الاحتلال يعتقل 18 مطلوبا من مقر المخابرات بعد احتجاز 70 من عناصر الجهاز في رام الله
مدير الاستخبارات العسكرية اعتبرها عملية سياسية ضد حكومة الوحدة وفتح تتهم اسرائيل بمحاولة اضعافهاالاحتلال يعتقل 18 مطلوبا من مقر المخابرات بعد احتجاز 70 من عناصر الجهاز في رام اللهرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس 18 مطلوبا فلسطينيا لها اغلبهم من كتائب الاقصي من مقر جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية برام الله بعد محاصرته بـ 100 الية عسكرية واحتجاز 70 عنصرا كانوا متواجدين في المقر اثناء حصاره.وفي اكبر عملية اعتقال للمطاردين الفلسطينيين تمكن جيش الاحتلال الاسرائيلي من اعتقال كمال جميل محمود ابو شنب، ونضال غانم، وكمال ابو سفاقة من محافظة طولكرم، وانس صلاحات من مدينة نابلس، وخليل يوسف الشلو، واديب عفانة، وطارق العمواسي وعلاء العنكبوت، وشاب ملقب بـ الغزال ، واخر اسمه ثائر عادل الكفري وشقيقه يونس، بالاضافة الي معين علاونة، ورائد العرقاوي، من جنين والمحسوبين جميعهم علي كتائب شهداء الاقصي الجناح المسلح لحركة فتح وذلك الي جانب اعتقال احد نشطاء الجبهة الشعبية والملقب بــ ابو رعد البرغوثي .ومن جهته اعلن ماجد فرج مدير الاستخبارات العسكرية الفلسطينية في الضفة الغربية إن الهجوم الاسرائيلي فجر امس علي مقر جهاز الاستخبارات في مدينة رام الله بالضفة أدي لاعتقال أكثر من 70 من عناصر وكوادر الجهاز ومصادرة عدة قطع من السلاح كانت بحوزة العاملين هناك. وشدد فرج علي ان العملية العسكرية الاسرائيلية استهدفت من كانوا علي رأس عملهم الليلي ومصادرة عدة أسلحة تابعة للجهاز.ومن جهتها ادعت قوات الاحتلال الاسرائيلي بان 18 مطلوبا لها كانوا يحتمون في مقر جهاز الاستخبارات تم اعتقالهم، فيما اكدت المصادر الامنية الفلسطينية ان المعتقلين هم من رجال الامن الفلسطينيين، وان بعضهم كان علي قائمة المطلوبين التي سلمتها اسرائيل قبل عامين للسلطة الفلسطينية وقررت حينها وقف ملاحقتهم وابلغت السلطة بذلك.ومن جهة أخري عقب مدير الاستخبارات العسكرية الفلسطينية علي ما قالته إسرائيل من أن المقر الذي جري اقتحامه كان يحتوي علي عدد من الاسلحة قائلا بالتأكيد كل جهاز أمني في العالم به أسلحة، وهم صادروا 4 بنادق كلاشينكوف ومسدسين وبندقية من نوع (إم 16) كان الجهاز قد صادرها من مواطن لانها غير مرخصة . هذا وذكر شهود عيان أن 100 الية عسكرية حاصرت مقر الاستخبارات الفلسطينية قرابة الساعة الثانية والنصف فجر امس قبل ان تبدأ باطلاق النار والقنابل الصوتية بكثافة، ومطالبة كافة المتواجدين بداخل المبني تسليم أنفسهم فورا وهددت باقتحام المقر، ومن ثم قام العشرات منهم بتسليم أنفسهم، وقامت بنقلهم الي جهة مجهولة.وفيما بعد أفرجت قوات الاحتلال عن 50 من عناصر جهاز الاستخبارات الذين اعتقلتهم في عمليتها التي تعد الأكبر والأوسع التي تشهدها رام الله منذ بداية انتفاضة الأقصي عام 2000.هذا وافاد احد افراد الاستخبارات العسكرية من داخل المقر المحاصر ان العملية العسكرية ظلّت مستمرة حتي ساعات الصباح. وفي سياق تعليقه علي العملية، أكد وزير شؤون الأسري والمحررين المهندس وصفي قبها في تصريح صحافي صادر عن مكتبه، أن هذه العملية تمثل قرصنة واضحة، وهي استهداف جبان يسعي للنيل من عزيمة قوات الأمن الفلسطينية وإضعاف الأجهزة الأمنية في هذه الأوقات العصيبة.واعتبر قبها أن اتساع حملة الاعتقالات الأخيرة والتي تأتي بصورة يومية وبالجملة، تقصد إضعاف روح المقاومة وإذلال الشعب الفلسطيني، مطالبا في الوقت ذاته الجهات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان التدخل السريع لوقف هذه الاعتقالات ضد أبناء الشعب الفلسطيني المحاصر. ومن جهته ادان نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية امس التصعيد العسكري الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية، وحملة الاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال في مدينة رام الله، وطالت العشرات من المواطنين. وادان الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية العملية الاسرائيلية وقال ندين بشده هذا العمل الذي ينذر بعواقب وخيمة وانهيارات للتهدئة ، ومشددا علي ان مثل هذه الممارسات تقويض لكل جهود التهدئة خاصة انها تأتي قبل ايام من اللقاء المرتقب بين الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت. والي جانب الاعتقالات في مقر الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، اعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي اعتقال 13 فلسطينيا بحجة انهم مطلوبون لاجهزة الامن الاسرائيلية لمشاركتهم في مقاومة الاحتلال. وقال جمال نزال الناطق باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في الضفة الغربية امس الاربعاء أن اعتقال القوات الإسرائيلية لكوادر الحركة يستهدف إضعافها.واستنكر نزال في بيان صحافي اعتقال قوات الاحتلال لـ 18 شاباً من كتائب شهداء الأقصي، من ضمن مجموعة من 70 شخصاً في مدينة رام الله اليوم (امس) .وقال إنه بعد شهر من حملة اغتيالات مكثفة واعتقالات استهدفت قوات الاحتلال فتح ومؤيديها بات واضحاً أن سياسة إسرائيل ترتكز علي تكرار سيناريو الاقتتال الذي وقع في غزة من خلال إضعاف فتح في الضفة الغربية، بغية الإخلال بالمعادلة التي ضمنت عدم انتقال الأحداث المؤسفة الي الضفة الغربية حتي في أحلك الساعات .ودعا نزال الفصائل الفلسطينية التي كتبت تاريخها بالتضحيات المجيدة الي تفويت هذه الفرصة علي السلطات الاسرائيلية، وهي التي لم تسلم من شرور توجهاتها العدوانية.