الرباط ـ ‘القدس العربي’: جدد الأمين العام للاتحاد من اجل المتوسط عزم الاتحاد على مواكبة الانتقال الديمقراطي ببلدان الضفة الجنوبية للمتوسط خاصة مصر وتونس.
وقال يوسف العمراني ‘أن مصر وتونس انخرطتا في مسلسل للانتقال الديمقراطي لن يكون سهلا.. يتعين علينا دعمهم لبلوغ هذا الهدف’، ويتعين وضع آليات من قبيل صناديق التضامن والتلاحم المعمول بها في الاتحاد الاوروبي لمساعدة هذين البلدين.
وشدد على ضرورة فتح آفاق جديدة لبلدان جنوب المتوسط من أجل مساعدتها على إنجاح ورش الانتقال الديمقراطي، مبرزا دور الاتحاد الاوروبي في ما يتعلق بتعزيز تدفق استثماراته ومنح صفة ‘الوضع المتقدم’ لبلدان الضفة الجنوبية إسوة بالمغرب.
ودعا العمراني الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في تنمية اقتصادات بلدان جنوب حوض المتوسط من خلال الرفع من مستوى الاستثمارات بهدف خلق منطقة للتبادل الحر والنمو وقال إن الاتحاد الأوروبي مدعو لمواكبة مسلسلات الانتقال في هذه البلدان من خلال وضع مشاريع ملموسة تضمن خلق فرص الشغل ودعم النمو معتبرا أن إدماج اقتصادات المتوسط يمر عبر خلق فضاء أورو متوسطي موسع ومتضامن.
وأبرز حاجة الاتحاد الأوروبي إلى هذا الفضاء الذي يضم أسواقا واعدة لمواجهة منافسة الولايات المتحدة والصين خاصة في هذه الظرفية التي تشهد أزمة اقتصادية.
وحول الوضع في ليبيا، سجل الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط أن عهد القذافي قد ولى وضرورة مساعدة الشعب الليبي على إرساء الديمقراطية حتى يتسنى لليبيا استرجاع مكانتها داخل الاتحاد من أجل المتوسط.
وقال العمراني إن ‘ليبيا يمكن أن تضطلع بدور هام في المستقبل في منطقة الاورو-متوسطية ‘، مشددا على التزام الاتحاد من أجل المتوسط والاتحاد الاوروبي بمساعدة هذا البلد المغاربي حتى يسترجع مكانه داخل الفضاء الاورو متوسطي.
وعبر عن احترام الاتحاد من اجل المتوسط لخيارات الشعب الليبي، وأكد على أهمية تنظيم انتخابات حرة وشفافة في ليبيا، معتبرا في نفس الوقت، أن الانتقال الديمقراطي لهذا البلد سيكون ‘طويلا وصعبا’ نظرا للطبيعة المعقدة للمجتمع الليبي ودعا العمراني الحكومة السورية الى اعتماد إصلاحات عاجلة قبل فوات الأوان عبر اقتسام السلطة واحترام مبادئ الديمقراطية والاستجابة الى طموحات الشباب.