حاملة طائرات امريكية ثانية تتمركز قرب الخليج وروسيا سترد على اي عمل ‘احادي الجانب’ يقوم به الغربيونعواصم ـ وكالات: تمركزت حاملة طائرات امريكية ثانية قرب الخليج في منطقة عمل الاسطول الامريكي الخامس التي تشمل اضافة الى الخليج مياه البحر الاحمر وبحر عمان، كما اعلن البنتاغون الاربعاء، مؤكدا ان تحركها ‘روتيني’، فيما افاد دبلوماسيون اوروبيون الخميس ان الاتحاد الاوروبي يتجه الى تطبيق حظر نفطي على ايران مع فترة انتقالية تمتد ستة اشهر لافساح المجال امام الدول المعنية اكثر من سواها للاستعداد لهذه الخطوة.
وقال الاسطول الخامس في بيان ان الحاملة ‘يو اس اس كارل فينسون’ وصلت الاثنين الى المنطقة ترافقها بارجة ومدمرة وعلى متنها حوالى 80 طائرة ومروحية، مشيرا الى ان مهمتها تتمثل خصوصا في دعم العمليات الجارية في افغانستان. واوضح المتحدث باسم البنتاغون الكابتن البحري جون كيربي للصحافيين ان الحاملة لم تعبر مضيق هرمز وبالتالي ‘ليست في الخليج’. واضاف ان كارل فينسون ستلتحق بالحاملة ‘يو اس اس جون ستينيس’ التي لا تزال في المنطقة. وقال ‘ان انتشارها في المنطقة اجراء روتيني، انه امر مخطط له منذ وقت طويل، ليس هناك اي امر غير اعتيادي’، مشيرا الى ان ‘وجود حاملتي طائرات في هذه المنطقة لا يشير ابدا الى ان هناك امرا ما حيال ايران’. ومنذ اسبوع ارتفع منسوب التوتر في الخليج بعد التهديدات الايرانية بإغلاق مضيق هرمز وباستخدام ‘كل قوة البحرية’ الايرانية لمنع الحاملة الامريكية يو اس اس جون ستينيس من العودة الى مياه الخليج الذي غادرته الى البحر الاحمر. وعلى الرغم من نفي البنتاغون ان يكون بصدد تعزيز قواته في الخليج فإن حاملة طائرات امريكية ثالثة هي يو ‘اس اس ابراهام لينكولن’ ستلحق قريبا بكارل فينسون. وهذه الحاملة موجودة حاليا في المحيط الهندي وهي في طريقها للالتحاق بمنطقة عمل الاسطول الخامس، كما اوضحت البحرية الامريكية. واكد جون كيربي انه ‘ليس هناك اي تغيير في هذا الوضع’. من جهته اكد متحدث آخر باسم البنتاغون ان الولايات المتحدة ‘كانت شديدة الوضوح (…) عندما قلنا اننا نسعى الى تهدئة التوترات مع ايران، ونحن نعتقد انها هدأت قليلا خلال الايام الاخيرة’. وبحث الرئيس الامريكي باراك اوباما الخميس في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الملف الايراني والجهود الرامية لاستئناف مفاوضات السلام بين الدولة العبرية والفلسطينيين، كما اعلن البيت الابيض.
وقالت الرئاسة الامريكية في بيان ان اوباما ونتنياهو ‘استعرضا الوضع الراهن مع ايران، اضافة الى جهود المجتمع الدولي لمحاسبة ايران على عدم وفائها بالتزاماتها الدولية’. وكان البيت الابيض اعتبر ان التهديدات التي اطلقتها ايران ‘تشي بضعفها’ وتؤكد فعالية العقوبات التي فرضت على طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
جاء ذلك فيما توعد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بان روسيا سترد على اي عمليات ‘احادية الجانب’ يقوم بها الغربيون على الساحة الدولية اذا لم تأخذ في الاعتبار المصالح الروسية، في سياق برنامجه الانتخابي للاقتراع الرئاسي المقرر في اذار (مارس) والذي نشر الخميس على موقع حملته الانتخابية.
وجاء في الوثيقة ان ‘اجراءات شركائنا الاحادية الجانب التي لا تأخذ في الاعتبار رأي روسيا ومصالحها ستخضع للتقييم الضروري وللرد المناسب’ في اشارة الى القوى الغربية. وفي الجزء المخصص للسياسة الخارجية في برنامجه ظل بوتين وفيا لخطه العادي واعدا الروس بأنه سيكافح كل محاولات الغرب لفرض ارادتهم على موسكو. واضاف ان ‘قواعد لعبة السياسة والاقتصاد الدولية لا يمكن ان تتخذ على حساب روسيا او بالالتفاف على مصالحها’. من جانبه اعتبر أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف امس الخميس ان الدول الغربية لا تملك دليلاً على ان طهران تطور قنبلة نووية، وقال ان سبب الضغط الغربي على سورية هو الرغبة في معاقبتها بسبب تحالفها مع إيران.
وذكر باتروشيف في مقابلة مع وكالة ‘إنترفاكس’ الروسية ‘نحن نسمع منذ سنوات كل ما يتردد من كلام عن ان الإيرانيين يوشكون على تطوير قنبلة نووية’. وأضاف ان ‘أحداً لم يصادق على وجود وجه عسكري لبرنامج طهران النووي’، لكنه تابع ‘ان هذا لم يمنع وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا من الإعلان بثقة انه ستنفذ ضربة ضد إيران’. وقال باتروشيف ان الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي ‘الناتو’ تتحدث عن التهديد النووي الإيراني كما لو انه حقيقة مثبتة، لكن لا دليل على تطوير طهران قنبلة نووية.
واعتبر باتروشيف ان إيران قادرة على إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.
وقال إنه لا يستطيع أن يستبعد أن يتمكن الإيرانيون من تنفيذ تهديداتهم بقطع إمدادات النفط عبر مضيق هرمز في حال استخدمت القوة العسكرية ضدهم.
من جهة أخرى، لم يستبعد باتروشيف إمكانية قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، مشيراً إلى ان الولايات المتحدة تسعى جاهدة لتغيير النظام الحاكم في طهران لتتحول طهران من كونها عدواً إلى شريك.