الاتحاد الاوروبي يستعد لتأكيد تعليق المساعدة المباشرة للسلطة
الحكومة الفلسطينية تنتقد موقفه من التصعيد الاسرائيليالاتحاد الاوروبي يستعد لتأكيد تعليق المساعدة المباشرة للسلطة غزة ـ اف ب: انتقدت الحكومة الفلسطينية موقف الاتحاد الاوروبي موضحة انه لم يتحرك لمنع استمرار عمليات القصف الاسرائيلية ولم يصدر اي ادانة للغارات، واكدت انها ستوجه رسالة الي الامين العام للامم المتحدة لوقف التصعيد الاسرائيلي.وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد ان الاتحاد الاوروبي يحاول ان يحاصر الحكومة الفلسطينية لكن لم نسمع منه اي كلمة ادانة او شجب او استنكار او محاولة لفرض عقوبات علي الحكومة الاسرائيلية .ورأي ان هذا الموقف معيب ومشين. فبدلا من تجنيد الطاقات وكل الامكانيات لمحاصرة الحكومة الفلسطينية اعتقد من الواجب علي الاتحاد الاوروبي ان يتمتع بشيء من الانسانية والاحساس بالمسؤولية لوقف مثل المجازر والجرائم الكبري التي اصبحت تنفذ بشكل كبير يوميا .واوضح ان الحكومة الفلسطينية اجرت اتصالات مع دول كثيرة جدا عربية ودولية ومؤسسات دولية وحقوقية لاطلاعها علي ما حدث. ما زلنا في طور الاتصالات مع هذه الدول من اجل وقف عمليات العدوان .واكد نحن بصدد ارسال رسالة للامين العام للامم المتحد (كوفي عنان) نطالبه فيها بالتدخل لوقف التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد ابناء شعبنا الفلسطيني .واضاف ارسلنا رسائل كثيرة لعدد من الدول ومؤسسات دولية وحقوقية طالبناها لوقف التصعيد العسكري الاسرائيلي .وقال مسؤولون امس الاحد ان النرويج جمدت المساعدات للسلطة الفلسطينية منضمة الي قائمة متزايدة من الدول التي أوقفت المساعدات للضغط علي الحكومة الجديدة التي تتزعمها حركة حماس لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل. وقال وزير الخارجية يوناس جار شتوره ان النرويج تريد المساعدة في اعادة الاسرائيليين والفلسطينيين الي مائدة المفاوضات حتي يمكن أن نحقق هدفنا وهدف المجتمع الدولي وهو أن تعيش الدولتان جنبا الي جانب في سلام . وصرح شتوره للراديو النرويجي من المقلق أن نري الان أن كلا من الجانب الاسرائيلي والفلسطيني يتحول الي الداخل ويتجاهل الحاجة الي التفاوض مع الاخر . وأضاف شتوره أن النرويج لا تهدف الي معاقبة الفلسطينيين علي اختيارهم للحكومة ولكن لا يمكنها أن تدعم ادارة بغض النظر عن سياساتها. وتقدم النرويج للسلطة الفلسطينية حاليا نحو 57 مليون دولار سنويا من المساعدات.ويتوقع ان يؤكد وزراء خارجية الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي اليوم الاثنين قرار تعليق مساعدة الاتحاد الاوروبي المباشرة الي الحكومة الفلسطينية رافضين تهمة الابتزاز التي اعلنها عدد من الوزراء الفلسطينيين.ويتوقع ان يؤكد الوزراء الـ25 هذا القرار اليوم الاثنين خلال اجتماع سيعقد في لوكسمبورغ، حسبما ذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية وبريطانية.لكن لم يتم بعد تحديد الاموال التي ستجمد اذ ان المساعدة التي يقدمها الاتحاد الاوروبي معقدة ويصعب تحديد المبالغ التي تقدم مباشرة للحكومة الفلسطينية. ورجح مصدر في الاتحاد ان يشمل القرار علي الفور نحو ثلاثين مليون يورو.كما لم يستبعد مصدر اوروبي اخر ان يقرر الاوروبيون في المقابل زيادة في المساعدات الانسانية للفلسطينيين.ويتوقع ايضا ان يشدد الاتحاد الاوروبي علي ان قراره قابل للتطور اي يمكن مراجعته عندما توافق حركة حماس المدرجة علي لائحة المنظمات الارهابية علي الشروط التي حددتها الاسرة الدولية. وتنص هذه الشروط التي فرضت غداة فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية مطلع السنة الجارية علي التخلي عن العنف والاعتراف باسرائيل والاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية المبرمة.واعتبر الاتحاد الاوروبي غير كافية الخطوات التي بادرت بها خلال الايام القليلة حماس (لا سيما وزير الخارجية محمود الزهار الذي وجه رسالة الثلاثاء الي الامم المتحدة تحدث فيها لاول مرة عن تعايش دولتين قبل ان يعلن انه خطأ).واعلن دبلوماسي فرنسي نريد خطوات صريحة .واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية السبت ان قرار الاتحاد الاوروبي تعليق المساعدة المباشرة للسلطة الفلسطينية شأنه شأن قرار الولايات المتحدة الجمعة مجحف في حق الشعب الفلسطيني وان هدفه الابتزاز .لكن دبلوماسيا اوروبيا رفض هذه الاتهامات مؤكدا لا ينبغي التحدث عن ابتزاز لانهم اولا لا يعيشون من المساعدة الدولية فحسب وكذلك قد اوضحنا مبادئنا منذ البداية وقبل انتخابات كانون الثاني (يناير). اننا لم نفاجئهم .وذكر بان المفوضية الاوروبية سلمت في نهاية شباط (فبراير) 120 مليون يورو من المساعدات للفلسطينيين بينما لم يكن قد تم تشكيل حكومة حماس بعد.وقال شجعناهم بمنحهم 120 مليون يورو قبل تعيين الحكومة وكنا نعلم ان قسما من المساعدة سيكون لا يزال في الجعبة عندما تتولي الحكومة الجديدة مهامها.وعلاوة علي مسألة مساعدة حماس سيعكف الوزراء الاوروبيون الاثنين ايضا علي المصادقة علي لائحة تشمل 31 مسؤولا من روسيا البيضاء (بمن فيهم الرئيس الكسندر لوكاتشنكو) سيمنعون من الدخول الي الاتحاد الاوروبي.