الاتحاد الافريقي يؤكد تعثر مفاوضات ابوجا بين الحكومة السودانية والمتمردين

حجم الخط
0

الاتحاد الافريقي يؤكد تعثر مفاوضات ابوجا بين الحكومة السودانية والمتمردين

الاتحاد الافريقي يؤكد تعثر مفاوضات ابوجا بين الحكومة السودانية والمتمردين الخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت: تمضي الاوضاع في درافور بخطي حثيثة نحو المصير العراقي وفق الخطة الامريكية المدروسة بعناية والتي تهدف للسيطرة علي موارد الاقليم وباتت مسألة تدخل القوات الدولية في دارفور مسألة وقت لا اكثر وبدأت الشركات الامريكية تتسابق لتجد لها موطئ قدم في دارفور كما حدث قبل الغزو الامريكي للعراق، وافتتحت شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية والتي تعمل في العراق السباق نحو دارفور بينما اكد الاتحاد الافريقي امس استمرار تعثر المفاوضات الجاريه بين الحكومه ومتمردي دارفور بالعاصمه النيجيريه ابوجا.وقال المتحدث باسم الاتحاد في المفاوضات نورالدين المازني في تصريحات نقلتها وكاله الانباء السودانية ان النقاط العالقة من بند تقاسم الثروات والسلطة لا تزال تراوح مكانها وان جهودا تبذل لدفع التفاوض بشأنها مشيرا الي ان منسق عمليات الامم المتحدة للشؤون الانسانية ارناندوا داسلفا سيلتقي طرفي التفاوض بغرض التشاور حول تقاسم الثروة والسلطة. وذكر المازني ان خبراء عسكريين من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي بدأوا مشاورات مكثفة مع طرفي التفاوض في ابوجا حول استكمال مشروع وقف اطلاق النار الذي تقدمت به الوساطة الافريقية. وقال ان لجنة الترتيبات الامنية تقوم بنشاط مكثف لوضع اللمسات الاخيرة علي المشروع وتوضيح جوانبه ومعالجة بعض البنود التي تحفظت عليها اطراف التفاوض. ومن المقرر ان تختتم المفاوضات التي بدأت في الـ29 من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بحلول نهايه الشهر الحالي حسبما قرر مجلس السلم والامن الافريقي.وتسير جولاته الماضية والحالية والتي دخلت شهرها الخامس بشكل متعثر بسبب المواقف المتباعده لاطراف التفاوض حول الملفات التي يجري التفاوض بشانها والمتمحورة في ثلاثة ملفات وهي قسمه السلطه والثروات والترتيبات الامنيه ويمضي الوقت سريعا نحو نهاية المدة التي حددها الاتحاد الافريقي لسحب قواته في ايلول (سبتمبر) القادم لتحل محلها القوات الدولية وتصاحبها الشركات العديدة ذات الاهداف المعلنة والخفية ومنها شركة بلاك ووتر التي عرضت أن تقدم خدماتها الأمنية ومرتزقتها للعمل في اقليم دارفور بالسودان في اطار ما اسماه نائب رئيسها كوفر بلاك تعزيز قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي .وقال في ندوة خاصة أعتقد أن هناك عملا يمكن أن ينفذ بقوة صغيرة. ولكن المسألة تتعلق بمن سيسمح لنا العمل في فريقه . وقال بلاك الذي كان سبق له العمل كمنسق لمكافحة الارهاب بوزارة الخارجية الأمريكية ان مرتزقة شركته لن يشاركوا في عمليات عسكرية تقليدية وأنه قد بحث مفهومه مع الحكومة الأمريكية وحلف الناتو. وأضاف هناك امكانية واضحة أن نقوم بعمليات أمنية علي هامش عمليات الناتو بتكاليف أقل .وتعتبر بلاك ووتر من أبرز شركات المرتزقة الأمريكية التي تعمل في العراق وقد أسسها ضابط سابق في قوات سيل الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية في عام 1997. ويشارك مرتزقة بلاك ووتر في عمليات الملاحقة التي تقوم بها قوات الاحتلال الأمريكي لمقاتلي المقاومة العراقية وأيضا تقدم خدمات الحماية للعديد من الشخصيات ورجال الأعمال والمؤسسات في العراق.في الاثناء حذرت مجموعة الأزمات الدولية من خطر جدي يواجه اتفاق السلام الشامل الذي اعتبرته (يفتقد السند الشعبي في الشمال) وقال بيان أصدرته المجموعة انه بعد مرور اكثر من عام علي توقيع الاتفاق ظهرت علامات مماطلة، ورغم ان الاتفاق انهي اطول الحروب الاهلية في افريقيا واكثرها دموية، الا انه يبقي اتفاقاً بين حزبين فقط؛ الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الحاكم، ولا يجد مساندة شعبية عريضة خاصةً في الشمال. البيان وصف السلام في السودان بـ(أنه معادلة مخيفة؛ فالمؤتمر الوطني يملك القدرة علي التنفيذ لكن تنقصه الرغبة في ذلك، بينما الحركة لها الرغبة الا انها ضعيفة وغير منظمة). وقال البيان انه تحت ازدياد الضغط عليه بدأ المؤتمر الوطني محاولة السيطرة علي هذه التحديات لضمان بقائه السياسي لذا يتبني سياسة خلق الانشقاقات وسط المتمردين في دارفور، وايهام المجتمع الدولي بالتزامه بتنفيذ اتفاق السلام الشامل عبر انتقاء تنفيذ جزئيات بعينها بدون السماح بضعضعة قبضته علي السلطة. ولاحظت المجموعة ان الحركة الشعبية مواجهه بتحديات عديدة تعوق قدرتها علي العمل كشريك فاعل في الحكومة، فأمام الحركة مهمتان متزامنتان باعتبارها الحكومة الجديدة في جنوب السودان وكشريك اصغر في حكومة الوحدة الوطنية في الخرطوم؛ حيث تعوقها الانقسامات الداخلية من جهة وعدم جود هيكل حزبي فاعل او آلية اتخاذ قرار داخل الحركة منذ منتصف تموز (يوليو) 2005 وحتي أواخر شباط (فبراير) .2006 وقال البيان ان اكبر تحدٍ امام الحركة الشعبية الآن يتمثل في سرعة تحول الجيش الشعبي من جيش متمردين الي جيش نظامي.وحسب البيان هنالك خطر جدي لتجدد النزاع في المستقبل، ما لم يشرع المؤتمر الوطني في تنفيذ الاتفاق بـ(حسن نية واصبحت الحركة الشعبية اقوي واكثر فعالية في لعب دور الشريك الكفؤ). ووصف البيان المؤتمر الوطني بأنه يستغل الثغرات الموجودة في اتفاق السلام الشامل وضعف الشريك الاصغر (الحركة الشعبية) للالتفاف حول الاتفاق وتأجيل تنفيذه. وذكر البيان ان موت دكتور قرنق أدي الي تشويش رؤية الحركة وجعل المؤتمر الوطني يعدل من استراتيجية الشراكة السياسية مع الحركة.ولفت البيان الانظار الي انه (كل يوم يزداد وضوحاً.. انه في حال عدم تغير هذا الوضع، في اسرع وقت، فان كل مسارات السلام المستقبلية في السودان والتنفيذ الكامل لاتفاق السلام والحل السياسي الشامل لأزمة دارفور والشرق، ستقود غالباً لتغيير النظام وازاحة المؤتمر الوطني سواء تم ذلك عبر انتخابات حرة ونزيهة او ببساطة انتقال سلطاته الي شركاء أقل حجماً).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية