بروكسل ـ د ب أ: اتفق وزراء الاتحاد الأوروبي امس الثلاثاء بشكل نهائي على قواعد جديدة للتخلص من الوقود النووي المستهلك والنفايات المشعة، ولكن دون التطرق إلى حظر تصدير هذه النفايات حسب اقتراح المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي. ورحب مفوض شئون الطاقة في الاتحاد الأوروبي غينتر أوتينغر بالخطوة ووصفها بأنها ‘إنجاز كبير في مجال السلامة النووية في الاتحاد الأوروبي’. وقال في بيان إنه ‘بعد أعوام من عدم العمل، يتعهد الاتحاد الأوروبي بالتخلص نهائيا من النفايات النووية .. بهذا التوجيه، يصبح الاتحاد الأوروبي المنطقة الأكثر تقدما في الإدارة الآمنة للنفايات المشعة والوقود النووي المستهلك’. وستتاح لأعضاء الاتحاد الأوروبي فرصة عامين لتبني قوانين وطنية تتوافق مع شروط التوجيه الجديد، وفرصة أخرى حتى عام 2015 لتقديم برامجهم الوطنية لمراجعتها. ويحدد التوجيه ما يتعين على الدول الأعضاء من تأمين وترخيص ومراقبة وتمويل ونشر معلومات بهذا الشأن. وسيتطلب الأمر أيضا من الدول الأعضاء تعيين سلطات تنظيمية مسؤولة عن إدارة الوقود النووي المستهلك والنفايات المشعة. وتسمح القواعد الجديدة للدول الأعضاء بشحن النفايات لمنشآت مخصصة للتخلص منها في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي. أما تصدير هذه النفايات إلى خارج الاتحاد الأوروبي فسيسمح به، ولكن فقط إلى الدول التي يوجد بها مستودعات للنفايات شديدة الإشعاع على عمق مئات الأمتار تحت الأرض. وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أنه ‘في الوقت الراهن، لا يوجد مستودعات على مثل هذا العمق في أي مكان في العالم، كما لا يوجد مستودعات في منشآت خارج الاتحاد الأوروبي .. ويستلزم الأمر 40 عاما على الأقل لتطوير وبناء مثل هذا المستودع’. وتعهدت فرنسا والسويد وفنلندا بتشغيل مستودعات بحلول عام 2020 إلى 2025 . وستخصص المنشآت للتخلص من المواد التي تستمر مشعة إلى أكثر من مليون عام. وكانت القواعد السابقة تقضي بأنه في حالة عدم رغبة دول الاتحاد الأوروبي في تخزين الوقود النووي المستهلك والنفايات المشعة داخل أراضيها، يمكن أن يدفعوا لدول خارج الكتلة مقابل القيام بذلك. من جهتها قالت منظمة غرينبيس المدافعة عن البيئة ان ‘القواعد الاوروبية الجديدة تفتح الطريق امام رمي النفايات النووية في روسيا’ كما تفعل بلغاريا والمجر اللتان وقعتا اتفاقات في هذا الشان مع موسكو. واضافت المنظمة ان ‘كل ما تقوم به الحكومات هو التخلص من المشكلة في مكان اخر ووضع الاوروبين امام الخطر عبر السماح لسير قوافل النفايات الخطيرة’ على مسافات طويلة.