الاتحاد الاوروبي يحتفل بيوبيله الخمسين وسط رزمة ثقيلة من المسائل الوجودية

حجم الخط
0

الاتحاد الاوروبي يحتفل بيوبيله الخمسين وسط رزمة ثقيلة من المسائل الوجودية

الاتحاد الاوروبي يحتفل بيوبيله الخمسين وسط رزمة ثقيلة من المسائل الوجودية الاتحاد الاوروبي يحتفل بيوبيله الخمسين. هذا سن جيد في الواقع، وهناك مستقبل وتجربة للمستويات الصحيحة. أما من الناحية الواقعية فان اتحاد دول القارة العجوز يواجه رزمة ثقيلة من المسائل الوجودية، التي يُقدم الخبراء والمختصون أجوبة متناقضة بصددها.لاول مرة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، التي خلفت القارة الاوروبية ممزقة ونازفة، يقوم خبراء الاحصاء في الاتحاد الاوروبي بعرض نتائج عملهم من خلال البيانات التي تبرهن أن عدد الوفيات في القارة منذ كانون الثاني (يناير) 2006 وحتي كانون الاول (ديسمبر) أكثر من عدد الولادات. أي أن القارة تشيخ، وأن عدد الذين يعيشون من رواتب التقاعد في ازدياد. عدم التوازن الظاهر حتي لغير المطلعين علي خبايا الامور واضح وبارز.في المقابل، وفقا للتقارير المشتركة التي طرحت في بروكسل، مدينة جزء كبير من مؤسسات الاتحاد الاوروبي، يبدو أن أكثر من 50 مليون اجنبي موجودون علي اراضي الدول الاعضاء في الاتحاد. جزء هام من هؤلاء ليس ناضجا للانصهار الثقافي، والجزء الآخر يعاني من التمييز أو من المعاملة غير المناسبة، وكل ذلك معا هو بمثابة قنبلة متكتكة قد تتحول في المستقبل الي خطر ملموس ومساس بالنسيج الاجتماعي في عدد من الدول.ولكن هذه المشكلات ايضا تتقزم بالمقارنة مع ضائقة اخري تُخيم فوق رأس اوروبا في السنوات الأخيرة، هذه الضائقة المراوغة بعض الشيء والتي يصعب علاجها: راية فكرية جديدة ومشتركة يمكنها أن تجمع من حولها جيل المستقبل. الأهداف التي حددت في الأجيال السابقة ـ الازدهار الاقتصادي، الأمن والديمقراطية ـ قد جُسدت بصورة مريحة. الستار الحديدي أُزيل، والانظمة الشيوعية تفككت، العدو الروسي تحول في نهاية المطاف الي مشارك آخر في لعبة الاحتكار السياسي في الكرة الارضية كلها، وعملة اليورو ساهمت بدورها في بلورة أجواء الشراكة مع بعض الدول المحاذية. فما الذي بقي أمام شبان هذه الدول حتي يحلموا به؟ أية شعارات ايجابية يمكن أن يرفعها القادة من اجل تجنيد الحشود الشعبية وحث الطاقات في قلوبها؟.هذه هي الاسئلة الأكثر إلحاحا في الواقع مع اكتمال 50 شمعة من عمر القارة الاوروبية. هذا الاحتفال في الوقت الحالي ليس عيدا حقيقيا.مطلوب: انسان مستقيمليست هناك الآن امكانية حقيقية لتوقع موعد انعقاد الانتخابات القادمة للكنيست الاسرائيلية. الحكومة الحالية مطوقة بصورة جيدة بقيود اعضاء الكنيست الذين لا يوجد لهم إلا ما يخسرونه ـ نوع من الاستقرار السياسي. ولكن في ظل التقارير المتراكمة بصورة مفزعة نتيجة للعبث والتنقيب في صندوق الآفات التي توجد لدي سياسيين كثيرين جدا، أصبح من الأجدر الشروع من الآن في التفكير بحاجة جمهور الناخبين لبلورة شروطهم التي سيطلبونها من القوائم الانتخابية في الجولة القادمة. المطالب من قادة الماضي ـ أمنيا أو اجتماعيا ـ هامة اليوم، وستكون هامة للناخبين في المستقبل ايضا، ولكنها ليست كافية. شفاء المرض الذي تعاني منه الديمقراطية الاسرائيلية وهو الفساد الشخصي يلزم بطرح معايير جديدة مثل الاستقامة والنقاء والاخلاقيات علي السياسيين الذين يرشحون انفسهم.نحن لا نتحدث هنا عن شعارات فارغة ومناورات انتخابية علي شاكلة أيها الفاسدون لقد سئمناكم . يتوجب مطالبة السياسيين بكشف مصادر ممتلكاتهم ومدخولاتهم ودفعاتهم الضريبية وما الي ذلك. ايضا في دولة مثل فرنسا التي ليست من الدول المتميزة في السنوات الأخيرة بشفافية قادتها، طولب المتنافسون في الانتخابات الحالية بكشف المعطيات الموجودة في خزائنهم الشخصية. هذه ليست بطاقة تأمين كاملة ولكنها بالتأكيد خطوة صغيرة وربما رادعة.شلومو ببيربليتكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 25/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية