الاتحاد الوطني يرهن مشاركته في حكومة كردستان بحسم منصب محافظ كركوك لصالحه

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، ومسؤول مركز تنظيمات الاتحاد في كركوك، آسو مامند، أمس الثلاثاء، التوصل مع المكونات في كركوك والأمم المتحدة، إلى تفاهم من أجل تسمية محافظ جديد للمدينة بدلاً من الحالي الذي يعمل بالوكالة.
وقال في تصريح أمام الصحافيين : «خلال الأيام المقبلة نتوقع أن يتم حسم مسألة تسمية محافظ جديد لكركوك»، مشيراً إلى أن «المرحلة الحالية تتطلب الإسراع في حسم هذه المسألة».
وأضاف: «وضعنا خطوات جيدة مع التركمان والعرب والأمم المتحدة في كركوك في إطار تسمية محافظ لها»، آملاً في «إنهاء هذه المسألة بأسرع وقت ممكن».
وبعد حصول حزب رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني على منصب وزير العدل في الحكومة الاتحادية في بغداد، يبقى أمام الأكراد الاتفاق على منصب محافظ كركوك، المرتبط بتوزيع المناصب في حكومة إقليم كردستان العراق.
وأكد الاتحاد الوطني أن علاقته مع الحزب الديمقراطي الكردستاني لا تزال على غير ما يرام، مبيناً أن الديمقراطي تنصل عن حسم مشكلة تعيين محافظ جديد لكركوك.
وقال عضو المكتب السياسي للاتحاد، سعدي أحمد بيرة في حديث لإذاعة «صوت أمريكا»، إن «علاقات حزبه مع شريكه وغريمه الحزب الديمقراطي، لا تزال على غير ما يرام، وتتخللها مشكلات كثيرة»، مبيّناً أن «أبرزها تنصل الديمقراطي من حسم مشكلة تعيين محافظ جديد ل‍كركوك، على أن يكون قيادياً في الاتحاد، وهي المشكلة التي تعد بمثابة العقبة التي تعترض سبيل انبثاق الوزارة المرتقبة وتطور العلاقات الثنائية بين الحزبين».
وأضاف أن «قيادة حزبه ترى أن الغاية الأساسية الكامنة وراء إبقاء ملف محافظ كركوك عالقاً من دون حلول، هي تحجيم وإضعاف دور ومكانة الاتحاد الوطني في محافظة كركوك»، مشدداً على أن ذلك «تصرف متعمد وسياسة غايتها ضياع كركوك، لذا، من الصعب أن نكون شركاء مع الديمقراطي ضمن حكومة تتبنى تلك السياسة».
وتابع أن «الموقف السائد حالياً في قيادة الاتحاد، هو أن الاستمرار في الشراكة مع الديمقراطي ضمن الحكومة الجديدة، رهن بحسم قضية محافظ كركوك»، مؤكداً أن «من دون حل ملف كركوك، من المستبعد مشاركة الاتحاد في الحكومة المرتقبة، كما استبعد تشكيلها في نهاية الشهر الحالي».
في الأثناء، أكد رئيس اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، ريبوار هادي، أن إجراء انتخابات مجلس محافظة كركوك موضوع «حساس» وغاية في الأهمية بالنسبة لمجلس النواب وممثلي المحافظة في المجلس وجميع مكوناتها، داعياً إلى التعامل مع انتخابات مجلس المحافظة بـ«موضوعية وحكمة» ومراعاة جميع مكوناتها ومصالحهم، والعمل على ضمان الحرية الكاملة للمواطنين للمشاركة في الانتخابات، حسب بيان لمجلس النواب.
ونقل البيان عن هادي قوله خلال ترؤسه اجتماعاً ضم رئيس وأعضاء لجنة الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، والنواب عن محافظة كركوك ورئيس وأعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وممثلين عن وزارات الداخلية والتجارة والتخطيط والهجرة والمهجرين والصحة وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي»، إن «الوقائع التاريخية أثبتت أن من الصعوبة إدارة المحافظة من قبل مكون واحد مهما كانت الإمكانيات المالية والإدارية والعسكرية والأمنية متوافرة لدى ذلك المكوّن»، داعياً إلى «التسامي فوق الخلافات والعمل سوية بروح أخوية ووفق التعايش السلمي بين جميع المكونات».
وأضاف، حسب البيان، أن «الاجتماع جاء بطلب من رئيس مجلس النواب لبحث إمكانية إجراء انتخابات مجلس المحافظة خلال شهر نيسان/ أبريل المقبل أسوة بباقي المحافظات الأخرى».
وتابع أن «الاجتماع ناقش مواضيع تدقيق سجل الناخبين في المحافظة وإجراءات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في تحديث سجل الناخبين وفتح مراكز جديدة في المناطق المحررة».
وأردف أن «رئيس وأعضاء مجلس المفوضية بدورهم قدموا استعراضاً عن الإجراءات التي اتخذتها في المحافظة لإجراء الانتخابات في مجال تحديث وتدقيق سجل الناخبين وفتح مراكز جديدة للناخبين وخاصة في المناطق المحررة في المحافظة بالتعاون والتنسيق مع وزارات الداخلية والتخطيط والتجارة والهجرة والمهجرين».
وأكدت المفوضية، طبقاً للبيان «جاهزيتها لإجراء الانتخابات في المحافظة وفق الموعد المحدد لها في شهر نيسان/إبريل المقبل بالتزامن مع المحافظات الأخرى».
وخلص الاجتماع، وفق البيان، إلى «استمرار عقد الاجتماعات واللقاءات بين اللجنتين القانونية والأقاليم مع المفوضية والوزارات المعنية وتزويد اللجنة بتقرير عما تم إنجازه من سجل الناخبين وتحديث البيانات واستمرار المفوضية في عملها بتدقيق وتحديث سجل الناخبين في المحافظة».
وترأس النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حسن كريم الكعبي، أول من أمس، الاجتماع المشترك لبحث الاستعدادات الأخيرة لإجراء انتخابات مجالس المحلية في محافظة كركوك.
وشكر الكعبي خلال الاجتماع، وفقاً لبيان لمكتبه، «البعثة الدولية للأمم المتحدة في العراق لما تقدمه من دعم فني ومالي وتقني والتي أسهمت في إنجاح العملية الديمقراطية في بلدنا»، مؤكداً أن «المرحلة المقبلة ستشهد شراكة أوسع وأكبر مع ممثلي البعثة الدولية».
وأثنى على «الجهود المتميزة لمفوضية الانتخابات في تحديث سجلات الناخبين وبشكل دقيق وسريع لضمان إجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المقرر نهاية العام الحالي».
ونوّه إلى إن «إجراء الانتخابات في محافظة كركوك يختلف عن بقية محافظات العراق، لما لهذه المحافظة من خصوصية يعلمها الجميع، فهناك إرث لحقبة زمنية تمثل ما قبل العام 2003 وإرث لما بعد هذا العام، ثم أضيفت لها حقبة فترة احتلال عصابات داعش لأجزاء من المحافظة وحقبة ما بعد التحرير، وأيضا موضوع المكونات، كل هذه الملفات تتطلب تضافر جهود الجميع من حكومة مركزية وحكومة محافظة ونواب ممثلي المحافظة والمكونات والمفوضية وبقية الوزارات بهدف تذليلها وانهائها بشكل كامل، فالكل متفق على إجراء الانتخابات لهذه المحافظة بذات الموعد الذي ستتم به انتخابات المجالس المحلية لبقية المحافظات والمقررة نهاية العام المقبل».
وشهد الاجتماع «بحث ما تحقق ضمن ملف تحديث سجلات الناخبين في محافظة كركوك، حيث بين رئيس المفوضية لأن دوائر المفوضية في المحافظة لأنجزت ولغاية الآن 60 في المئة من تحديث بيانات سجلات الناخبين والتي تمثل 600 ألف ناخب، بالتعاون مع الوزارات المعنية سيتم تحديث ما تبقى، والمعوّق الوحيد هو ملف النزوح، ما يستدعي المطالبة بدعم الحكومة ومجلس النواب لتجاوز هذه المعوقات في أقرب وقت».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية