الاحتفال باعلان حكومة الوحدة الوطنية هو احتفال دفن حركة فتح التي صارت حليفا لحماس

حجم الخط
0

الاحتفال باعلان حكومة الوحدة الوطنية هو احتفال دفن حركة فتح التي صارت حليفا لحماس

الاحتفال باعلان حكومة الوحدة الوطنية هو احتفال دفن حركة فتح التي صارت حليفا لحماس احتفال تشكيل حكومة الوحدة الذي جري أمس في مبني البرلمان الفلسطيني في غزة وفي رام الله، من شأنه ان يصبح بسرعة احتفال دفن لفتح. فالحركة التي حددت نفسها في العام الأخير كبديل سياسي لحماس، أصبحت حليفا مواليا لرئيس الوزراء اسماعيل هنية.رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن)، وهنية كانا مبتسمين علي نحو خاص، ولكن لهنية بالذات ورفاقه كان هناك ما يبرر الابتسام. لحماس ستكون اغلبية في الحكومة القادمة، فكرة تقديم موعد الانتخابات سقطت عن جدول الاعمال، والحصار الدبلوماسي من المتوقع أن يتشقق، بينما الحركة لم تتحرك عن مذهبها الايديولوجي. لقد نجحت حماس بمعانٍ كثيرة في تحقيق كليشيه أكل الكعكة وإبقاؤها كاملة في نفس الوقت .مع اقامة حكومة الوحدة اختفت فرص فتح لتكون منافسا سياسيا وثقافيا مناسبا لحماس. حتي الآن، كان هذا الخيار الأقل سوءا بين خيارين كانا أمام أبو مازن – الثاني كان الدخول في حرب أهلية. المشكلة هي أنه حتي الانتخابات القادمة للرئاسة الفلسطينية سينسي الناس أن أبو مازن تعالي علي الاعتبارات السياسية وسيتذكرون أساسا أن فتح لا تؤدي مهامها.الاصلاحات التي بدأت بها فتح كي تجعل قيادتها شابة، ليست كافية. الحركة في ازمة اقتصادية والمحاولات للوصول الي الناخبين مع شبكة دعم اجتماعية، لاغية تماما بالقياس الي شبكة الدعم التابعة لحماس. الفساد في مؤسسات السلطة والفوضي في الشوارع، ترتبط بالذات بفتح وبأجهزتها الأمنية.وفوق كل شيء، يسود الاحساس بأن ليس لفتح رب بيت . صحيح أن أبو مازن يُظهر نزعة رسمية ولكنه متهم بأنه معني بشؤون الحركة بقدر قليل. وقد برزت الظاهرة في احتفالات الذكري بحركة فتح في رام الله، في اثناء المعارك الشديدة مع حماس. عشرات آلاف المؤيدين توقعوا أن يسمعوا خطابا حربيا من أبو مازن ضد حماس – وبدلا من ذلك اضطروا الي الاكتفاء بتوبيخاته لمن سمي حماس بـ شيعة .وفي هذه الاثناء تواصل حماس ثورتها الهادئة. 11 من رجال الحركة عُينوا في الاشهر الأخيرة في مناصب رفيعة في وزارة التربية والتعليم. عدد ساعات تعليم الدين ازدادت بنحو 20 في المئة. عدد المصلين في المساجد يواصل الارتفاع، وفي يوم الجمعة يُصلي الكثير من الفلسطينيين خارج المسجد بسبب مشاكل الاكتظاظ. عدد المطاعم التي تبيع الكحول تقلص، وحتي أصحاب قاعات الأفراح باتوا مطالبين بعدم عرض الرقص الشرقي.لقد نجحت حماس بأن تتماثل مع الدين وبدون إقرار قوانين مقيدة في البرلمان تقود نحو تغيير ثقافي في المجتمع الفلسطيني، وليس عبثا ان يبدو زعماء حماس مؤخرا غير مكترثين قليلا. ففي الوقت الذي يعملون فيه علي تجنيد المؤيدين، يواصل نشطاء فتح نزاعاتهم وصراعاتهم الداخلية.آفي يسيسخروف(هآرتس) ـ ـ 18/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية