الاتحاد الافريقي يقول ان ميليشيات دارفور تتحرك بحصانة حكومية
الاتحاد الافريقي يقول ان ميليشيات دارفور تتحرك بحصانة حكوميةالجنينة (السودان) ـ من علاء شاهين: قالت قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في ولاية غرب دارفور للامم المتحدة الاربعاء ان ميليشيات عربية تقتل وترتكب جرائم نهب في المنطقة دون اعتقالات من السلطات السودانية. وقال الميجر هاري سوكو وهو ضابط من مالاوي اطلع رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة علي الوضع ان تواجد جماعات المتمردين السودانيين في هذه المنطقة ادي ايضا الي صراع وقتل المئات في الشهور العديدة المنصرمة. واضاف قائلا لانطونيو جوتيريس المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للامم المتحدة الذي يزور البلاد تتحرك الميليشيات العربية المعتقد انها موظفة (من الحكومة السودانية)… بحرية في المنطقة الواقعة تحت مسؤوليتنا وتهدد وتقتل اي شخص يقف ضد مصالح الحكومة . واضاف ان المعتقد ان الميليشيات مسؤولة عن جرائم كثيرة تتراوح من قطع الطريق الي الاغتصاب. وفي وقت لاحق قال قائد من شرطة الاتحاد الافريقي ان الشرطة السودانية لا تلقي القبض علي الجناة. وتنفي الحكومة اي صلة لها بالميليشيات المعروفة محليا بالجنجويد وتلقي باللوم في العديد من الهجمات علي قري يقطنها مزارعون غير عرب.وتقول انهم خارجون عن القانون وانها تتخذ اجراءات ضدهم عندما تتمكن. وقال سوكو ان من المناطق التي زاد تواجد المتمردين فيها من اعمال العنف في الشهور الاخيرة سيربا الواقعة علي بعد نحو 45 كيلومترا شمالي الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور. وتابع اسفر ذلك عن خسارة المئات من الارواح بين قوات الحكومة السودانية والمتمردين والمدنيين. هذه المناطق لا يمكن ان تذهب اليها قوات الاتحاد الافريقي بسبب التهديدات من جبهة الخلاص الوطني . وجبهة الخلاص الوطني واحدة من جماعات المتمردين في دارفور التي رفضت التوقيع علي اتفاق سلام وقعت عليه الحكومة وجماعة متمردين رئيسية العام الماضي في ابوجا بنيجيريا. وفشل الاتفاق في انهاء العنف في الاقليم حيث تفيد تقديرات ان حوالي 200 الف شخص لاقوا حتفهم وان حوالي 2.5 مليون شخص شردوا من منازلهم منذ اندلاع الصراع عام 2003 حين حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة واتهموها باهمال المنطقة. وتقول الخرطوم ان تسعة الاف شخص فقط قتلوا وترفض الضغط الدولي لنشر قوة تضم حوالي 20 الفا من جنود حفظ السلام التابعين للامم المتحدة لدعم بعثة الاتحاد الافريقي البالغ قوامها خمسة الاف فرد وتعاني من نقص التمويل. وقال سوكو ان شبــــهات تربط بين جبهة الخلاص الوطني وهجوم في سيــــربا يوم التاسع من كانون الاول (ديسمــــــبر) قتل عشرات المدنيين. وعرض لقطات من خلال برنامج كمبيوتر تصور رجلا ميتا تغطي الدماء وجهه واناسا مصابين وشاحنة محترقة.وقالت الامم المتحدة ان الهجوم في سيربا نفذه مسلحون يركبون خيولا في اشارة واضحة الي الميليشيات العربية. وتقول الحكومة السودانية ان الامن يتحسن في دارفور. وقال القائم باعمال والي غرب دارفور امس ان 80 في المئة من الاقليم تعتبر منطقة مستقرة. وتحـــــدث سوكو عن عدد من العقبات التي تواجه قـــــوات الاتحاد الافريقي وبينها عدم وجود طرق جيدة ونقص الطائرات الهليكوبتر الهجومية ومعدات الرؤية الليلية وعدم وجود تمويل كاف. وقال قائد شرطة الاتحاد الافريقي في غرب دارفور ان المشردين من ابناء المنطقة يتهمون قواته ايضا بعدم حمايتهم من هجمات الجنجويد. وقال جوتيريس متحدثا الي رويترز علي متن طائرة تابعة للامم المتحدة لدي العودة الي الخرطوم ان الافادات التي سمعها لم تفاجئه. واضاف التغلب علي تلك الصعوبات والقيود امر حاسم حتي لإرساء الثقة لدي المجتمعات المشردة والتي تبدو مفقودة الي حد كبير في الوقت الحالي .