الاتحاد الافريقي يدين حركة تحرير السودان وتشاد

حجم الخط
0

الاتحاد الافريقي يدين حركة تحرير السودان وتشاد

الاتحاد الافريقي يدين حركة تحرير السودان وتشادالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت:كما كان متوقعاً فقد تصاعدت الازمة بين السودان وتشاد سريعاً وبدأت حرب البيانات والتصريحات المتبادلة بين الجانبين فقد هددت وزارة الخارجية السودانية بالرد بالمثل علي الاعتداءات علي دارفور ، ومن جانبها نفت الحكومة التشادية رسميا امس الاتهامات التي وجهها السودان ومفادها ان جيشها هاجم السبت موقعا عسكريا داخل الاراضي السودانية في اقليم دارفور الحدودي. وقال وزير الاتصالات حورمجي موسي دومغور في بيان ان الحكومة التشادية تنفي معلومات مفادها ان وحدة من مدفعية الجيش التشادي شنت هجوما علي موقع سوداني علي بعد 40 كلم شمال (بلدة) الجنينة . واضاف المتحدث باسم الحكومة التشادية لو حصل هجوم، لوقعت مواجهة بين القوات السودانية ومتمردي دارفور الذين يدرك المراقبون والاتحاد الافريقي والعاملون في المنظمات الانسانية وجودهم جيدا في هذه المنطقة . وخلص البيان الي القول ان هذا الاتهام الكيفي لا يهدف بالفعل الا الي اخفاء العدوان الذي تقع تشاد ضحيته من جانب القوات المتمركزة علي الاراضي السودانية وتنظمها الحكومة السودانية . في هذه الاثناء اعتبر محمد صالح بركة نائب دائرة الجنينة في المجلس الوطني السوداني، ان الهجوم علي دارفور يعد تنفيذا لاعلان الرئيس التشادي ادريس ديبي الحرب علي السودان. وقد اسفر الهجوم عن مقتل 78 جنديا سودانيا واسر 17 آخرين. وفي غضون ذلك، توعد الفريق العباسي عبد الرحمن الخليفة الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، بالرد علي عدوان تشاد علي اراضيها والحفاظ علي سيادة الوطن وصيانة الممتلكات والارواح. واوضح السفير جمال محمد ابراهيم الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية، ان حكومة بلاده لن تقف مكتوفة الايدي امام الاعتداءات التشادية علي اراضيها. الاتحاد الافريقي من جانبه اصدر بياناً في الساعات الاولي من صباح امس ( الاثنين ) ادان فيه الكمين الذي نصبه متمردون تابعون لحركة تحرير السودان لقوات شرطة تابعة لقوات شرطة الاحتياطي المركزي كانت تتحرك في طوف من الفاشر الي كبكابية لنقل التعيينات الشهرية لقوات الشرطة وكانت القوة المعتدية تقلها 6 عربات لاندكروزر واستخدمت مدافع الدوشكا ونصبوا الكمين في جبال (تاورا) ونتج عن الهجوم استشهاد 22 من افراد الشرطة علي رأسهم الملازم شرطة ابراهيم ابو ابراهيم كما اشار الي اصابة 18 فرداً من افراد الشرطة.من جانب آخر اصدر الوفد الحكومي بابوجا بياناً استنكر فيه هذا العمل الجبان والذي قال انه يتم تنفيذه تحت سمع وبصر العالم وتحت سمع وبصر الشركاء والمراقبين والوسطاء المنهكين في دعم محادثات السلام الجارية الآن بابوجا والتي تدخل مراحلها النهائية وفي طريقها لاقرار سلام دائم شامل بالبلاد وقال البيان ان هذا الهجوم ياتي دليلاً قاطعاً علي ان متمردي دارفور لا يهمهم امر السلام. واشاد الوفد الحكومي بالادانات القوية الصادرة والمتكررة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والولايات المتحدة الامريكية.وقال ان مثل هذه الاعمال تؤثر بشكل خطير علي مناخ التفاوض.كما اصدر الوفد الحكومي بياناً ثانياً قدم فيه شرحاً للاعمال العدائية التي ظلت تقوم بها الحكومة التشادية في الآونة الاخيرة ضد السودان فيما تقيم الدنيا حول ما تدعيه من تدخل سوداني في شؤونها الداخلية وعن دعم مزعوم تقدمه الحكومة السودانية لفئات متمردة ضدها. واَضاف البيان: وايضاً في الوقت الذي درجت فيه الحكومة علي ضبط النفس في وجه التدخل المتكرر من تشاد في شؤون السودان والمتمثل في دعم التمرد بالسلاح والقتال بعناصر تشادية الي جانبه كما حدث في حالة قائد التمرد العقيد بالجيش التشادي عبد الله ابكر الذي قتل اثناء المعارك وذلك باعتراف الحكومة التشادية وهي التي تتبوأ مركز الوسيط بمحادثات السلام الجارية الآن.ثم تطرق البيان لتفاصيل العدوان الذي قامت به قوات تشادية تقدر بسريتين صدمت من داخل الاراضي وهاجمت حامية (ارمنكول) التابعة لمجلس كلبوس بغرب دارفور.وقال البيان ان القوة المهاجمة قصفت المنطقة بالراجمات والهاونات لمدة 45 دقيقة وعقب القصف تقدمت قوات المشاة التشادية وهاجمت حامية ارمنكول وتصدت لها القوات التشادية بينما كان الآخر يرتدي الزي المدني وقال البيان: وها هي حكومة انجمينا تسفر عن وجهها علي اوضح ما يكون السفور ترسل قواتها المدججة بالسلاح لتهاجم الحاميات السودانية داخل الاراضي السودانية وادان البيان هذا الاعتداء خاصة بعد ما حدث بمؤتمر القمة الافريقي الاخير بالخرطوم والمبادرة التي تبناها العقيد القذافي ووافق عليها السودان والتي تدعو للحفاظ علي الصلات الطيبة بين البلدين.علي ذات الصعيد قالت قيادات ميدانية بارزة منشقة عن حركة تحرير السودان جناح مني اركوي ان الحركة اكملت مخططا لشن هجوم كبير علي مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور. وقال القائد جرمه حسين عضو الهيئة القيادية سابقا بالحركة وابرز الناشطين في مؤتمر حسكنيتة الذي انتخب اركوي رئيساً قال ان الحركة تخطط لشن هجوم علي مدينة نيالا وان حشوداً للمتمردين قد انتشرت بمعسكرات الي الجنوب من نيالا الي جانب تسلل عدد من العناصر الي معسكر كلمة للنازحين للمشاركة في الهجوم لحظة وقوعه واكد جرمه مجددا تورط الحكومة التشادية في دعم جناح مني اركوي لزعزعة الاوضاع في دارفور والحصول علي دعمه في مواجهة الفصائل التشادية المعارضة مشيرا لتمركز قوات تشادية حكومية في منطقة (ايوا) الواقعة علي بعد 30 كلم غرب ام دخن السودانية. واتهم القائد المنشق حركات التمرد في دارفور بالمشاركة في مخطط يهدف لتمزيق السودان لصالح جهات اجنبية موضحاً انه سيعود للخرطوم الاسبوع المقبل لعقد مؤتمر صحفي يكشف فيه مزيداً من التفاصيل والحقائق علي حسب تعبيره مؤكداً في الوقت ذاته عدم اعتزامه المشاركة في اية انشطة سياسية بالداخل.حكومة ولاية جنوب دارفوراكدت وجود حشود وتجمعات للمتمردين بمنطقة طوال التي تبعد (50) كيلو متر جنوب مدينة نيالا وقال اللواء شرطة عابدين الطاهر مدير شرطة ولاية جنوب دارفور ان هناك تجمعات للمتمردين رصدت بالمنطقة علي متن (17) عربة لاندكروزر مؤكداً التزام الحكومة التام باتفاق وقف اطلاق النار الا انه في ذات الوقت اعلن عن استعدادهم لصد اي هجوم يستهدف الولاية واضاف في حالة الهجوم سنتعامل معهم بالمثل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية