دحلان تعهد للأمريكيين بتقديم خطة مفصلة لوقف اطلاق القسام.. ومنع تهريب الأسلحة للمقاومة
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية الجمعة نقلا عن مصادر امنية رفيعة المستوي ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية لا تريد تطبيق الطلبات الامريكية التي قدمت لحكومة اولمرت في مسألة تخفيف الحواجز العسكرية المنتشرة في انحاء الضفة الغربية المحتلة للتسهيل علي السكان، واكدت المصادر ان تطبيق الخطة الامريكية سيمس مسا سافرا بعمليات الاحتلال لاعتقال مطلوبين فلسطينيين، الذين يخططون لتنفيذ عمليات عسكرية ضد اهداف اسرائيلية. وتابعت الصحيفة انها حصلت علي النص الاصلي الذي قدمته الادارة الامريكية للحكومة الاسرائيلية والذي يشمل التسهيلات التي علي اسرائيل القيام بها، ومنها علي سبيل الذكر توسيع العمل في معبر كارني، وتفعيل معبر كرم ابو سالم ومعبر رفح في قطاع غزة، اما في الضفة الغربية فتطالب الادارة الامريكية الاسرائيليين بازالة العديد من الحواجز العسكرية التي تضيق علي الفلسطينيين، بالاضافة الي سماحها بمرور شاحنات نقل من الضفة الغربية الي قطاع غزة وبالعكس. واكدت الصحيفة ان الوثيقة الامريكية تحدد جدولا زمنيا مفصلا لفتح المعابر وفتح الحواجز العسكرية، بالاضافة الي دعم القوات العسكرية التابعة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن). وقالت مصادر فلسطينية موثوقة للصحيفة الفلسطينية ان الرئيس عباس ابلغ الطرف الامريكي بموافقته علي الخطة الامريكية، في حين ما زالت اسرائيل ترفض الوثيقة ولم ترسل بردها الي الادارة الامريكية، كما قال مصدر امني اسرائيلي للصحيفة.
وزادت الصحيفة ان يوم الخميس شهد عقد اجتماع في ديوان رئيس هيئة الاركان العامة في الجيش الاسرائيلي الجنرال غابي اشكنازي، لبحث المطالب الامريكية المشمولة في الوثيقة، واكدت انه في مطلع الاسبوع القادم سيعقد اجتماع اخر لتحضير الرد الاسرائيلي الرسمي علي الوثيقة الامريكية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر امنية رفيعة المستوي في تل ابيب قولها ان اكثر ما يقلق الاجهزة الامنية الاسرائيلية هو البند المتعلق بازالة الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، التي تعتبر عائقا مركزيا ورئيسيا لمنع تنفيذ عمليات ارهابية ضد اسرائيل، علي حد تعبير المصادر ذاتها. واكدت المصادر ان هناك العديد من الحواجز التي لا توافق اسرائيل بتاتا علي ازالتها لانها ستفتح الباب علي مصراعيه امام الارهابيين الفلسطينيين، وتشترط اسرائيل لازالتها، بحسب المصادر في تل ابيب، بان تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية باستلام زمام الامور والسيطرة علي الحواجز. بالاضافة الي ذلك اكدت المصادر ان اسرائيل تشترط ازالة الحواجز بالتوصل الي تهدئة مع الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، كما هو الحال في قطاع غزة. بالاضافة الي ذلك، فان اسرائيل تتحفظ جدا علي المطلب الامريكي بالسماح للشاحنات الفلسطينية بالمرور من قطاع غزة الي الصفة الغربية وبالعكس، وهو الامر الذي اتفق عليه الجانبان في اتفاق المعابر في العام 2005. واضافت المصادر ان الدولة العبرية ستوافق علي هذا البند بعد ان تتوفر الضمانات الامنية التي تمنع الارهابيين الفلسطينيين من استغلال الوضع لنقل الاسلحة الي الضفة الغربية.
واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان الوثيقة الامريكية تمت صياغتها من قبل الجنرال الامريكي كيث دايتون، وسفير امريكا في تل ابيب ديك جونس، والقنصل الامريكي في القدس المحتلة جاك ويليامز، وقد حصلت الوثيقة علي مصادقة من وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، التي ستصل الي المنطقة في الـ15 من الشهر الجاري للاطلاع علي تنفيذ الاتفاق.
واضافت الصحيفة ان الوثيقة الامريكية تطالب الحكومة الاسرائيلية القيام فورا بتزويد قوات الامن التابعة للرئيس عباس بالاسلحة والعتاد، وذلك في قطاع غزة وايضا في الضفة الغربية، وان تقوم بابلاغ الجنرال دايتون بتنفيذ المطلب العيني. وشددت الصحيفة انه حتي الفاتح من تموز (يوليو) القادم فان اسرائيل والسلطة الفلسطينية ملزمتان بتفعيل خط حافلات لنقل المسافرين من معبر ايريز الي معبر ترقوميا في الخليل، وذلك علي مدار خمسة ايام في الاسبوع.
ويطالب الامريكيون في الوثيقة نفسها مستشار الامن القومي الفلسطيني محمد دحلان، بتقديم خطة مفصلة لهم حتي يوم الـ21 من شهر حزيران (يونيو) القادم تنص علي وقف اطلاق صواريخ القسام من غزة باتجاه جنوب اسرائيل. بالاضافة الي ذلك فان دحلان تعهد بتقديم خطة شاملة لمحاربة تهريب الاسلحة من رفح المصرية الي القطاع.