الاحتلال الاسرائيلي يغتال براءة طفلة في ربيعها الثالث

حجم الخط
0

الاحتلال الاسرائيلي يغتال براءة طفلة في ربيعها الثالث

حواجزهم العسكرية وسجونهم مسؤولة عن استشهاد طفلة في طريقها لرؤية والدها الاسير الاحتلال الاسرائيلي يغتال براءة طفلة في ربيعها الثالثالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:تعتبر قصة شهيدة الاحتلال الطفلة رفيدة (3 اعوام) من قرية كفر كنا في قضاء الناصرة في الداخل الفلسطيني، نموذجا عن معاناة الشعب الفلسطيني كاملا، الذي يذوق يوميا الذل والاهانة والعذاب علي مختلف الحواجز العسكرية التي ينصبها جيش الاحتلال الاسرائيلي للتضييق علي الشعب الفلسطيني المحاصر ولكي يستمر مسلسل التعذيب والتنكيل اليومي. الطفلة رفيدة، ذهبت يوم الاحد من هذا الاسبوع لزيارة بيت والدها في بيت ليقيا غربي مدينة رام الله المحتلة بصحبة أمها، وشقيقتها وأشقائها الثلاثة. عند حاجز خربثا، غربي رام الله، قرابة الساعة الحادية عشرة ظهرا، وبعد إنتظار مدة ساعة في أحدي الحافلات التي خضعت للتفتيش الامني من قبل جنود الاحتلال قبل دخولها الي رام الله، طلبت رفيدة من والدتها الذهاب لقضاء حاجتها. نزلت الام جيهان وإبنتها رفيدة من الحافلة، وعند مرورالطفلة وأمها قرب بوابة الحاجز، أطبقت بوابة الحاجز علي رأسها مما أدي إلي إصابتها بجروح بالغة. احتضنت جيهان ابنتها غير مصدقة ما حدث، الا أن الطفلة أخذت تنزف دما من رأسها وعينيها علي مرأي من إخوتها الذين كانوا في الحافلة. سيارة الإسعاف التي حضرت الي الحاجز، نقلت الطفلة الي مشفي تل ـ هشومير الاسرائيلي في تل ابيب، إلا ان اصابة رفيدة كانت أكثر خطورة من المتوقع، وحسب اقوال الاطباء، فان جمجمة الطفلة الفلسطينية إنقسمت نصفين وتداخلت في بعضها البعض حتي ان إحدي عينيها إقتلعت من مكانها. رفيدة مكثت في مستشفي تل هشومير حتي يوم الثلاثاء، ولكن الموت تغلب عليها فلفظت انفاسها الاخيرة في قسم العناية المكثفة، وكانت والدتها وخالها الي جانبها. خالة الشهيدة فاطمة قالت الجمعة لـ القدس العربي رفيدة وأشقاؤها ارادوا الدخول الي بلدة بيت لقيا، قضاء رام الله، لرؤية اقارب والدهم المسجون في احد سجون النقب بعد إتهامه بتهمة أمنية من قبل المخابرات الاسرائيلية، ومن هناك خططوا لاصطحاب جدتهم للذهاب معهم، الا أن هذه الرحلة انتهت بمأساة كبيرة. وأضافت: ذهبنا لزيارة رفيدة في المستشفي لكن المنظر الذي إنكشف أمامنا كان فظيعا للغاية تقشعر له الابدان. رفيدة كانت مضمدة الرأس والعينين وفاقدة للوعي تماما. اقارب العائلة حاولوا إقناع السلطات الاسرائيلية بالسماح لوالد الطفلة الاسير في سجن كتيسعوت بالحضور لرؤية طفلته لسوء حالتها، الا ان الاب وصل متأخرا، حيث أعلن الأطباء وفاة الطفلة ظهر يوم الثلاثاء، ولم ير الوالد إبنته ميتة. والد الطفلة ثائر بدر من قرية بيت لقيا في الضفة الغربية المحتلة، وجيهان عقيلة، من قرية كفر كنا في الداخل الفلسطيني تزوجا قبل حوالي تسع سنوات وأنجبا 5 ابناء. وثائر الذي يحمل الهوية الفلسطينية، طاردته السلطات بعد زواجه وكانت تزج به في السجن مرة تلو الاخري ملصقة به تهما أمنية. أبناؤه ارادوا رؤيته لكنهم في نهاية الامر فجعوا بوفاة رفيدة. الوالد طلب دفن طفلته في مسقط رأسه في بيت لقيا حيث تمت مواراة جثمان الصغيرة أمس الاول بحضور عدد قليل من أقارب والدها ووالدتها، بينما يمكث اخوتها الصغار في منزلهم في قرية قانا الجليل دون وجود أحد يحتضنهم للتخفيف عنهم في مصابهم الاليم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية