الاتحاد الاوروبي يعتزم ابلاغ المغرب قلقه من التضييق علي حرية التعبير والصحافة

حجم الخط
0

الاتحاد الاوروبي يعتزم ابلاغ المغرب قلقه من التضييق علي حرية التعبير والصحافة

الاتحاد الاوروبي يعتزم ابلاغ المغرب قلقه من التضييق علي حرية التعبير والصحافةمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:ينوي الاتحاد الأوروبي ابلاغ السلطات المغربية قلقه العميق ازاء التحرشات التي تتعرض لها حرية التعبير في هذا البلد ومن ضمنها محاكمة بعض الصحف، وذلك كخطوة من الأوروبيين للضغط علي عدد من الدول العربية حتي لا تبدو المفوضية الأوروبية وكأنها تساند أنظمة لا تحترم أبسط حقوق الانسان.في هذا الصدد كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية المكلفة بالعلاقات الخارجية بنيتو فريرو والدنر الأربعاء أنها ستجعل احترام حرية التعبير من ضمن أولوياتها في العلاقات مع حكومة الرباط. وجاءت تصريحات فريرو ردا علي سؤال تقدم به عضو البرلمان الأوروبي راوول روميفا من حزب اليسار والخضر الاسباني. وركز السؤال أساسا علي منع الصحافي المغربي علي المرابط من ممارسة حقه في الاعلام ثم منع أحد أعداد جريدة الموندو منذ شهرين بسبب مقال حول العائلة الملكية في المغرب.يذكر أن علي المرابط صدر في حقه حكم يمنعه من مزاولة مهنة الصحافة لمدة عشر سنوات، وأثارت هذه العقوبة استنكارا وطنيا ودوليا.وأوضحت فريرو والدنر أن حرية التعبير عامل أساسي في النقاش الديمقراطي بين المغرب والاتحاد الأوروبي . وقالت ان المغرب حقق تقدما ملموسا في احترام حقوق الانسان خلال السنوات الأخيرة بما في ذلك حرية التعبير (..) وهناك تقدم تدريجي في حرية الصحافة والتعددية في وسائل الاعلام خاصة مع القانون الجديد لقطاع السمعي البصري .واضافت المسؤولة الأوروبية: ورغم هذا التقدم، فالمغرب يحتاج الي مزيد من حرية التعبير لاسيما علي ضوء المحاكمات الأخيرة التي شهدتها البلاد وأبرزها الحكم بغرامات علي بعض الصحف المغربية بتهمة السب والقذف . وأوضحت أن مستوي العلاقات الجيدة بين الرباط والاتحاد الأوروبي والحوار المستمر يسمح بأن نبلغ المغرب قلقنا حول القضايا التي تتطلب إعادة النظر والإصلاح، ويتوفر الاتحاد الأوروبي علي آليات مناسبة ومن ضمنها اتفاقية الشراكة مع المغرب لاستعماله في تحسين حرية التعبير . ومن ضمن المنابر الاعلامية التي تعرضت للمحاكمة أسبوعية الأيام و البيضاوي و تيل كيل ثم لوجورنال . وكان البرلمان الأوروبي خلال الأشهر الماضية سيدين المغرب بسبب المحاكمات الأخيرة، الا أنه تراجع بضغط من فرنسا واسبانيا.وتضمن ملف الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب إنشاء لجنة تعتني بحقوق الانسان ستعقد أول اجتماع لها خلال الشهور المقبلة حسب مصادر تابعة للمفوضية الأوروبية. ومن المنتظر أن تدرس الملفات التي ستتقدم بها جمعيات حقوقية حول خروقات حقوق الانسان التي تقع في المغرب، في حين تري جمعيات الهجرة أنه يجب كذلك دراسة الخروقات التي تقع للمهاجرين المغاربة في مختلف الدول الأوروبية. ويوجد تيار وسط المفوضية الأوروبية وخاصة من دول الشمال مثل النمسا والسويد وهولندا يطالب بضرورة قيام أوروبا بلعب دور في دمقرطة الدول العربية وخاصة شمال افريقيا حتي لا يبقي الملعب فارغا للولايات المتحدة التي تهدف الي نسج علاقات مع الأحزاب المجتمع المدني والصحافة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية