدبلوماسيون أن هذه المساعدات ستمنح لإيرلندا على مدار ثلاثة أعوام مقبلة. واضطرت أيرلندا إلى التحرك وطلب المساعدة بعد أن ارتفع هامش ديون مصارف البلاد بشكل خطير هدد بعرقلة محاولات الحكومة للاقتراض من أسواق المال وهو ما يهدد بدوره استقرار اليورو. وقالت مصادر بالاتحاد الأوروبي إن50 مليار يورو من المساعدات ستوجه لإعادة تنظيم ميزانية أيرلندا بينما ستوجه 35 مليون لدعم مصارف البلاد المتعثرة. ويتوقع أن يساهم صندوق النقد الدولي بـ22.5 مليار يورو في حين ستساهم دول الاتحاد الأوروبي بـ45 مليار يورو. وستساهم الحكومة الأيرلندية بـ17.5 مليار يورو من خلال تحرير احتياطيات من صندوق معاشات الدولي للموظفين الحكوميين. ومن أجل ضمان الحصول على صفقة الإنقاذ، تعهدت أيرلندا بخطة تقشف صارمة لمدة أربع سنوات ستشهد خفض في الإنفاق وزيادة في الضرائب بقيمة تصل إلى 15 مليار يورو، من المقرر خفض ستة مليار منها عام 2011. من جهته أعرب وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله عن اعتقاده بأن مساعدات الإنقاذ المزمع تقديمها إلى أيرلندا تعد بمثابة ‘إشارة هامة’ للأسواق المالية العالمية. وأضاف شويبله ‘أتمنى أن تعود الأسواق المالية إلى الاستقرار بدءا من الغد وأن يظل اليورو عملة مستقرة موثوقا فيها’. على صعيد آخر يدعو مقترح للمفوضية الأوروبية تسانده فرنسا وألمانيا إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في حل أزمات ديون منطقة اليورو في المستقبل وذلك بالتناسب مع حجم الأزمات.
ويفرق الاقتراح الذي بحثه وزراء مالية الاتحاد الأوروبي امس بين أزمات السيولة وأزمات سداد الديون في الست عشرة دولة التي تستخدم العملة الموحدة وهو يحظى بدعم رئيس البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية ورئيس مجموعة اليورو.
وقال مصدر رفيع بالاتحاد الأوروبي مطلع على تفاصيل الآلية المقترحة إنه في حالة أزمة سيولة لن يكون متوقعا من حملة السندات من القطاع الخاص إلا مواصلة التعرض إلى الحكومة الواقعة في مشكلة.
لكن إذا تحولت أزمة السيولة إلى أزمة في سداد الديون فإنه قد يطلب من مستثمري القطاع الخاص تعليق سداد الديون وارجاء مدفوعات الفائدة أو قبول خفض قيمة الفوائد أو حتى خفض أصل الدين المستحق لهم على الحكومة.