بروكسل (بلجيكا) ـ ا ف ب: اقر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين حزمة جديدة هي ال15 من العقوبات ضد النظام السوري بسبب ما وصفوه بـ’العنف المشين’ في سورية، وبحثوا في امكانات تقديم مزيد من الدعم لخطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان. وجاء في بيان انه ‘نظرا لخطورة الوضع’ قرر الوزراء تجميد ارصدة مؤسستين تدعمان النظام ماليا وفرضوا حظر سفر وتجميد ارصدة على ثلاثة اشخاص. وبموجب العقوبات الجديدة التي يبدأ سريانها الثلاثاء، اصبح الان 128 شخصا و43 شركة مستهدفين بقرار تجميد الارصدة وحظر السفر بسبب دعمهم النظام الذي يشن حملة ضد مناهضيه منذ 14 شهرا. وقال دبلوماسي اوروبي لوكالة فرانس برس ان سورية كان مستهدفا بالحظر في بادىء الامر، شطب اسمه عن اللائحة السوداء بعدما تراجع عن دعمه النظام. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان ‘استمرار العنف مشين، ونحن نواصل النظر في فرض عقوبات مرة اخرى’. وفي اخر اجتماع لهم في نيسان (ابريل) قرر الوزراء حظر صادرات المنتجات الفاخرة الى سورية في اجراء رمزي يستهدف بشكل خاص الرئيس الاسد وزوجته. وقام الاتحاد هذا العام بتجميد ارصدة البنك المركزي وتقييد تجارة المعادن الثمينة، لتضييق الخناق على دمشق بعد ان فرض عليها كذلك حظرا لاستيراد الاسلحة وتصدير النفط. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان ‘وقف اطلاق النار لا يطبق بشكل تام .. فالقتل والتعذيب وسوء المعاملة مستمر في سورية. ولذلك فانه من المهم جدا مواصلة الضغط على نظام الاسد’. وبدوره قال وزير خارجية لوكسمبورغ جين اسلبورن ‘علينا ان نواصل الضغط السياسي’. ودعا الوزراء كذلك الى النشر السريع لجميع المراقبين الدوليين بموجب خطة عنان التي يعتبر الاتحاد الاوروبي انها الطريقة الوحيدة لتجنب نشوب حرب اهلية شاملة في سورية. وقال كارل بيلت وزير خارجية السويد ‘نأمل في ان يتم نشرهم جميعا بالسرعة الممكنة .. ونحن نرى ان ذلك سيقود الى خفض العنف والقمع نوعا ما في المناطق التي يتمكنون من التواجد فيها’. واكد ان فشل خطة عنان سيؤدي الى ‘التدهور السريع نحو حرب طائفية اهلية .. وسيكون لذلك تاثير مدمر على سورية والمنطقة بأكملها’. وقالت اشتون ان الاتحاد الاوروبي سلم في عطلة نهاية الاسبوع عددا من العربات المدرعة لمساعدة عنان في مهمته. وقال دبلوماسيون ان الاتحاد الاوروبي دفع تمويلا لـ25 عربة، واضافوا انه سيتم تقديم مزيد من المساعدات الطبية. وفي تعليق على مهمة عنان، قالت اشتون ‘سنواصل دعمه طالما رغب في مواصلة هذه المهمة. وفي الوقت الحاضر فانه يعتقد ان هذه هي افضل طريقة’ لحل الوضع. وفي بيان مشترك اكد الوزراء ان ‘الاتحاد الاوروبي يشدد على ان الخطة المؤلفة من ست نقاط ليست عرضا مفتوحا الى ما لا نهاية’.