بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني، الأحد، مشاركة فريقه الحكومي في اجتماع حكومة إقليم كردستان، وإنهاء مقاطعة استمرت نحو سبعة أشهر.
ويدور صراع على النفوذ منذ فترة طويلة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم، الذي ينتمي إليه رئيس حكومة كردستان العراق، مسرور برزاني، وبين شريكه الأصغر في الائتلاف الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل جلال طالباني.
وكتب سمير هورامي، المتحدث باسم قوباد طالباني، نائب رئيس حكومة الإقليم، في «تدوينة» له، إن «فريق الاتحاد الوطني برئاسة قوباد طالباني سيشارك في اجتماع مجلس وزراء الإقليم، بعد نحو سبعة أشهر من مقاطعة اجتماعات الحكومة».
وحسب، دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كردستان، «اجتماع مجلس الوزراء سيناقش، العديد من المواضيع المهمة، منها آخر تطورات عملية استئناف تصدير النفط من إقليم كردستان في إطار الاتفاق بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، بالاضافة الى تنظيم الأمور المالية في كردستان».
وأضافت أن «مجلس الوزراء سيناقش أيضا تقرير وزارة الداخلية حول التقييم الوطني من قبل الحكومة الاتحادية حول مخاطر عمليات غسيل الاموال وتمويل الإرهاب».
وسبق أن طالب، زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، المكتبين السياسيين لحزبه، والاتحاد الوطني، للاجتماع مع باقي القوى السياسية في إقليم كردستان.
وكشف عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفاء محمد كريم، أن الاتحاد سيقدم 4 مطالب تناقش تحت قبة مجلس وزراء إقليم كردستان.
وقال في تصريح صحافي «اجتزنا خطوات مهمة في تقريب وجهات النظر مع الاتحاد الوطني» مبيناً أن «الاتحاد الوطني قرر إعادة وزرائه إلى الاجتماع الوزاري بعد قطيعة دامت أشهر».
وأشار إلى أن «الاتحاد سيقدم أربعة مطالب تناقش تحت قبة مجلس وزراء الإقليم».
بعد مقاطعة استمرت نحو سبعة أشهر
والأربعاء الماضي، تحدث الاتحاد، عن عودة مرتقبة لفريقه الوزاري إلى مجلس وزراء الإقليم الإسبوع المقبل.
يأتي ذلك، بعد اجتماع رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، بنائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، الاثنين الماضي، اتفق فيه الجانبان على حل جميع المشاكل العالقة عبر الحوار والتعاون.
وناقش الجانبان المشاكل المالية والإدارية التي تواجه حكومة الإقليم، واتفقا على حل جميع المشاكل من خلال الحوار والتعاون بين جميع الكتل الوزارية ضمن التشكيلة الحكومية.
كما شهد الاجتماع، تسليط الضوء على آخر مستجدات الوضع السياسي في الإقليم والمنطقة، مع التأكيد على حماية التضامن والتآزر والوحدة الداخلية، حفاظاً على المصالح الوطنية والحقوق الدستورية لمواطني كردستان
وسبق أن اتهم الديمقراطي، الاتحاد، بالمسؤولية عن اغتيال ضابط المخابرات هاوكار عبد الله رسول، مما أدى إلى سلسلة من الحوادث التي أفسدت ترتيبات تقاسم السلطة. ونفى الاتحاد، بشدة هذه الاتهامات وقال إنها ذات دوافع سياسية.
وتدهورت العلاقات السياسية لدرجة أن الوزراء عن الحزب قاطعوا اجتماعات حكومة إقليم كردستان.
وجاءت الانفراجة بعد أيام من زيارة وفد من وزارة الخارجية الأمريكية، يضم باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، إلى أربيل ولقائه قادة من الجانبين.
وقال محللون إن الخلاف يصرف الانتباه عما يجب أن تفعله الحكومة لمعالجة مشاكل الخدمات العامة ومعدلات البطالة المرتفعة في منطقة غنية بالنفط والغاز.
وقال شيفان فضل الباحث في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «يزداد الاستياء من الحزبين الحاكمين للمنطقة، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، منذ تأسيسها عام 1991».
وأضاف «تزداد خيبة الأمل والمعارضة، وكذلك الهجرة من المنطقة».