بروكسل – وكالات الانباء: اعرب الاتحاد الاوروبي امس الخميس عن استعداده لتقديم 75 مليار يورو مساعدة للبرتغال وذلك غداة استقالة رئيس الوزراء التي تقرب البلاد من خطة انقاذ تهدد استقرار منطقة اليورو.
واعلن وزير المالية البلجيكي ديدييه رايندرز قبل قمة لقادة الدول الـ27 في الاتحاد الاوروبي ‘اننا على استعداد للتدخل والمساعدة لكن ينبغي اولا ان نتلقى طلبا من البرتغال’. وقال رئيس الوزراء السويدي فريديريك راينفلت ‘لدينا قدرة متوفرة لمساعدة البرتغال اذا طلبت منا ذلك، لكنه من المبكر جدا قول ذلك’. من جهته اعتبر رئيس وزراء لوكسمبورغ ورئيس مجلس وزراء مالية منطقة اليورو (يوروغروب) جان كلود يونكر انه اذا وجهت لشبونة نداء للحصول على مساعدة اوروبية ومن صندوق النقد الدولي، فان مبلغا من 75 مليار يورو سيكون ‘ملائما’. يذكر انه في العام الماضي حصلت اليونان على 110 مليارات يورو من القروض وايرلندا على 85 مليار يورو. ولا يتوقع صدور اي قرار حول اطلاق خطة مساعدة للبرتغال اثناء قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي في بروكسل والتي ستختتم اليوم الجمعة. لكن الموضوع سيبقى محورا للاهتمام في الكواليس لان الاضطرابات في البرتغال تعيد مرة اخرى اهتزاز منطقة اليورو التي تكافح منذ اكثر من عام ازمة ريبة وحذر. وتريد عواصم عدة طمأنة الاسواق سريعا لتفادي انتقال العدوى. وامس اعلن المتحدث باسم مجلس الوزراء البرتغالي ان الحكومة المستقيلة ‘ستواصل النضال بكل قوتها ضد اللجوء المحتمل الى مساعدة خارجية’. وقال سيلفا بيريرا ان ‘الحكومة ستكافح وستبذل كل جهودها لتفادي مساعدة خارجية قد تكون لها عواقب خطيرة للغاية بالنسبة الى الاقتصاد’ وستفرض ‘برنامج تصحيح لا يريده البرتغاليون بالتأكيد’. من جهته اعلن زعيم المعارضة وزعيم الحزب الاجتماعي الديموقراطي البرتغالي (يمين وسط) بدرو باسوس كويلو الذي يرجح توليه منصب رئيس الوزراء في حال تنظيم انتخابات، انه ‘يأمل’ ان تتمكن بلاده من تجنب هذا الاستحقاق. واعتبر ان الحكومة المنتهية ولايتها لم يعد لها ‘تفويض للتفاوض على خطة انقاذ’. وهي طريقة لاستبعاد طلب مساعدة فورية بفعل الامر الواقع بعد استقالة رئيس الوزراء جوزيه سوكراتس مساء الاربعاء. وقد تخلى هذا الاخير عن المسؤولية عندما تبلغ برفض مجلس النواب من جديد برنامجه للتقشف كان يفترض به تجنيب البلاد خطة انقاذ دولية. والاجراءات التي تدعمها السلطات الاوروبية تهدف الى ضمان خفض العجز العام الى 4.6′ من اجمالي الناتج الداخلي في 2011 ثم الى 3′ اعتبارا من 2011 و2′ في 2013. وحض المسؤولون الاوروبيون باسوس كويلو الى الاستمرار في جهود خفض الموازنة كما توقع سوكراتس. فقد اكد رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو استمرار جهود البرتغال في مجال الموازنة كما هو متوقع لخفض العجز واجراء اصلاحات لاقتصادها امر ‘لا غنى عنه’. وقال باروزو في مؤتمر صحافي في بروكسل ان ‘الاهداف التي حظيت بدعم قمة منطقة اليورو (في 11 اذار/مارس) بشأن تعزيز الموازنة واجراء اصلاحات هيكلية لا غنى عنها من اجل الثقة في الاقتصاد’ البرتغالي. واضاف المسؤول الاوروبي وهو برتغالي الجنسية ‘آمل ان تتم تسوية الصعوبات السياسية التي ظهرت في البرتغال (…) في اسرع وقت’. من جهتها حضت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاحزاب السياسية في البرتغال على مواصلة جهودها في خفض الموازنة بحسب الخطة التي وضعها رئيس الوزراء المستقيل جوزيه سوكراتس. وقالت ميركل للصحافيين قبل قمة الاتحاد الاوروبي في بروكسل ان ‘البرتغال قدمت برنامجا جريئا جدا للسنوات 2011 و2012 و2013. انه برنامج مناسب. وآسف بشدة لانه لم يحظ بالغالبية في البرلمان’ البرتغالي. ويرى محللون ان الازمة البرتغالية قد تؤدي الى ارجاء سلسلة من القرارات ينبغي ان يتم اعتمادها خلال القمة لتعزيز جهاز مكافحة ازمات الديون. والاجراءات المعدة منذ اشهر، تتضمن تعزيز صندوق الدعم المالي في منطقة اليورو وانشاء آلية دائمة لتحل محله اعتبارا من منتصف 2013 وتعزيز الانضباط في الموازنة. وسيكون على قادة الاتحاد الاوروبي ان يصادقوا خصوصا على ‘شرعة من اجل اليورو’ يتعهدون بموجبها تعزيز اقتصادياتهم والحد من ديونهم العامة واعتماد سياسة الاعتدال في الرواتب. لكن هذه الالية لا ترضي النقابات الاوروبية التي تعتبرها ‘مناهضة للمكتسبات الاجتماعية’. وقد تظاهر الاف الاشخاص، قرابة العشرين الفا بحسب الشرطة، الخميس في بروكسل تلبية لدعوتها.