الاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون الخليجي يحرزان تقدما نحو التوصل لاتفاق تجاري
الاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون الخليجي يحرزان تقدما نحو التوصل لاتفاق تجاريابوظبي ـ القدس العربي ـ من جمال المجايدة:اعرب مسؤولون خلبجيون كبار امس الاحد عن ارتياحهم لنتائج اجتماعات ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي مع ممثلي الاتحاد الاوروبي في ابوظبي امس الاول.وقال حمد البازعي المنسق العام لدول مجلس التعاون الخليجي في مفاوضات التجارة مع الاتحاد الأوروبي أن الاجتماع بحث القضايا المتعلقة بملفات الاستثمار والسلع والخدمات وقواعد المنشأ والمشتريات الحكومية، وأبدي الجانبان مؤشرات للمرونة في التفاوض حول الجوانب العالقة في المفاوضات، ومن المتوقع أن تؤدي هذه المرونة إلي الوصول إلي نهاية قريبة للمفاوضات.وأضاف أن الجانبين اتفقا علي عقد اجتماع مشترك في بروكسل في النصف الأول من الشهر المقبل بغرض ترجمة ما تم مناقشته والمرونة التي ظهرت في الطرفين في المفاوضات للوصول إلي توافق بين الجانبين حول النقاط العالقة.وقال مفوض التجارة الاوروبي بيتر ماندلسون للصحافيين في العاصمة الاماراتية استطعنا تقليص الخلافات في مجالات مثل اتاحة الوصول الي السوق وقواعد المنشأ . واضاف انه سيشعر بدهشة وخيبة امل بالغين اذا لم يتم التوصل لاتفاق بحلول نهاية العام. وتابع كانت هناك مناقشات جوهرية بشأن مستقبل الاتفاق المرتبط بالخدمات. لا نملك رؤي متطابقة لكننا ندرك ضرورة ابداء المرونة .وقال محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في الامارات ان هناك تقاربا كبيرا في وجهات النظر فيما يتعلق باتاحة الوصول الي الاسواق، اما فيما يتعلق بالخدمات فان الجانبين اصدرا تعليمات لوفودهما في المفاوضات بتحضير عروض جديدة ودراستها في المستقبل القريب. وبدأت محادثات بشأن صفقة للتجارة الحرة بين الاتحاد الاوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي الست منذ اكثر من 15 عاما. وكان مسؤولون اوروبيون قد قالوا في وقت سابق ان من القضايا العالقة لوائح المشتريات الحكومية وقواعد المنشأ الي جانب تسهيل وصول شركات الخدمات الي الاسواق. وانتقد مجلس التعاون الخليجي في وقت سابق مطالبة اوروبا بان يشمل الاتفاق بنودا تتعلق بقضايا مثل اسلحة الدمار الشامل والهجرة غير المشروعة وحقوق الانسان قائلا ان هذه البنود طرحت علي سبيل التسويف وتعطيل المباحثات. وقال ماندلسون وضع هذه البنود هي انها في محلها وتم الاتفاق عليها. لا توجد مشاكل جذرية في هذا الجزء من الاتفاق . والاتحاد الاوروبي هو خامس اكبر سوق يستقبل واردات دول مجلس التعاون الخليجي وهناك عجز تجاري يقدر بنحو 17 مليار دولار لصالح الاتحاد الاوروبي. ويريد الاتحاد الاوروبي فتح المجال بشكل اكبر امام الشركات الاوروبية التي تعمل في قطاع الخدمات للوصول الي السوق بدول الخليج الي جانب خفض الرسوم الجمركية علي صادراته الصناعية. وقال ماندلسون اود ان ادعو اللجان الفنية لدول مجلس التعاون الخليجي للحضور لبروكسل في الشهر المقبل بحيث يكون لدينا خارطة طريق واضحة قبل حلول الصيف .وتطرق البازعي (ممثل الامجلس الخليجي) إلي النقاط العالقة بين الجانبين مشيراً إلي أنها تشمل ملف السلع صادرات دول مجلس التعاون من التونة إلي الاتحاد الأوروبي حيث تم الاتفاق بين الجانبين علي قواعد التصدير في هذا الشأن، كما شملت المفاوضات قواعد المنشأ وتم الاتفاق علي تحديد عدد من الفصول ذات الأهمية بالنسبة لدول مجلس التعاون حيث أبدي الجانب الخليجي تخوفه من أن تؤدي النسب المحددة فيها إلي تقليل استفادتها من الاتفاقية، وأبدي الجانب الأوروبي مرونة كبيرة في هذا الشأن واعداً بإعادة النظر مرة أخري في هذه الفصول للوصول إلي رؤية مشتركة فيها.وأوضح أن الجانب الخليجي في المفاوضات طالب بتغيير البند الجمركي في عمليات التمويل الكامل والذي يصل إلي 60% في بعض الأحيان، وأبدي الجانب الأوروبي استعداده لمزيد من المرونة في هذا الشأن وتم تكليف الفريق الفني بدراسة الأمر وتقديم المقترحات في الاجتماع المزمع عقده الشهر المقبل. وقال البازعي فيما يتعلق بملف الخدمات إن الجانب الأوروبي طلب مزيداً من الانفتاح والمرونة في القطاعات الخدمية أمام الاستثمارات الأوروبية، ووافق وزراء المالية بدول مجلس التعاون الخليجي علي دراسة هذه الطلبات.ولفت إلي أن الجانب الأوروبي في المقابل أبدي مرونة كبيرة في الاستجابة لطلبات الجانب الخليجي فيما يتعلق بالخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة من كهرباء ومياه وغيرها، رغم تخوف بعض دول الاتحاد الأوروبي من فتح هذه المجالات أمام الاستثمارات الخليجية.وحول تطبيق مبدأ الدولة الأولي بالرعاية في المفاوضات ذكر البازعي أن الجانب الأوروبي طالب بتطبيقه علي كافة الاتفاقيات التي تعقدها دول الخليج مع الدول الأخري، مما يتيح لدول الاتحاد الحصول علي أية مزايا تحصل عليها الدول الأخري، إلا أن الجانب الخليجي أبدي تحفظه علي ذلك من منطلق أن لكل اتفاقية ظروفها الخاصة، وأوضح البازعي أن المفاوضات في ملف الاستثمار بلغت مرحلة متقدمة، وقال ان النقاش في هذا الملف ينحصر في الاستثمار الزراعي والصناعي، مشيراً إلي أن الطرف الخليجي طالب بشمول الاتفاق للاستثمارات الحكومية وعدم اقتصاره علي القطاع الخاص وذلك في تعريف الاستثمار، بينما طالب الاتحاد الأوروبي برفع نسبة الاستثمار الأجنبي في العديد من المجالات إلي أكثر من 60% بحيث تصل في بعض القطاعات إلي 100% وفتح العديد من المجالات المتعلقة بالطاقة أمام تلك الاستثمارات.علي صعيد آخر أكد حمد العطية أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية ان لجنة التعاون المالي لدول مجلس التعاون الخليجي علي وشك اتخاذ خطوات عملية لربط نظم المدفوعات بدول المجلس بما يهيئها للتعامل بالعملة الموحدة، ولطباعتها نظراً لما يتطلبه ذلك من وقت طويل، مؤكدا علي أهمية سرعة إنشاء سلطة نقدية مشتركة تخوّل بمتابعة تنفيذ متطلبات معايير التقارب المالي والنقدي، تحقيقاً للبرنامج الزمني الذي أقره المجلس الأعلي بناء علي توصية من لجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة المحافظين.واوضح العطية ان الاجتماع الوزاري ناقش في ابوظبي سير العمل في تنفيذ البرنامج الزمني لإقامة الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة لدول مجلس التعاون والمقر من المجلس الأعلي في كانون الاول (ديسمبر) 2001 والقاضي بإصدار العملة الموحدة في موعد لا يتجاوز الأول من يناير عام 2010، وتوصية لجنة محافظي مؤسسة النقد والبنوك المركزية بالموافقة علي ما توصلت إليه بشأن كيفية حساب معايير تقارب الأداء الاقتصادي اللازمة لنجاح الاتحاد النقدي والنسب المتعلقة بها.4