الاتهامات مسبقة الصنع

حجم الخط
0

الاتهامات مسبقة الصنع

الاتهامات مسبقة الصنعلم يبرع، وعلي مرّ التاريخ الانساني، عصر من العصور في كيل الاتهامات الجاهزة لبلد ما مثلما يحدث الآن لسورية .. ولم يعد مستغرباً أن تكون سورية قاتل من لا قاتل له حتي لو حدثت الجريمة، أو ستحدث، في المريخ. ألا يستصغر المتهمون ـ بكسر الهاء ـ أنفسهم حين يعلنون بعد أقل من خمس دقائق من قتل فلان أو فلان أن سورية وراء كل هذه الجرائم التي حدثت، والتي تحدث، وتلك التي ستحدث.. ؟! أم أنّ براقش مصرة أن تجني علي نفسها؟! معروف أن العاقل لا يأخذ بأحادية الرؤية ولا بأحادية التحليل والتنظير لأنه يريد أن يري أبعد من أنفه، وليري تلك المسافات المتشابكة، الحاضر منها والغائب، فلا بد أن يتمتع برؤية موشورية ثاقبة قادرة علي قراءة الأحداث الماثلة في الأفق وما وراء الأفق، وهو هنا أشبه ما يكون بقارئ للنص تبعاً لأفق التوقعات، ونظرية موت المؤلف، واشراك القارئ.. وعليه، ونتيجة القراءة المتعددة الأبعاد للراهن، وبموضوعية مجردة لا اغراض فيها، وبوعي مثقف بالوطني قبل السياسي، علي مطلقي الأحكام اللا مسؤولة، أو المتهورة، ألا ّ يؤولوا ما لا يؤوَّل، وألا يتغاضوا عن القابل لكل تأويل . سياستئذ، سينطلقون من ظاهر الوقائع المتشابكة الي بواطنها ليكتشفوا أن أكثر من جهة داخلية وخارجية تتضافر لارتكاب الخرائب والجرائم والمزيد من الاشعالات الطائفية (المسيحية ـ المسيحية) داخل لبنان، وسيحيلون ـ وتبعاً للآثار والأدلة التي ستتكشف استتباعاً ـ ما يحيلونه الآن انفعالا ً وانتقاماً، قاصدين أم قاصدين ـ علي سورية حتي لو حدث خارج الكون، سحيلونه بعد التفكير التأملي المنتج والفاعل والمنطقي الي مصادره الأساسية المتمحورة برأيي حول (أمريكا الاسرائيلية) ومن ثم حول الملتفـّـين لفيفها.. وأعتقد أنه لا خاتمة أجمل من بيت المتنبي: وليس يصح في الأفهام شيء اذا احتاج النهار الي دليل غالية خوجة [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية