بغداد ـ «القدس العربي»: أكد الاتحاد الوطني الكردستاني، أمس، أن حكومة الإقليم باتت في حاجة إلى إصلاحات تخدم المرحلة والمواطن معاً، مشدداً على ضرورة مواجهة التحديات والصعوبات الراهنة بطرق منطقية ودبلوماسية بعيدة عن المجازفات والمهاترات السياسية، حسب تعبيره.
وقال الحزب على لسان الناطق باسمه أمين بابا شيخ، عبر بيان صحافي، إن «الهدف من ملتقى الاتحاد الوطني الكردستاني هو مناقشة تأريخ مسيرتنا، والاستمرار على نهج الرئيس مام جلال ورسم سياسات مستقبلية واقعية ووطنية»، مبيناً أن «الاتحاد الوطني الكردستاني له مسيرة طويلة وتاريخ مليء بالإنجازات الوطنية».
وأشار إلى أن «الاتحاد بقيادة الرئيس مام جلال ورفاقه كان ذا فكر ورؤية واضحة لجميع مراحل الحياة وحِقَبِها. فاندلاع الثورة الجديدة لشعب كردستان بقيادة الرئيس مام جلال كان مشروعاً فكرياً شاملاً للذود عن قضية شعب كردستان العادلة، وإعلان مبادئ الثورة الجديدة على الأفكار السياسية الوطنية المبنية على أساس احترام حقوق الإنسان والمواطَنَة، وهذه الرؤية السياسية الجدية قادت الاتحاد الوطني الكردستاني والجبهة الكردستانية إلى انتصار انتفاضة شعب كردستان في عام 1991، وبعدها قاد الاتحاد مشروع إنشاء إدارة إقليم كردستان في عام 1992 عن طريق الانتخابات، التي تعدّ أحد أهم الإنجازات. وأيضاً أن فكرة النظام الفيدرالي كانت مشروع الرئيس مام جلال وقيادة الاتحاد الوطني الكردستاني».
وطبقاً للبيان، فإن «الاتحاد كان يمتلك دائماً رؤية فكرية واضحة وكانت له تصورات دقيقة للأحداث والتطورات المستقبلية في المجالات السياسية كافة، وكان يتعامل معها بواقعية ووطنية، لأن الرئيس مام جلال ورفاقه كانوا يؤمنون ويكافحون من أجل الديمقراطية والحرية ومن أجل قضية شعبهم العادلة».
وأضاف: «اليوم علينا أن نحافظ على تاريخنا وماضينا المفعمين بالتضحيات والإنجازات، كما علينا أن نستمر على نهج الرئيس مام جلال ورفاقه وأن نكافح من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وأن نجعل من الإصلاح والتغيير مبادئ تفكيرنا وعملنا اليومي في جميع المجالات الحكومية والحزبية»، موضحاً أن «تأسيس وإنشاء حكومة إقليم كردستان كان إنجازاً كبيراً وقراراً سليماً، لكن هذه الحكومة والإدارة في إقليمنا تحتاج إلى إصلاحات دؤوبة لكي تخدم المرحلة والمواطن معاً».
كما شدد الاتحاد على ضرورة «مواجهة التحديات والصعوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعسكرية بطرق علمية ومنطقية ودبلوماسية، بعيدة عن المجازفات والمهاترات السياسية»، لافتاً إلى أن «مشروع ملتقى الاتحاد الوطني الكردستاني سيكون لغرض ترسيخ مبادئ الاستمرارية، والتجديد، وقيمنا الوطنية، وترسيم روية سياسية وطنية مستقبلية واضحة وشفافة».
وأعلن قوباد طالباني عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني والمسؤول عن سكرتارية طالباني، عن أن حزبه يعاني من مشاكل متنوعة، فيما أشار إلى أن عدم معالجة تلك المشاكل ينذر بتفاقمها أكثر فأكثر.
وقال طالباني في رسالة مقتضبة نشرها الخميس الماضي إن «المؤتمر الأخير للحزب (الرابع في 2020) لم يعالج أزمات الحزب المتنوعة، وترك تلك المشاكل دون حلول ينذر بتفاقمها أكثر فأكثر».
وأضاف طالباني: «دفعنا ثمناً كبيراً جراء المشاكل ويجب أن يتخذ لقاء اليكيتي (الاتحاد) المرتقب التجديد الحقيقي والجوهري منهاجاً لأعماله».
يتزامن ذلك مع إصدار رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، توجيهاً عاجلاً إلى وزارات الإقليم بشأن الانتخابات البرلمانية المقبلة في الإقليم الكردي.
وذكر مكتب بارزاني أنه «دعماً للمرسوم الإقليمي رقم 33 بتاريخ 24 شباط/ فبراير 2022، فيما يتعلق بتحديد الأول من أكتوبر 2022 موعداً للجولة السادسة من الانتخابات البرلمانية في كردستان، أصدر رئيس الحكومة مسرور بارزاني مرسوماً قرر من خلاله توصية رئاسة مجلس الوزراء وجميع الوزارات والهيئات ذات الصلة، التعاون مع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء، من أجل توفير الميزانية وجميع احتياجات العملية الانتخابية، لكي يتسنى للانتخابات أن تجري في موعدها المحدد».
وحدد رئيس اقليم كردستان العراق، نيجرفان بارزاني، في وقت سابق، الأول من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل موعداً لانتخابات برلمان كردستان.
وقالت حكومة الإقليم في بيان إن «رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني حدد يوم 2022/10/1 موعداً لانتخابات برلمان كردستان».