بروكسل ـ وكالات: أعربت المفوضية الأوروبية امس الاثنين عن انتقادها الحذر لتعامل إيطاليا وفرنسا مع تدفق المهاجرين خلال الآونة الأخيرة من شمال أفريقيا، ولكنها أكدت أن تصرفات الدولتين لم تخالف نصوص قوانين الاتحاد الأوروبي. وقالت مفوضة الشؤون الداخلية سيسيليا مالمستروم إنه ‘من الناحية الرسمية، فإن الخطوات التي اتخذتها السلطات الإيطالية والفرنسية ملتزمة بقانون الاتحاد الأوروبي’. وأضافت المفوضة السويدية ‘مع ذلك، فإنني اشعر بالأسف لعدم الاحترام الكامل لروح قوانين اتفاقية شينغن’ حول حركة الأفراد. وخلال نيسان/أبريل الماضي تدفق ما يزيد على 25 ألف لاجئ ـ أغلبهم هاجروا لأسباب اقتصادية ـ عبر البحر المتوسط إلى إيطاليا. وأصدرت روما لعدد كبير من هؤلاء تصاريح إقامة مؤقتة وهو ما يسمح لهم بالسفر بحرية إلى 25 دولة أوروبية، أغلبها من أعضاء الاتحاد الأوروبي، بموجب اتفاقية شينغن. وسرعان ما توجه الكثيرون من هؤلاء المهاجرين إلى فرنسا حيث يوجد أكبر الأقليات من شمال أفريقيا، ما دفع باريس إلى وقف حركة القطارات التي تعبر حدودها وفرض قيود على الحركة عبر الحدود. وقالت مالمستروم إن قوانين ‘شينغن’ تحتاج إلى ‘تفسير دقيق وتطبيق سلس’، واصفة الاتفاقية بأنها ‘واحدة من الإنجازات الأكثر واقعية وشعبية ونجاحا في الاتحاد الأوروبي’. وأضافت أن هناك حاجة ‘لمعالجة قوانين شينغن بطريقة شاملة ومنسقة’، فضلا عن الحاجة إلى ‘جهاز أقوى للتقييم والمراقبة’. دعت كل من إيطاليا وفرنسا إلى مراجعة الاتفاقية، رغم معارضة أعضاء آخرين. وقالت مالمستروم إن المفوضية ستطرح اقتراحات بشأن نظام مراقبة أفضل في أيلول/سبتمبر القادم.