الاتحاد الاوروبي يشدد الطوق على الاسد ويعزز مساعداته الانسانية

حجم الخط
0

بروكسل ـ ا ف ب: قرر الاتحاد الاوروبي الاثنين تشديد الطوق مجددا على نظام الرئيس السوري بشار الاسد مع فرض حزمة جديدة من العقوبات ومضاعفة مساعدته الانسانية للاجئين الذين يتدفقون للخروج من الاراضي السورية.

فقد وعد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي المجتمعون في بروكسل بتقديم ‘مساعدة اضافية بما فيها مالية لمساعدة البلدان المجاورة خصوصا لبنان والاردن على استقبال عدد متزايد من اللاجئين’. واعلنت المفوضية الاوروبية انها ضاعفت مساعدتها العاجلة الى اللاجئين مما يرفع الى 63 مليون يورو مساعدتها الى السكان في داخل سورية او اللاجئين الى بلدان الجوار. وبحسب المفوضية فان الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي منحت الى اليوم حوالي 27.5 مليون يورو من المساعدات الانسانية. وتقدر الامم المتحدة بما لا يقل عن 120 الفا عدد اللاجئين السوريين الى الاردن ولبنان وتركيا والعراق. وفي سورية نفسها قدمت اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر العربي السوري المساعدة لاكثر من 600 الف شخص. وقالت المفوضة الاوروبية للمساعدة الانسانية كريستالينا جورجيفا ‘ان زيادة مساعدة الاتحاد الاوروبي هي اكثر تعبير واضح عن تضامننا مع الشعب السوري’. لكن في موازاة ذلك فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات جديدة على النظام السوري. فقد قرر الوزراء حزمة عقوبات هي الـ17 في خلال 16 شهرا من النزاع. واضافوا 26 شخصا خصوصا من العسكريين وعناصر اجهزة الاستخبارات وثلاث شركات جديدة بينها شركة الطيران السورية الى اللائحة السوداء للاتحاد الاوروبي التي تمنع منح تأشيرات وتتضمن تجميد ارصدة. وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن ان القرار ستكون نتيجته منع شركة الطيران السورية من ‘الهبوط في اوروبا’. لكنها ستتمكن من القيام بعمليات هبوط طارئة في المطارات الاوروبية، لكن لن يكون بمستطاعها القيام برحلات تجارية (مسافرون او شحن) الى اوروبا. وفي الاجمال باتت عقوبات الاتحاد الاوروبي تشمل 155 شخصا و52 شركة او ادارة سورية. وقد فرض الاتحاد الاوروبي ايضا حظرا نفطيا وحظرا على الاسلحة عزز الاثنين عبر فرض الرقابة الالزامية على السفن والطائرات التي يشتبه بانها تنقل اسلحة وعتادا يمكن ان تستخدم في عمليات القمع في سورية. وسيطبق هذا الاجراء في مرافىء الاتحاد الاوروبي ومطاراته وفي المياه الاقليمية الاوروبية، كما سيرغم روسيا على ايجاد طرق اخرى لامداد حليفها السوري بالعتاد العسكري. وفي حين اقرت دمشق للمرة الاولى رسميا بانها تملك اسلحة كيميائية مهددة باستخدامها في حال ‘اي عدوان خارجي’ من قبل الغربيين، عبر الاتحاد الاوروبي عن ‘قلقه العميق من احتمال اللجوء’ الى هذه الاسلحة. وعلق وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي على ذلك بقوله ‘ان التهديد باستخدام اسلحة كيميائية امر مخيف. ان النظام السوري يكشف بذلك من جديد طريقته اللانسانية في التفكير’. وقد جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية تلاه المتحدث باسمها جهاد مقدسي في مؤتمر صحافي الاثنين ‘لن يتم استخدام اي سلاح كيميائي او جرثومي ابدا خلال الازمة في سورية مهما كانت التطورات الداخلية. هذه الاسلحة لن تستخدم الا في حال تعرضت سورية لعدوان خارجي’. الا ان الخارجية ما لبثت ان وزعت بيانا جديدا على وسائل الاعلام ادخلت فيه تعديلات على البيان السابق استبعدت منه تماما احتمال استخدام السلاح الكيميائي. وجاء فيه ‘ان اي سلاح كيميائي او جرثومي لم ولن يتم استخدامه أبدا خلال الأزمة في سورية مهما كانت التطورات في الداخل السوري، وان هذه الأسلحة على مختلف انواعها – ان وجدت- فمن الطبيعي أن تكون مخزنة ومؤمنة من القوات المسلحة السورية’. وقال الوزير الهولندي اوري روزنتا انه اذا امتنع الاتحاد الاوروبي عن تزويد المقاتلين المعارضين بالاسلحة بموجب الحظر فان بعض الدول مثل هولندا تساعد المعارضة عبر تزويدها باجهزة الاتصال. واعتبر عدد كبير من الوزراء الاوروبيين ان سورية بلغت منعطفا بعد التفجير الذي استهدف الاسبوع الماضي عددا من كبار المسؤولين الامنيين في دمشق، والمعارك التي بلغت العاصمة. وقال وزير الدولة الالماني للشؤون الخارجية مايكل لينك ‘من الواضح جدا ان نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد فقد كل مصداقية’. واضاف ‘انه يصارع من اجل البقاء. فهو بالتأكيد قادر على ان يقتل اعدادا اضافية من الاشخاص، لكنه لن يستطيع بالتأكيد تحقيق الانتصار’. من جهته، قال نظيره السويدي كارل بيلت ان ‘النظام سيسقط، لا نعرف متى، لكن علينا ان نستعد لليوم الذي يلي’ السقوط. واستطرد نظيره الفرنسي لوران فابيوس ‘يجب ان نبدأ بالسعي لدعم حكومة تمثيلية لتتسلم (دفة البلاد) بعد بشار الاسد’. ويدعو الاتحاد الاوروبي منذ آب (اغسطس) 2011 الى رحيل الرئيس السوري. لكن الاوروبيين ما زالوا منقسمين بشأن شروط رحيله. وقد دعا عدد من الوزراء الى احالة الرئيس بشار الاسد امام القضاء الدولي، فيما اعتبر اخرون انه ينبغي اتاحة المجال له للهرب الى الخارج بدون التعرض له بسؤ على ما قال دبلوماسي اوروبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية