الاتحاد الاوروبي يقر حظرا نفطيا لا سابق له على ايران

حجم الخط
0

وكالة الطاقة: آثاره على السوق ستبدأ بالظهور بمنتصف 2012 بروكسل ـ ا ف ب: اتفقت دول الاتحاد الاوروبي صباح امس الاثنين على فرض حظر نفطي تدريجي لا سابق له على ايران ومعاقبة مصرفها المركزي لوقف تمويل برنامج طهران النووي المثير للجدل.

وقالت مصادر دبلوماسية انه تم التوصل الى اتفاق على فرض حظر على النفط الايراني. وينص الاتفاق على فرض حظر فوري لاي عقود نفطية جديدة بين الدول الاوروبية وايران. كما تقضي بالغاء العقود المبرمة خلال مرحلة انتقالية تبدأ في الاول من تموز/يوليو. وتبيع ايران نحو عشرين بالمئة من نفطها الى دول الاتحاد الاوروبي وخصوصا اليونان وايطاليا واسبانيا. اما القسم الاكبر من صادراتها فيرسل الى آسيا. لذلك يسعى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بشكل مواز الى اقناع الدول الاسيوية مثل الهند بالحد من وارداتها من النفط الايراني. وقال وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا ماركايو ان بلاده ‘قدمت تضحية كبيرة’ في هذا المجال ‘لكنها وجدت بدائل’. ويفترض ان تقوم دول اخرى منتجة للنفط لا سيما في الخليج، بالتعويض عن امدادات ايران للدول الاوروبية التي تعتمد عليها. واستمرت المحادثات المكثفة حول هذه النقطة بين الاوروبيين حتى اللحظة الاخيرة بسبب تردد اليونان التي تعتمد الى حد كبير على النفط الايراني والتي سعت في البدء للحصول على مهلة عام قبل قطع الجسور. ولطمأنة اليونان ستناقش الدول الاوروبية القضية مجددا في الربيع. ويهدف الاتحاد الاوروبي الى تعزيز الضغوط على ايران لتوافق على اعادة النظر في برنامجها النووي المثير للجدل الذي يهدف برأي الغربيين الى الحصول على قنبلة ذرية. وتؤكد طهران من جهتها ان برنامجها محض مدني. اما العقوبات التي تستهدف المصرف المركزي الايراني فتنص على تجميد اصوله في اوروبا وحظر جزئي للتعاملات معه وانتاج قطع ورقية او نقدية لحسابه. واستهدفت العقوبات ايضا البنك الايرانية تجارة الذي لديه فروع في بريطانيا وفرنسا والمانيا. من جهة اخرى وسع الاتحاد الاوروبي حظر الاستثمار في قطاع الصناعة البتروكيميائية وعلق بيع ايران ذهبا او معادن ثمينة اخرى والالماس. وعبر وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه عن ثقته بامكانية ‘ازالة كل الصعوبات المرتبطة خصوصا بشروط امداد بعض دول الاتحاد الاوروبي’. من جهته اكد وزير الخارجية الهولندي اوري روزنتال انه ‘على طهران تغيير اساليبها واثبات ان برنامجها النووي ليس مرتبطا بالاسلحة’. وقال وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلي ‘لا يمكن القبول بخيار ايران تمتلك سلاحا نوويا’ لان ذلك ‘سيشكل خطرا ليس على المنطقة فحسب بل على العالم اجمع’. واضاف ان ‘هذا ما يجعل من المهم ان يتخذ الاتحاد الاوروبي قرارات تقطع التمويل عن البرنامج النووي الايراني’. اما نظيره البريطاني وليام هيغ فقد اكد ان ‘ايران تواصل تحدي قرارات مجلس الامن الدولي’. ووصف التوضيحات التي قدمتها ايران بشأن برامج تخصيب اليورانيوم بانها ‘غير معقولة’. ورحبت اسرائيل بالعقوبات الاوروبية الجديدة على ايران. وصرح دان ميريدور نائب رئيس الحكومة والمكلف اجهزة الاستخبارات للاذاعة العسكرية ان ‘تشديد هذه العقوبات واللهجة التي اعتمدها الاوروبيون مهمة لانها تؤكد لايران انه من غير المقبول ان تواصل برنامجها النووي’. واضاف ميريدور ان ‘على ايران ان تدرك ان هناك تصميما على منعها من امتلاك السلاح النووي’. وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون صرحت عند وصولها الى بروكسل صباح الاثنين ‘سنضع اللمسات الاخيرة على العقوبات على المصرف المركزي والصادرات النفطية لايران’ لحملها ‘على اخذ عرضنا العودة الى طاولة المفاوضات على محمل الجد’. وفي موسكو ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ب’العقوبات الاحادية الجانب’ ضد ايران. وقال لافروف ان ‘العقوبات الاحادية الجانب لا تدفع الامور قدما’. واضاف ‘اذا فرضنا في اطار مجلس الامن الدولي عقوبات جماعية، فيجب ان يحترم كل العالم هذه القرارات بدون ان يضيف عليها شيئا او ينتقص منها’. وتابع ‘سنحرص على ان تمتنع كل الاطراف عن اتخاذ قرارات مفاجئة وان تستانف المفاوضات’. ولغاية طبع هذا الخبر لم يصدر عن الحكومة الايرانبة رد فعل رسمي على قرار فرض الحظر النفطي. لكن عددا من النواب والمسؤولين الايرانيين قالوا ان القرار لن يؤثر على اقتصاد البلاد لكنه سيؤدي الى رفع اسعار النفط الخام. وصرح علي ادياني عضو لجنة الطاقة في البرلمان لوكالة فارس للانباء ان ‘فرض عقوبات على النفط الايراني لن تؤدي سوى الى خدمة عدد من السياسيين الاميركيين والاوروبيين ولن يكون لها اي تاثير على الاقتصاد الايراني’. وقال ادياني ان ايران ستبقى قادرة على بيع النفط ‘لاي بلد’ رغم الحظر وتطبيق العقوبات الجديدة سيتسبب في ارتفاع اسعار النفط، بحسب وكالة فارس. ورفض حسن شعبانبور وهو عضو اخر في اللجنة القرار الاوروبي ووصفه بانه ‘دعاية اعلامية’. وقال لموقع البرلمان ان السعودية لن تتمكن من التعويض عن صادرات النفط الايراني الى اوروبا. من ناحية اخرى قال وزير الاستخبارات الايرانية السابق علي فلاحيان لوكالة فارس ان افضل حل لمواجهة العقوبات الجديدة هو وقف تصدير النفط لاوروبا قبل ان يتمكن الاتحاد من ايجاد بديل للنفط الايراني. واوضح ان ذلك ‘سيعيق خطط الاوروبيين وجهودهم لفرض عقوبات’ على النفط الايراني.

من جهتها قالت وكالة الطاقة الدولية امس الإثنين في بيان أرسلته بالبريد الالكتروني إن حظر الاتحاد الأوروبي للنفط الإيراني سيؤثر على الإمدادات بدءا من منتصف 2012 تقريبا مما يمنح العملاء مهلة لإيجاد مصادر بديلة.

وأضافت أنها ترحب بتصريحات الدول الخليجية المنتجة للنفط بأنها ستواصل تلبية الاحتياجات الحالية لعملائها وأي احتياجات إضافية.

وقالت الوكالة ‘حظر الاتحاد الأوروبي قد لا يؤثر على الإمدادات الفعلية حتى منتصف 2012 تقريبا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية