الاجتماع الوزاري العربي حول العراق: يعلن قلقه من انتشار الفوضي والعنف الطائفي في المنطقة

حجم الخط
0

الاجتماع الوزاري العربي حول العراق: يعلن قلقه من انتشار الفوضي والعنف الطائفي في المنطقة

الاجتماع الوزاري العربي حول العراق: يعلن قلقه من انتشار الفوضي والعنف الطائفي في المنطقةالقاهرة ـ من جوناثان رايت:اجتمع وزراء خارجية الدول العربية المجاورة للعراق في القاهرة امس ينتابهم الفزع ازاء خطر انتشار الفوضي عبر الحدود غير أنهم يواجهون نفس المشكلات التي تواجهها الولايات المتحدة في التوصل الي سياسات يمكن أن تجدي نفعا بشأن العراق. يقول دبلوماسيون ان نفوذ دول عربية مثل مصر والاردن والسعودية علي بغداد ضئيل كما لم تحدث أثرا يذكر محاولاتها دفع الادارة الامريكية الي تغيير سياستها بشكل جذري.والاجتماع الذي استمر يوما واحدا في القاهرة هو اجتماع للجنة العراق المنبثقة عن جامعة الدول العربية وتضم ممثلين عن الجزائر والبحرين ومصر والعراق والاردن والكويت والسعودية والسودان وسورية والامارات العربية المتحدة.وباستثناء سورية فان الحكومات الاقرب الي المناقشات هي حكومات يقودها سنة يخشون من النفوذ المتنامي لايران وحلفائها الشيعة في العراق.وقال عريب الرنتاوي رئيس مركز القدس للدراسات السياسية في عمان ان النفوذ الايراني في العراق يجمع الحكومات العربية المحافظة في تحالف غير رسمي.وأضاف أن اقامة هذا التحالف هي جزء من الاستراتيجية الامريكية لمواجهة النفوذ الايراني المتنامي في المنطقة الذي تنبهوا له عقب الحرب بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله المدعوم من ايران خلال شهري تموز (يوليو) وآب (أغسطس) الماضيين. وقال مسؤول باحدي دول الخليج العربية طلب عدم الكشف عن اسمه ان الرياض تشعر بقلق عميق من أن السياسة الامريكية في العراق أصبحت تفتقد التجانس وتفتقر الي التوجه.ويقول محللون ان القمة بين الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاسبوع الماضي بعمان لم تتمخض عن قرارات مهمة يمكن ان تضع حدا للعنف.وقال المسؤول الخليجي انهم مرتبكون حقا.. امامهم الكثير للغاية من الجهد.. ثمة حاجة الي خطة شاملة . وقال دبلوماسي ان الزيارة التي لم تكن متوقعة التي قام بها نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني للسعودية أواخر الشهر الماضي جاءت بناء علي طلب من الحكومة السعودية التي أرادت التعبير عن قلقها من أن السياسة الامريكية بشأن العراق وبشأن الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني تفتقر الي هدف محدد. كما أظهر الملك عبد الله ملك الاردن مؤشرات علي قلقه العميق بشأن التطورات غير المتوقعة.وقال الملك عبد الله خلال مقابلة ان المنطقة تتعامل مع احتمال قوي باندلاع ثلاث حروب أهلية في آن واحد سواء بين الفلسطينيين أو في لبنان أو في العراق. وأضاف الملك عبد الله أنه حان الوقت لاتخاذ خطوة قوية حقيقية الي الامام في اطار المجتمع الدولي والتأكد من تجنيب الشرق الاوسط أزمة هائلة يخشاها الاردن ويري امكانية حدوثها في عام 2007.وشاركت الحكومة المصرية خلال الايام الاخيرة في سلسلة من الانشطة الدبلوماسية المرتبطة بالعراق ولبنان غير أنها لم تطرح بعد مقترحات جديدة. كما أجري الرئيس المصري حسني مبارك امس محادثات مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره السعودي الامير سعود الفيصل. وقال متحدث رسمي مصري ان الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي سيزوران القاهرة قريبا. ورغم أن كثيرا من الحكومات تلقي باللوم علي الولايات المتحدة بشكل غير معلن الا أنها تتطلع في الوقت نفسه الي واشنطن لايجاد حلول.ويضغط الاردن باتجاه استحداث سياسات أكثر شمولا بشأن الافراد داخل الجيش العراقي لاستمالة المزيد من ضباط الجيش السابقين من الساخطين الذين يشكلون العمود الفقري للمسلحين. ويقول مسؤولون أردنيون ان ذلك يمكن أن يسهم في اضعاف نفوذ الميليشيات الشيعية المدعومة من ايران. وتكمن مخاوف في أن الفوضي في العراق ستزيد من النزوح الجماعي للاجئين العراقيين الي البلدان العربية المجاورة. واستقبل كل من الاردن وسورية مئات الآلاف من العراقيين. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية