الاتحاد الافريقي: شمال السودان وجنوبه سيتقاسمان ‘حدودا مفتوحة’

حجم الخط
0

الخرطوم ـ ا ف ب: قال الاتحاد الافريقي الاثنين ان شمال السودان وجنوبه سيتقاسمان ‘حدودا مفتوحة’ سيتم رسمها بعد الاستفتاء على مصير الجنوب، ايا تكن نتيجة التصويت، وذلك من اجل اتاحة انتقال السلع والاشخاص.

واعلنت لجنة الاتحاد الافريقي حول السودان التي يقودها رئيس جنوب افريقيا تابو مبيكي الاثنين التوصل الى اتفاق اطاري بين حزب المؤتمر الوطني والمتمردين السابقين في الحركة الشعبية لتحرير السودان حول سلسلة من الملفات الخلافية من اجل تأمين عملية انتقالية سلمية بعد الاستفتاء. وينص هذا الاتفاق الاطاري على التزام الجانبين على ان ترسم ‘فورا’ الحدود البرية المتنازع عليها والتي تمتد على طول 2100 كيلومترات بين المنطقتين. واكد الاتحاد الافريقي في بيان ان ‘الجانبين تعهدا بالابقاء على ‘حدود مفتوحة’ ستسمح باقامة اقتصاد بدون عقبات ونشاطات اجتماعية وتبادل فعلي’، موضحا انها ‘امور اساسية للرخاء الاقتصادي والانسجام بين الشمال والجنوب’. وتابع النص انه في حال انفصال جنوب السودان، ستقوم سلطات الخرطوم في الشمال وسلطات جوبا عاصمة الجنوب ‘بمواصلة التعاون وتبادل المعلومات’ الاستراتيجية. واضاف البيان انه اذا اصبح الجنوب مستقلا، يمكن للجنوبيين الذين يقيمون في الشمال وللشماليين في الجنوب البقاء في اماكن اقامتهم. ووقعت حوادث بين القوات الجنوبية والجيش السوداني في الاسابيع الماضية في المناطق المتنازع عليها عند تخوم المنطقتين ما قد ينذر بعودة الحرب الاهلية. وقال النيجيري موسيز اوبي قائد قوات بعثة الامم المتحدة في السودان الاثنين ‘اننا مقتنعون بانه لا توجد حشود عسكرية كبيرة’ على طول منطقة وقف اطلاق النار التي حددها اتفاق السلام في 2005 ووضع حدا لحرب اهلية بين الشمال والجنوب دامت 22 عاما. وحصل تبادل لاطلاق النار بين القوات الجنوبية والجيش السوداني في 30 تشرين الاول/اكتوبر في منطقة عازلة عند تخوم ولايتي اعالي النيل (جنوب) وسنار (شمال). واضاف اوبي ان ‘الجانبين اتفقا على ان ما حصل حادث وقع لان الحدود غير واضحة والجنود لا يعرفون اين تقع تحديدا’. وقال اوبي خلال لقاء مع مجموعة صغيرة من الصحافيين ان جنود القوة الدولية كثفوا دورياتهم على الحدود خصوصا في هذا القطاع مع اقتراب موعد الاستفتاء حول استقلال جنوب السودان المقرر في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل. وكان تابو مبيكي الذي اجرى محادثات الاحد في الخرطوم مع نائبي الرئيس السوداني علي عثمان طه وسلفاكير رئيس حكومة الجنوب التي تتمتع بحكم ذاتي، صرح ان الخلاف حول منطقة ابيي المتنازع عليها سيعهد به الى مؤسسة الرئاسة في البلاد. وستجتمع هذه المؤسسة التي تضم طه وكير والرئيس السوداني عمر البشير، فور عودة الاخير من السعودية حيث يؤدي مناسك الحج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية