الاتفاق على تولي عباس رئاسة حكومة توافقية لتنظيم الانتخابات الفلسطينية

حجم الخط
0

خلاف داخل حركة حماس حول قانونيته.. وهنية باركهالدوحة ـ رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من وليد عوض واشرف الهور: اتفقت حركتا فتح وحماس الاثنين في الدوحة على ان يتولى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئاسة حكومة التوافق الوطني التي ستشكل من المستقلين للاعداد واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية القادمة لانهاء الانقسام المتواصل بين غزة والضفة الغربية منذ عام 2007. وعلمت ‘القدس العربي’ ان الاتفاق جاء عقب ‘ضغط قطري’ على الطرفين، تمكنت خلاله من إقناع حركة حماس بتولي أبو مازن لهذا المنصب.

وتفيد معلومات حصلت عليها ‘القدس العربي’ من مصادر مطلعة أن الاتفاق نجح بعد تدخل القطريين لدى أبو مازن لاستبدال فياض، برئيس وزراء آخر، وهو أمر دفع بالرئيس عباس لطرح نفسه لتولي المنصب، خلال الاتصالات القطرية التي أجريت معه قبل عقد اللقاء بأيام، خشية أن تتعرض أي حكومة توافق مقبلة لأي حصار دولي.

وحسمت موافقة عباس الاثنين على تولي رئاسة الحكومة المرتقبة اللغط حول امكانية ان يتعرض لضغوط من حركة فتح لثنيه عن قراره بعدم الترشح لاية انتخابات قادمة، وذلك من خلال موافقته على تولي رئاسة الحكومة الامر الذي يعني بانه لن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة التي ستعمل الحكومة برئاسته على الاعداد لها واجرائها.

ووقع ‘اعلان الدوحة’ عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل برعاية امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فيما اعلن مسؤول فسلطيني انه سيتم اعلان حكومة الوفاق في القاهرة في 18 شباط (فبراير). وبحسب النص الذي تلي خلال مراسم توقيع رسمية بالديوان الاميري في الدوحة، فإنه تم الاتفاق على ‘تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية من كفاءات مهنية مستقلة برئاسة الرئيس محمود عباس تكون مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء باعمار غزة’. وشدد الاتفاق على ‘الاستمرار بخطوات تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية من خلال اعادة تشكيل المجلس الوطني بشكل متزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية’. كما اتفق الطرفان على ‘عقد الاجتماع الثاني للجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير بتاريخ 18 شباط (فبراير) في القاهرة’. الى ذلك، اكد الاتفاق على ‘استمرار عمل اللجان التي تم تشكيلها وهي لجنة الحريات العامة المكلفة بمعالجة ملفات المعتقلين والمؤسسات وحرية السفر وعودة الكوادر الى قطاع غزة وجوازات السفر وحرية العمل، ولجنة المصالحة المجتمعية’. وابلغ عباس المجتمعين بحسب نص الاتفاق انه تم اطلاق سراح 64 معتقلا ‘في اطار الاتفاق لاطلاق سراح جميع المعتقلين’. واكد الطرفان ايضا في الاتفاق على ‘تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة لبدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في الضفة والقطاع والقدس’. وكان عباس ومشعل باشرا الاحد في الدوحة محادثات برعاية ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، افضت الى هذا الاتفاق. ووقع امير قطر ايضا على الاتفاق بصفة شاهد. وقال الشيخ حمد بن خليفة في اعقاب مراسم التوقيع انه ‘ليس امام الاشقاء الفلسطينيين سوى المضي في تحقيق وحدتهم الوطنية التي لا تعد خيارا بل مصيرا’. اما عباس فأكد في كلمة مقتضبة بعد التوقيع ‘اننا لم نوقع هذا من اجل التوقيع والنشر والاعلام وانما وقعناه من اجل التطبيق سواء في ما يتعلق بالانتخابات وبالحكومة وبقضايا المصالحة وبصرف النظر عما يجري حولنا من امور صعبة’. من جهته، شكر خالد مشعل الرئيس الفلسطيني على ‘روحه الطيبة’ مؤكدا على جدية الطرفين في تنفيذ الاتفاق. وقال في هذا السياق، ‘نحن جادون، الطرفان الفتحاوي والحمساوي ومعنا ان شاء الله كل القوى في الداخل والخارج، في لأم الجراح واغلاق صفحة الانقسام… وتقوية وحدتنا الوطنية’. ومن جهته اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اختار ‘ترك طريق السلام’ من خلال الاتفاق مع حماس. وقال نتنياهو خلال اجتماع لوزراء الليكود الاثنين في تصريحات وزعها مكتبه ‘اذا طبق ابو مازن (الرئيس الفلسطيني) ما تم التوقيع عليه اليوم في الدوحة فانه يكون اختار نبذ درب السلام للانضمام الى صف حماس’. الى ذلك، اعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد ان الاعلان الرسمي والنهائي عن الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة عباس سيتم في 18 شباط (فبراير) الجاري خلال الاجتماع في القاهرة الذي ستشارك فيه مختلف الفصائل الفسلطينية. وقال الاحمد الذي يترأس وفد حركة فتح للمصالحة مع حماس لوكالة فرانس برس ان ‘يوم 18 من الشهر الجاري سيتم الاعلان النهائي في القاهرة عن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس عباس خلال اجتماع اللجنة القيادية لمنظمة التحرير التي ستشارك بها كافة الفصائل الفلسطينية بينها حركتا حماس والجهاد الاسلامي’. واعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية ان حكومته ‘جاهزة لتنفيذ’ اعلان الدوحة. وقال هنية في تصريح صحافي مقتضب انه ‘يبارك اعلان الدوحة ويؤكد ان حكومته جاهزة لتنفيذ الاتفاق’. من جهة ثانية اعتبر النائب الحمساوي اسماعيل الاشقر في تصريح قد يعكس خلافا داخليا داخل حركة حماس ان ‘اتفاق الدوحة مخالف للقانون الاساسي وتجاوز للمجلس التشريعي’. ودعا الاشقر الرئيس عباس الى ‘تقديم خطوات جدية وتطبيق اتفاق القاهرة رزمة واحدة في كل الملفات وبالتوازي بعيدا عن الانتقائية’. واضاف القيادي في حماس ان حركته ‘قدمت جدية ومرونة ومصداقية كبيرة في المصالحة بعيدا عن مصالحها الحزبية والشخصية’ وتابع ‘نطالب عباس بخطوات مماثلة بعيدا عن سياسة المراوغة والتضليل’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية