الاتحاد الوطني الكردستاني ينأى بنفسه عن دعم محافظ كركوك… والأحزاب الكردية تحثّ الحكومة على تطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: نفى حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» في محافظة كركوك، أمس الاثنين، امتلاكه اي شراكة مع محافظ كركوك بالوكالة راكان سعيد الجبوري، وفيما أعلن اعتماده التعداد السكاني لعام 1957 في تحديد السكان الأصليين لناحية سركران، نفى دعمه للجبوري في البقاء بمنصبه الحالي لحين إجراء الانتخابات المحلية في المحافظة.
وقال مركز تنظيمات كركوك للاتحاد، في بيان صحافي، إن «الاتحاد الوطني الكردستاني ليس لديه أي نوع من أنواع الشراكة مع راكان سعيد الجبوري والحكومة المحلية في كركوك».
وبشأن قرى ناحية سركڕان، وأن العرب الوافدين هم السكان الأصليون، ذكر البيان، «نحن في الاتحاد الوطني الكردستاني نضع تعداد عام 1957 أساسا لمعرفة من هم السكان الأصليون».
وتابع البيان أن «أولئك الذين يعرّفهم راكان الجبوري على أنهم السكان الأصليون هم عرب وافدون، ومن يمتلك معرفة في الجغرافيا يعلم حدود مناطق سكنى قبيلة (شمر) أين تقع».
وأكد أن «الاتحاد الوطني الكردستاني يعتمد على القانون والدستور مرجعا حاسما في حل هذه القضية، وجميع القضايا العالقة في المناطق المتنازع عليها والتي أطّرت المادة 140 من الدستور كيفية حلها».
وعن الاتفاق على إبقاء الجبوري في منصبه الحالي لحين إجراء انتخابات مجالس المحافظات، ذكر البيان، أن هذا الأمر «مجانب للحقيقة، والجبوري تم تعيينه نائبا للمحافظ عن المكون العربي، وأن منصب محافظ كركوك جلي وواضح من استحقاق أي مكون»، في إشارة إلى الأكراد.
في الأثناء، عقدت الاحزاب الكردستانية في كركوك، أمس، اجتماعا لمناقشة عدد من الملفات والقضايا المستجدة في المحافظة المتنازع عليها بين أربيل وبغداد.
وحسب المعلومات المتأتية من مواقع إخبارية كردية، فإن الأحزاب «ناقشت قضية قرى ناحية سركران التابعة لقضاء الدبس»، و«محاولة العرب الوافدين الاستيلاء عليها»، حسب المصادر.
وأشارت إلى أن «الأحزاب الكردستانية بحثت أيضاً مسألة تعاطي المحافظ بالوكالة راكان سعيد الجبوري مع ما تشهده كركوك من قضايا حساسة تؤثر على التعايش في المحافظة».
وبينت أن الأحزاب الثلاثة (الاتحاد والديمقراطي والتغيير) ستوجه طلبا رسميا إلى الرئاسات الثلاث في العراق بشأن تنفيذ المادة 140 من الدستور الخاصة في المناطق المتنازع عليها.
وعالجت المادة 140 من الدستور والخاصة بالمتنازع عليها بين أربيل وبغداد عبر ثلاث مراحل «الإحصاء، الاستفتاء، التطبيع» غير أن الحكومات العراقية وبعد التصويت على الدستور الدائم (في 2005) تعمدت عدم تطبيقها، حسب ما يقوله القادة السياسيون الكرد.
كذلك، نقل إعلام حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، عن مصدر مُطلع قوله، أن «الأحزاب الكردستانية دعت خلال الاجتماع إلى إيقاف التجاوزات التي يتعرض لها المواطنون في محافظة كركوك وإنهاء الحالة العسكرية في كركوك وتطبيع الأوضاع في المدينة».
وأعربت الأحزاب الكردستانية، حسب المصدر، عن دعمها لفلاحي قرية بلكانة التابعة لناحية سركران، وفلاحي قضاء خانقين (في ديالى) ورفض جميع التجاوزات التي تعرضوا لها.
في السياق أيضاً، دعا مسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك روند ملا محمود، الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى الإسراع في تسمية محافظ جديد لكركوك، نافياً وجود اتفاق «سري» بين حزبه أو باقي الأحزاب الكردستانية مع المحافظ بالوكالة راكان سعيد الجبوري.
وقال، في مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع للأحزاب الكردستانية في كركوك «لا يوجد أي اتفاق سري بين الأحزاب الكردستانية، والجبوري، ونحن لا نبرم مثل هكذا اتفاقات على حساب شعبنا بل على العكس نحن نعمل من أجل مصلحة وخدمة للمحافظة»، مشيرا إلى أن «الكرد وأحزابهم في كركوك مجبرون بالتعامل مع الجبوري».
وأضاف أن «هناك جهودا تبذل من أجل تعريب كركوك»، داعيا الأحزاب الكردستانية إلى «العمل على حل المشاكل التي تواجهها المحافظة».
وتابع : «نحن كركوكيون وسنبقى، ونترجى من الأحزاب التي خارج المحافظة ألاّ تصرح عن الأوضاع فيها»، لافتا إلى أن «الاتحاد الوطني سيفشل جميع الجهود التي تُبذل لتعريب المحافظة».
وأكمل: «نقول لأولئك المسؤولين والجهة التي تعتبر كركوك محتلة والموصل (شام الشريف) إلى الجلوس على طاولة واحدة لاختيار محافظ جديد بدلا من الحالي».
كما دعا أيضاً «جميع المسؤولين الكرد في بغداد إلى مقاطعة الحكومة الاتحادية، ألى أن يتم أيجاد حل للخلافات والقضايا العالقة، لا أن يتم الاتفاق بشكل خفي مع الأطراف السياسية العراقية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية