الاحتقان الفلسطيني الذي يسبق العاصفة بلغ مداه… وبن غفير لا يأبه بالتحذيرات ولا يخشاها

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بينما الأزمة الاقتصادية تشتد لمستوى غير مسبوق، وتدفع خبراء في سوق المال لاعتبارها “نكسة”، بالمعنى الحرفي للكلمة، ما زال فريق من رجال السلطة ومواليهم يراهنون على قدرة مصر على عبور نكبتها، وإن كان الواقع على الأرض يزداد قسوة بالنسبة لملايين المواطنين.
وأمس الخميس 5 يناير/كانون الثاني حلّت الشكاوى من التجار على لسان الكثيرين، وتعرضت الحكومة لمزيد من الهجوم، بسبب فشلها في تحقيق ما تعهدت به من قبل، بشأن كبح جماح الأسعار. وحرص الرئيس السيسي على تناول الإفطار مع أهالي قرية أم دومة في سوهاج، حيث افتتح الرئيس مستشفى سوهاج التعليمي، وزار جامعة سوهاج الجديدة.. ومن التقارير التي حظيت بالمتابعة: قال مصدر مسؤول في بنك مصر أن شهادات الـ 25% التي تم طرحها لن تستمر مدة زمنية طويلة، وقد تنتهي في غضون عدة أسابيع فقط، في ظل العائد الكبير الذي تقدمه والإقبال من الجمهور. وتوقع المصدر مزيدا من الإقبال بداية من الاثنين المقبل مع تسييل بعض المواطنين بعض الأصول لهم من أجل الاستفادة من عوائدها المرتفعة.
ومن ابرز المعارك الدينية: رد الدكتور أسامة الأزهري مستشار الرئيس للشؤون الدينية، على اتهام البعض للشيخ الشعراوي بالتطرف، قائلا: “هناك فرق كبير بين نقد علمي نزيه لا يختلف أحد على أنه مقبول، وإهانة وتهجم وشتائم، وفرق كبير بين اعتزاز وتقدير للإمام محمد متولي الشعراوي، وهياج هائل ضد أي كلمة اختلاف في الرأي، ولا بد من الفصل بين الأداء العاقل في كلا الأمرين، سواء الرفض أو المحبة المفرطة”. وتساءل الأزهري: “كيف يكون الشعراوي سببا في التطرف ونحن في فترة السبعينيات من القرن الماضي اندلعت فيها جماعات التكفير والهجرة واتباع سيد قطب، واختطف وزير الأوقاف وقتها محمد حسين الذهبي وقتل ومُثل بجثته من المتطرفين، الذي جاء بعده الشيخ الشعراوي ولم يخف، وفي ظل هذا الحال ظهر الشيخ الشعراوي ليفسر للناس معاني القرآن الكريم، وكان حائط السد الذي يحمي المصريين من الفكر المتطرف”. وفي السياق ذاته تعرضت نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة لهجوم واسع عقب انتقادها للشيخ الشعراوي وطالب الكثير من محبي الداعية الراحل بإقالتها، وبدوره ندد عباس شومان وكيل الأزهر الشريف على الهجوم الشديد الذي شنه البعض على الشعراوي، بعد أنباء عن إعداد المسرح القومي مسرحية تجسد مسيرته. وقال وكيل الأزهر شومان: “مثلهم كأطفال أرادوا إتلاف ثمار نخلة عالية فسقطت أحجارهم فوق رؤوسهم، وظلت الثمار تعجب الناظرين وخالصة للآكلين”. ومن الحوادث الأسرية: قال المحامي حامد حميدة إنه فوجئ بعد انتهاء جلسات قضية في محكمة الأسرة بـ4 أطفال موجودين في المحكمة أكبرهم في الإعدادية، وأصغرهم في الرابعة من عمره وكانوا يجلسون في أجواء شديدة البرودة، مضيفا: «حاولنا الاتصال بأسرتهم ولكنهم لم يردوا علينا». واضاف حميدة أنه استضاف الأولاد في منزله مع أولاده واتصل بوالد الأطفال، لكنه رفض استلام أولاده، وحاول مع الأم وكان الرد نفسه بأنها لا تريد استلام أولادها. ومن حوادث العاصمة: لقيت فتاة مصرعها إثر سقوطها من الطابق الثالث في ظروف غامضة في منطقة التجمع الأول، وألقت أجهزة الأمن القبض على 6 من أصدقائها بينهم 3 شباب. وكانت أجهزة الأمن في القاهرة قد تلقت إخطارا من شرطة النجدة مفاده وجود جثة في أحد الشوارع في دائرة قسم شرطة التجمع الأول.
مجرد خصخصة

اهتم زياد بهاء الدين الكاتب في “المصري اليوم”، بوثيقة ملكية الدولة التي أقرها رئيس الجمهورية مؤخرا، وتم تقديمها إعلاميا – وبالتالي تم استقبالها من الرأي العام- باعتبارها الإعلان الذي يحدد الصناعات والمجالات التي سوف تتخارج منها الدولة خلال السنوات القليلة المقبلة. هذه قراءة سيئة وقاصرة للوثيقة، لأنها بذلك تجعلها مجرد برنامج جديد للخصخصة، يُضاف إلى برامج عديدة تعاقبت علينا خلال الأربعين عاما الماضية، ويجعل نجاحها مرهونا فقط بما تُحصّله الدولة من أموال نتيجة بيع الشركات والأصول التي سيجرى التخارج منها. أقول إن هذه قراءة سيئة وقاصرة للوثيقة لأن ما يحتاجه اقتصادنا القومي ليس مجرد تخارج الدولة من مجال أو أكثر، ولا بيع بعض الشركات والأصول، بل وضع إطار سليم للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص وضبط العلاقة بينهما لتكون صحية ومؤدية لتنمية حقيقية، وهذا موضوع أكبر بكثير وأهم من تنفيذ برنامج تقليدي للخصخصة. القضية ليست تخارج الدولة.. لماذا؟ لأن التخارج التام للدولة من النشاط الاقتصادي ليس فرضا واقعيا ولا حتى مطلوبا. بل الطبيعي، أن تبقى الدولة فاعلة ومتدخلة على الأقل في أربعة أنواع من الأنشطة الاقتصادية: المجالات العسكرية والاستراتيجية، وبعض أنواع البنية التحتية التي لا تناسب إمكانات ولا طبيعة القطاع الخاص، والخدمات والأنشطة الاجتماعية التي لا تدر ربحا مناسبا، والأنشطة الجديدة أو ذات المخاطر العالية التي تقوم فيها الدولة بدور المحفز للاستثمار.

تغيير مسار

المطلوب إذن من وجهة نظر زياد بهاء الدين، ليس تخارجا كاملا، بل تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، من خلال تخارج الدولة بالفعل من الأنشطة غير المناسبة لها، ثم تحديد المجالات التي ستتركها الدولة مستقبلا للقطاع الخاص، ثم وضع القواعد التي تُطمئن القطاع الخاص إلى أن قدرا من المنافسة المتكافئة والعادلة سيتم احترامه في المجالات التي سيظل فيها الطرفان العام والخاص متقاطعين. لهذا فإن اعتبار أن وثيقة ملكية الدولة مجرد برنامج للخصخصة، والهدف منها مجرد تحصيل أموال تحتاجها الخزانة العامة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، يهدر ما في الوثيقة من مضمون أهم من ذلك بكثير، بشأن ضبط العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص. ما تقدم ليس من باب تجميل الوثيقة، أو جعلها أكثر قيمة مما هي في الواقع، بل لأن مصلحة اقتصادنا القومي تقتضي أن نتمسك باعتبارها بداية إصلاح اقتصادي شامل، يتجاوز هدف تحقيق حصيلة مالية من بيع أصول الدولة، إلى إطلاق طاقات الاستثمار والإنتاج والتشغيل والتصدير. أما إذا سارعنا بالحكم على هذه الوثيقة بأنها بيان حكومي لن يتم تنفيذه، أو مجرد برنامج لتخارج الدولة من بعض الشركات والأصول، وتنازلنا عن الطموح بأن تكون بداية إصلاح أكبر وأشمل، فسنكون قد ساهمنا – غير عامدين – في أن يكون أثرها محدودا ومقصورا على البيع فقط. الوثيقة صدرت، وصدورها خطوة إيجابية، والمهم أن نبنى عليها ونتمسك بتطبيقها كاملة، ونعمل على مراقبة تنفيذها، وعلى تقييم ما تحقق منها، كي لا نفوت فرصة إصلاح محتمل أو بداية تغيير في المسار الاقتصادي.

الأزمة معقدة

هناك أمور أصبحت مؤكدة، انتبه لها عبد اللطيف المناوي في “المصري اليوم” الأول أنه لا مخرج لنا في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي نواجهه إلا بحضور قوي وحقيقي للاستثمار الأجنبي المباشر. استثمار من مؤسسات وصناديق خاصة، وليس استثمارات دول. الأمر الثاني أن الاستثمار الأجنبي المباشر لن يغامر بالدخول إلينا، إلا إذا تأكد أن الأجواء إيجابية ومواتية، وأن المستثمر الوطني من القطاع الخاص يعيش هذه الأجواء الإيجابية ويمارس نشاطه مطمئنا في ظلها. الأمر الثالث المؤكد أن الدولة عبر مسؤوليها أصبحت تتبنى هذا الاتجاه؛ من خلال تصريحات متعددة وتعديلات في بعض القوانين واللوائح. الأمر المؤكد الذي يقف في مواجهة ما سبق أن تلك التصريحات والمواقف المعلنة تسقط في الواقع العملي. وأن الدولة- عبر مستوياتها الأدنى في هيكلها الوظيفي- تمارس أساليب تهدم كل ما تتبناه الدولة عبر كبار مسؤوليها من سياسات وتصريحات تدعم الاستثمار. لن نجد صعوبة في إثبات أن عمليات (فرار) المستثمرين هي عمليات متكررة، تحظى الحكومة عن طريق موظفيها بالنصيب الأوفر فيها. حروب هؤلاء لـ(تطفيش) المستثمرين، تتضمن شكلين من الأساليب هما الاستنزاف والترويع. يقوم بعض كبار صغار الموظفين، وأيضا صغارهم، بحرب استنزاف ضد المُستثمرين. حيث تكون مهمة هؤلاء هي انتزاع أكبر قدر من أموال المستثمر تحت مسمّيات مختلفة. تتبعها عمليات «ترويع» للمستثمرين اعتمادا على لوائح «مهجورة» تظهر من «الأدابير»، أو يتفنن أحد جهابذة التعقيد في البحث عن تفسيرات قانونية تثير الرعب في نفوس المسؤولين فيمتنعون عن تسهيل الإجراءات.

ترويع المستثمرين

اعترف عبد اللطيف المناوي بأن هناك الكثير من النماذج لمستثمرين ومشروعات استثمارية تتعرض لـ «ترويع» مستمر؛ احتماء بتفسيرات وقواعد إما خاطئة، أو غير منطقية، أو عفا عليها الزمن، حتى لو كانت قانونية. ولعل أكثر الجهات التي تقوم بذلك هي تلك المصالح والإدارات التابعة للمالية والاستثمار، وجهات أخرى في مناسبات مختلفة. نموذج متكرر لأحد كبار صغار الموظفين الذي يخرج بقاعدة «قانونية» ويصر عليها في مواجهة المستثمر، حتى لو كانت متناقضة مع كل ما تعمل به الجهات الاقتصادية والضريبية في كل دول العالم، التي تدير اقتصادها بجدية وبأهداف واضحة. ولا تقف عمليات الترويع عند هذا الحد، بل إن إدارات حكومية متعددة تصل في تعسفها وتعنتها إلى مرحلة «الهجوم» على حسابات شركات وتجميدها لحساب دين مُفترض أو مُختلف عليه، فتمارس بـ«سادية» وإساءة ما منحها القانون من سلطة؛ فتجمد حسابات الشركات التي «تواجهها». الأمر الذي يلحق ضررا جسيما بالشركة وموظفيها والمتعاملين معها، بل بالاقتصاد المصري كله. يُضاف إلى كل هذا تلك العادة السيئة لدى العديد من الجهات بالامتناع عن الرد على المكاتبات التي تصلهم. ما فات لديّ نماذج له، والأكيد أن لو أي جهة في الدولة طلبت أن تسمع من مستثمرين فستسمع الكثير. «الترويع» جريمة، وترويع المستثمرين جريمة في حق الدولة بكل عناصرها. إن كنا جادين فيجب أن تنعكس هذه الجدية في شجاعة دعم وتنفيذ كل ما يتبناه المسؤولون لتشجيع الاستثمار، حتى لو كان بنسف لوائح وقوانين عفا عليها الزمن. يخشى الكاتب من أن “الترويع سيتسبب بخروج أسماء دولية كبيرة في مجال الأعمال سيكون لخروجها أثر سلبي على صورتنا أكبر كثيرا من انتصار موظف، أيّا كان مستواه، للبيروقراطية. ما أذكره ليس تخمينا منى لكنها معلومات”.

خيط رفيع

لم تكن حكومات بنيامين نتنياهو المتعاقبة ذات طابع سلمي، بل خاضت تلك الحكومات كما أشارت جيهان فوزي في “الوطن”، حروبا ضد قطاع غزة، وعنفا ضد الضفة الغربية، وتصاعدا في عملية بناء المستوطنات وتوسعتها والعمل حثيثا على وضع العقبات في طريق مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية، حتى وصلت إلى مرحلة الفشل والتوقف التام، غير أن الحكومة الجديدة التي تم تشكيلها قبل أيام برئاسة نتنياهو لن تكون كسابقاتها، الحكومة الجديدة هي حكومة إرهاب وتطرّف وحرب بامتياز، يقودها نتنياهو بفخر دون الالتفات إلى التحذيرات الداخلية والخارجية من خطورتها، والتهديد الذي ستُشكله على مستقبل إسرائيل. بدأت ملامح حكومة نتنياهو اليمينية بشائرها باقتحام إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي للمسجد الأقصى بعد توليه منصبه قبل أيام معدودة، ليبدأ عمله بخطوة استفزازية متعمّدة، ستشعل فتيل الحرب مع الفلسطينيين من جديد. اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى يعيد للذاكرة ما فعله أرييل شارون نهاية شهر سبتمبر/أيلول عام 2000، وحينها كان زعيم المعارضة عندما اقتحم الأقصى برفقة حراسه، وقد جاء اقتحام شارون للمسجد الأقصى بعد شهرين على محادثات باراك – عرفات في «كامب ديفيد» برعاية الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون، التي عارضها شارون بشدة، وفي أوج بداية تفكك حكومة باراك على خلفية مسائل داخلية، فاندلعت شرارة انتفاضة الأقصى الثانية من باحة الأقصى المبارك، وامتدت إلى جميع أنحاء فلسطين، ثم تحولت إلى انتفاضة مسلحة تجلت فيها روح الوحدة الوطنية في المقاومة، واستمرت خمس سنوات.

إعلان حرب

هل يعيد مشهد اقتحام بن غفير للأقصى اشتعال الأراضي المحتلة من جديد؟ تجيب جيهان فوزي: الأوضاع الأمنية الهشة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية على صفيح ساخن، والاحتقان الذي يسبق العاصفة بلغ مداه، واقتحام بن غفير الاستفزازي مع غلاة المستوطنين للأقصى، رغم التحذيرات الفلسطينية والدولية هو إعلان مباشر للتصعيد والدخول في مواجهات مؤجلة، أو على الأقل يحاول الجميع تجنّبها، غير أن تهديدات بن غفير وتحديه للتحذيرات يصب الزيت على النار ويُعجّل بهذه المواجهة، كما أنه اعتراف ضمني بأنه يقوم بسرقة واعتداء وتعدٍّ سافر على مقدسات المسلمين، وباعتباره وزيرا للأمن الداخلي في إسرائيل، ستُشجع هذه الخطوة المتطرفين من أتباعه واليمين المتطرف والمستوطنين على القيام بالمزيد من الاقتحامات، ورفع أصوات المنادين بفرض سياسة الأمر الواقع داخل المسجد الأقصى. وهي خطوة ضمن المخططات الممنهجة لاستهداف الأماكن المقدّسة، خاصة أن متطرفين قاموا بتقديم 11 مطلبا يريدون من خلالها تعديا كاملا على حرمة الأقصى المبارك، في تجاوز لكل الخطوط الحمر، التي تعبر عن أهمية وقدسية هذا المكان. هذا الاقتحام الاستفزازي يدعو إلى أمرين: الأول التأكيد على أن الاحتلال وغلاة المتطرفين وبن غفير يعرفون جيدا أن اقتحام المسجد الأقصى المبارك ستكون له تداعيات وخيمة على المنطقة برمتها، والأمر الثاني هو ردود الفعل الدولية والعربية الغاضبة من الاقتحام الذي مرّ بهذه الطريقة والسرقة والأسلوب، التي تؤكد أنه مهما حاول الاحتلال أن يغيب الحقيقة، ستبقى هذه الأرض للفلسطينيين وتحت السيادة الفلسطينية، والمسجد الأقصى المبارك سيبقى مكانا خالصا للمسلمين، ولن يستطيع أحد أن يغير هذه الحقيقة. يسعى إيتمار بن غفير بفعلته المستفزة للوفاء بوعوده للناخبين الإسرائيليين، الذين صوتوا لحزبه العنصري، ويعتبر اقتحامه للمسجد الأقصى بمثابة رسالة للعالم وإلى الفلسطينيين بأنه لا يأبه بالتحذيرات الفلسطينية أو الدولية ولا يخشاها، فالوزير المتطرف يؤمن هو وجماعته بأن المسجد الأقصى هو جبل الهيكل المزعوم، لذلك يعمل كل ما في وسعه لتحقيق الأمر على أرض الواقع، كما أراد بن غفير من إرسال رسالة إلى العالم للتأكيد على سيادة إسرائيل على المكان وعلى خططه المستقبلية الخبيثة.

حملة مباركة

تساءل محمد الشماع في “الأخبار”: هل توقفت حملة إزالة التعديات على أملاك الدولة، تلك الحملة غير المسبوقة من حيث الشمول الجغرافي لكل محافظات مصر، في المرات السابقة كانت الحملات تتسم بالتراخي والتعثر والمظهرية والشو الإعلامي، وهذا ما شجع لصوص المال العام على تكرار التعدي على الأملاك العامة. بدأت الحملة قوية وخلفها عزم حاسم لا جدال فيه، لأن التعدي على الأملاك العامة كان قد فاق كل شيء، وتخطى كل الحدود، فلم يعد يمارسه بلطجية صغار، وإنما مارسه أصحاب نفوذ وأصحاب مراكز مهمة محاولين استغلال مواقعهم في تنمية ثرواتهم، خصما من الرصيد العام، وهذا مبدأ في منتهى الخطورة، لأنه لا يرسخ فقط مبدأ استضعاف الدولة والاستهتار في الملكية العامة، ولكنه يعلي من قيم البلطجة ويرفع ناسا على سطح المجتمع دون وجه حق لكي يفرزوا أحط وأقبح السلوكيات، ذلك أن نهب المال العام وتكديس الأموال، دون رقابة ودون حساب، يغريهم بالسفه في السلوك، لذلك نجدهم يقيمون حفلات استفزازية ينفقون فيها الملايين على عيد ميلاد البنت، أو زواج الولد، وكأنهم يوجهون رسالة استعلاء للرأي العام. نحن نفعل ما نريد وننفق ما نشاء. وحملة إزالة التعديات ليست مجرد استرداد للمال العام الذي نملكه جميعا، ولكنه درس سياسي يقطع مخالب هذه الوحوش الضارية التي لا تشبع لهم بطون، ولا يراعون فينا ذمة ولا رحمة. لذلك نحن نؤيد ونطالب بكل قوة استمرار هذه الحملة دون توقف لتعيد لنا أملاكنا، بل نعتبرها أيضا مظهرا من مظاهر قوة الدولة التي نحتمي فيها جميعا. توجيهات القيادة السياسية تقضي بإزالة جميع التعديات خلال ستة أشهر، فهل انتهت اللجنة المكلفة بالتنفيذ من القضاء على ظاهرة التعدي ووضع اليد بشكل نهائي؟

كفى كذبا

تنتاب الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار”، حالة من الغضب بسبب انتشار الشائعات والأكاذيب: تأكد لنا أن رسوم الزواج في مشروع الأحوال الشخصية الجديد 100 جنيه فقط لصندوق دعم الأسرة، وليس 30 ألفا ولا 40 ألف جنيه، كما أدعى الأشرار وروجوا لزعزعة الاستقرار وضرب المجتمع، وكما أرى وأقول دائما لا نترك هفوة في تصريحاتنا للجماعة الإرهابية وذيولها للنفاذ منها لضرب استقرار الدولة المصرية وترويج الشائعات الكاذبة، التي يقتاتون عليها، لا بد من أن تفصح الحكومة دائما وأبدا عن مشروعاتها وتفاصيلها الدقيقة، حتى يرتاح الناس ويغلقون الأبواب في وجه الشائعات الكاذبة. صندوق دعم الأسرة استقر على 100 جنيه للزواج، و100 أخرى حال الطلاق، و100 جنيه للمراجعة، و20 جنيها للحصول على أول مستخرج. و5 جنيهات للمستخرج التالي، وطابع قيمته 5 جنيهات لدعم الأسرة، و20 جنيها لأول مُستخرج من شهادة الميلاد، و5 جنيهات لـ”شهادة الوفاة” أو «القيد العائلي» أو «بطاقة الرقم القومي، هذا ما تبين لنا بعد أن خرجت الشائعات حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديدة بأنه يتضمن مبالغ تصل ما بين الـ30 و40 ألف جنيه لصندوق دعم الأسرة، وكان المستشار عمر مروان وزير العدل قد كشف عن أنه عند إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، تمت دراسة نسبة الطلاق، واتضح أن أكثر سنة يحدث فيها الطلاق كان العام الأول والثاني من الزواج. يجب أن نعلم أن اللجنة الخاصة بإعداد المشروع استعانت بمجموعة استشارية تضم عالم نفس شهير.. وعالم اجتماع.. وعالما ماليا.. وعددا من علماء الشريعة الإسلامية على رأسهم فضيلة المفتي.. كل إجراء يكون له قول وسند علمي.. وهناك القول العلمي في كل حاجة.. الاستضافة والرؤية والإقامة.. كل حاجة مبنية على أساس علمي.. بعيدا عن الهوى أو التجربة الشخصية.. وبنحط أحكام موضوعية»، ومع كل هذا أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي طرح المشروع للحوار المجتمعي قبل إصداره، وهو إجراء ديمقراطي يحتاج إلى إنشاء أمانة عامة تنظمه وتتلقى الآراء والمقترحات.

الوهم الأمريكي

تقرأ ما يكتبون وما يذاع في أمريكا وبعض دول الغرب عن عالم يعيش حرب أوكرانيا، فتتخيل كما تخيل جميل مطر في “الشروق” أنك مطالب بأن تزهو بزهوهم وتعيش في أوهامهم. أنت مطالب بأن تؤمن إيمانا قويا بأن التاريخ انتهى، فالغرب مكتسح بقيمه وقوته وأحلافه ولا مكان فيه لدخيل أو لجديد إلا بإذن من الولايات المتحدة ولدور تحدده. مثلا، لم أجد في معظم ما كتب هناك وأُذيع من ردود الفعل على نتائج القمة الافريقية الأمريكية، إلا المبالغة أو القصور المتعمد أحيانا في الفهم والتفسير. اختلفت قراءتنا عن قراءتهم للنتائج. كنا قبل انعقاد القمة على علم بأنه لم تكن لدى الولايات المتحدة سياسة مستقرة ومعروفة تجاه افريقيا، وبعد القمة ازدادت قناعتنا الأولى رسوخا ليس فقط بأن أمريكا لا تهتم كثيرا بافريقيا ولكنها أيضا ليست معنية بصنع سياسة خاصة للمستقبل تهتم بهذه القارة. بدت لنا أمريكا وهي تصر هنا في افريقيا كما في غيرها على اجترار التاريخ وفرضه بالقوة. أظن، ولا أعتقد أنه ظن خائب، أن زعماء القارة الذين لبوا الدعوة لحضور هذه القمة في واشنطن لم ينتظروا أن تسفر القمة عن نقلة إيجابية معتبرة نحو صيغة مختلفة ومضمون بناء. قليلون راودهم الأمل في أن تكون الحرب الأوكرانية لفتت الانتباه الأمريكي إلى أهمية الإصغاء إلى زعماء القارة، قبل فوات الأوان. أغلبهم راحوا إلى المؤتمر وكلهم ثقة وعلى يقين بأن واشنطن، على مختلف مستويات المسؤولية فيها، إنما تدعوهم لتلقنهم درسا في مزايا الديمقراطية الليبرالية، وفي مساوئ النموذج الصيني بعد أن اكتشفت المدى الذي وصلت إليه الصين في سباقها مع الغرب على ثروات ومقدرات القارة.

ثمن افريقيا

ذهب زعماء افريقيا الذين تابعهم جميل مطر إلى واشنطن يصحبهم الاقتناع بأن أمريكا تريد التأكد من أن افريقيا لن يؤول النفوذ فيها إلى أي من الصين أو روسيا، أمريكا كعادتها تريد أن تحصل من القمة مقدما على التزامات على هذه الدرجة من الأهمية، والأفارقة كعادتهم انتظروا أن يحصلوا بدورهم على التزام قوي بأن تسعى واشنطن إلى تخفيض أو إلغاء ديونهم الخارجية. لم يقدم الأفارقة التزاما بوقف التعاون مع الصين وروسيا في مجالات استكمال البنى التحتية، ولم يحصلوا على وعود جازمة بدعم اقتصادي من جانب الولايات المتحدة. واقع الأمر يعلن صراحة أن افريقيا ليست بأهمية شرق آسيا في الاستراتيجية الأمريكية. يعلن أيضا بلغة واضحة وصريحة أن أوروبا لم تعد تحظى بموقع الأولوية في قائمة الاهتمامات الأمريكية. هناك من توقع انحسار أهمية أوروبا في الاستراتيجية الأمريكية نتيجة التطورات الناجمة عن حرب الرئيس بوتين ضد أوكرانيا. لكن في الوقت نفسه كان هناك من يقول، إن هذا الانحسار ليس جديدا أو طارئا، وغير ناتج عن حرب بوتين، بل كان علامة مميزة من علامات عهد الرئيس دونالد ترامب. نذكر جيدا كيف كان الرئيس ترامب يتعامل مع زعماء أوروبا، بينما تعامل مع قضايا وزعماء شرق آسيا بطريقة مختلفة. تدخل ترامب بكثافة ليحاصر الصين وتفاوض بحماسة مع رئيسي الكوريتين ومع اليابانيين. نذكر في الوقت نفسه ونقارن تعامل إدارته مع مشكلات وقضايا افريقيا وتعامله الشخصي المهين والمحقر أحيانا لقادة افريقيا وللقارة عموما.

دوام الحال

إذا صح أن دوام الحال من المُحال، فصحيحُ أيضا من وجهة نظر الدكتور وحيد عبدالمجيد في “الأهرام” أن تغير الحال انتقالا من قاعٍ إلى قمةٍ في سنواتٍ قليلة ليس مستحيلا. لكن هذا الانتقال يتطلبُ سعيا وكفاحا وصبرا ومثابرة، وليس قُعودا بانتظار معجزة. ليس كلُ من يكافحون ويثابرونُ يُحققون مثل هذا التغيير في حياتهم. يحدثُ تغيرُ جزئى في حال بعضهم، ويضيعُ آخرون في الزحام. هؤلاء وأولئك لا تتوافرُ لهم فرصُ رغم أن بينهم موهوبين وأكفاء. قليلُ فقط من تُتاح لهم فرصةُ الصعود إلى قمةٍ عالية، مثل صبيةٍ هربوا من أتون حروبٍ في بلادهم، وأطفال حملهم أهلُهم بعيدا عنها، وصاروا نجوما في مجالاتٍ مختلفة من بينها كرة القدم. شاهدنا في دورة المونديال الأخيرة، ودوراتٍ سابقة، لاجئين صاروا نجوما في سماء المسابقة العالمية. ومن أبرزهم في مونديال 2022 الكرواتي لوكا موديريتش، والكوسوفي الذي يلعبُ لمنتخب سويسرا شيردان شاكيري. فر موديريتش وعمره سبعة أعوام حاملا كرته من موطنه في زادار الكرواتية عندما استولت القواتُ الصربية عليها في 1991، إلى زغرب ثم انتقل إلى إنكلترا، حيث لعب لفريق توتنهام عام 2008، وبدأ رحلة الصعود إلى القمة عندما انتقل إلى ريال مدريد عام 2011، بعد أن ضُم إلى منتخب كرواتيا، وصار أبرز نجومه الذين فازوا بلقب الوصيف في مونديال 2018. كما تألق في مونديال 2022، وختم مشاركاته في هذه المسابقة خير ختام. أما شاكيري فقد حملته عائلته، وكان مولودا لتوه، هربا من كوسوفو خلال الحرب نفسها، وحصلت على حق اللجوء في سويسرا، حيث كبر فيها وانضم إلى نادى بازل عام 2009. وبدأ رحلة الصعود عندما انتقل إلى بايرن ميونيخ في 2012، ومنه إلى أنديةٍ أوروبيةٍ عدة وصولا إلى نادي شيكاغو فاير الآن. وفي غضون ذلك ضُم إلى منتخب سويسرا للشباب، ثم الكبار حيث صار أحد أبرز نجومه. موديريتش وشاكيري ليسا أول لاجئين حلقا في سماء المونديال، ولن يكونا الأخيرين. في العالم الآن لاجئون آخرون يُثبتون أن الانتقال من قاعٍ يُسحقُ فيه بشرُ إلى قمةٍ عالية ممكنُ لمن يكافحُ وتأتيه الفرصة.

الثلاثة الكبار

يرى عماد الدين حسين في “الشروق”، أن من حق كل مواطن في العالم أن يقلق من الكلام الخطير الذي قالته مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا قبل أيام، بأن عام 2023 سيكون أصعب على الاقتصاد العالمي من عام 2022 الذي انتهى يوم السبت الماضي. جورجيفا شرحت سبب توقعها المتشائم قائلة، إن الاقتصادات الثلاثة الرئيسية في العالم، وهي أمريكا والصين والاتحاد الأوروبي تتباطأ جميعها في وقت واحد. معدل النمو في الصين سيكون مساويا للنمو العالمي للمرة الأولى منذ 40 عاما، وربما أقل من هذا النمو العالمي، خصوصا في ظل الزيادة الكبيرة المتوقعة في معدل الإصابات بفيروس كورونا، الأمر الذي سيلحق ضررا شديدا بالاقتصاد الصيني، إضافة إلى الضرر السابق بسبب الإصرار الصيني على سياسة «صفر كوفيد» وكل ما سبق سيلحق الضرر بالاقتصاد الصيني، وإذا حدث ذلك، فسوف يؤثر في الاقتصاد العالمي بأكمله باعتبار أن الصين هي مصنع العالم منذ سنوات طويلة، وحينما تعطلت سلاسل الإمداد منها بسبب كورونا، أو حتى بسبب إغلاق موانئ شنغهاي، قبل شهور ارتفعت أسعار العديد من السلع الأساسية. الصين كانت تسجل معدلات نمو قياسية تصل إلى 13% لسنوات طويلة، وحينما ينخفض هذا النمو إلى 3.2%، فمعنى ذلك أن العالم بأكمله يقلق، لأنه حينما تعطس الصين فإن العالم كله سوف يصاب بالزكام إن آجلا أو عاجلا. الاقتصاد الأمريكي يظل أفضل حالا نسبيا من نظيره الصيني، وفي تقدير جورجيفا فإنه قد يتجنب الانكماش والركود المطلق، لأن سوق العمل الأمريكية ما تزال قوية، ورغم ذلك فإن هذه الميزة النسبية تحمل في أحد جوانبها خطرا لأنها ستعرقل التقدم الذي يحتاج مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن يبذله لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف من أعلى مستوياته في أربعة عقود. سوق العمل القوية قد تضطر البنك المركزي الأمريكي إلى إبقاء أسعار الفائدة عند المستوى الأعلى لفترة أطول من المقدر لها من أجل خفض التضخم.

شركاء الهم

الوضع في أوروبا لا يقل سوءا عن الصين، خصوصا، وفق ما يرى عماد الدين حسين، بسبب الضربة الشديدة التي تلقتها هذه الاقتصادات نتيجة لتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع أسعار البترول والغاز إلى مستويات قياسية، وارتفاع أسعار غالبية السلع، ونرى الآن المظاهرات والاحتجاجات في العديد من الدول الأوروبية، خصوصا بريطانيا وفرنسا، بل وألمانيا. في تقدير مديرة صندوق النقد الدولي فإن ثلث اقتصادات العالم على الأقل سوف يصيبها الضرر. وإذا أضفنا إلى كلام جورجيفا التقديرات بأن خسائر الصناديق السيادية الدولية قد بلغت 2.2 تريليون دولار، واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة وكذلك أسعار الفائدة، فالنتيجة المؤكدة هي استمرار انخفاض الإنتاج والأسعار بصفة عامة. الصين تحاول إلغاء سياسة صفر كوفيد، بل في تقدير المراقبين الاقتصاديين فإنها فتحت اقتصادها بصورة فوضوية لأن بعض المستهلكين في الصين لا يزالون قلقين من احتمال زيادة حالات الإصابة بكورونا، ونتذكر أنه بسبب سياسة «صفر كوفيد» رأينا احتجاجات صينية شعبية نادرة منذ عقود، لأن الناس لم تعد تتحمل تبعات هذه السياسة. ونرى الآن العديد من الدول بدأت تفرض إجراءات مشددة على دخول المواطنين الصينيين، خوفا من انتشار كورونا من جديد، وهذا الأمر سيؤثر في الاقتصاد الصيني من جهة، وعلى الدول التي تعتمد على السياحة الصينية من جهة أخرى. قد يسأل سائل ويقول وما علاقتنا نحن في المنطقة العربية بتباطؤ أو ركود الاقتصاد العالمي، خصوصا في المحركات الثلاثة الكبرى له وهي واشنطن وبكين وبروكسل؟ الإجابة ببساطة أنه حينما يتباطأ اقتصاد هذه القوى الكبرى فإن العالم كله سيدفع الثمن، خصوصا الدول التي تعتمد على استيراد معظم غذائها ودوائها وسلاحها وطاقتها من الخارج. السؤال الأكثر تحديدا: هل نتأثر نحن في مصر بما قالته السيدة كريستالينا جورجيفا؟

كنزك فلا تضيعه

نصائح مهمة توقف عندها فاروق جويدة في “الأهرام”: إذا بقي لديك صديق يحفظ سرك لا تفرط فيه، لأنك لن تعوضه.. وإذا كان لديك حبيب تأنس إليه ويشاركك هموم الرحلة حافظ عليه.. وإذا بقي لديك من المال ما يسترك ويجعلك في غنى عن الناس، فإن القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود.. وإذا كان لديك رصيد كبير من الأحلام فلا تسرف، لأن سوق الأحلام توشك أن تفلس.. وإذا كان أبوك ما زال على قيد الحياة فلا تسمح بلحظة غضب تتسلل بينكما، فلن يكون من أرحم منه عليك.. وإذا كانت أمك ما زالت تدعو لك فلا تفقد دعاءها، لأن الله يكرمك بهذا الدعاء.. وإذا كنت قادرا على أن تفعل الخير وتساعد الناس إذا ضاقت بهم السبل فلا تتردد في أن تمد يدك لمن يحتاج العون.. وإذا وصلت إلى منصب أو نفوذ أو قوة فلا تظلم، لأن آخر الظلم عقاب من الله لن تقدر عليه وتذكر دائما أن المناصب يمكن أن تكون مقياسا للعدل والحكمة ويمكن أن تكون بابا للطغيان والفتنة.. وإذا ضاق عليك الرزق فلا تنس أن الرزق من الله، ولن تأخذ إلا ما كتب الله لك، ولا تنظر ما لدى الآخرين، لأن الثراء ليس في المال، ولكن الغنى في القناعة.. ولا تسمع للجهلاء والأدعياء واحرص على أن تجالس أهل العلم أشخاصا وعقولا وكتابا وترفعا.. ولا تضعف أمام الحاجة ولا تجالس صغار النفوس، وانظر دائما للسماء، ففيها الأعلى والأرقى وتحلق فيها الطيور وابتعد عن الأرض وسكن الأفاعي واترك أمورك لله فهو الأرحم بك وهو الذي خلقك فسواك فعدلك وفي أجمل صورة أكملك.. ولا تنس أن الحياة مجرد رحلة وسوف تلقى فيها كل الأشياء، الجمال والقبح والخير والشر والصدق والكذب والأمانة والخيانة، ولا بد أن تختار المكان الذي يليق بك حتى لا تندم في آخر الرحلة ولا تجد من يؤنس وحدتك.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية