الاحتلال يقصف شمال غزة بالمدفعية.. واستشهاد فتاة متأثرة بجراح اصيبت بها
القوات الاسرائيلية تمنع عناصر الاجهزة الامنية في طولكرم من ارتداء زيهم الرسمي وحمل اسلحتهم الاحتلال يقصف شمال غزة بالمدفعية.. واستشهاد فتاة متأثرة بجراح اصيبت بهاغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور: منعت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس عناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية من النزول الي الشوارع بزيهم الرسمي وحمل اسلحتهم الامر الذي ادي لمنع تلك الاجهزة من مواصلة حملتها الامنية لانهاء الفوضي والفلتان الامني في المدينة.واكدت مصادر فلسطينية امس ان قوات الاحتلال واصلت تجولها في المدينة امس بالقرب من المراكز الامنية الفلسطينية للتأكد من التزام رجال الامن الفلسطينيين بعدم ارتداء الزي الرسمي، وعدم القيام بواجباتهم والنزول الي الشوارع.ومن جهته اكد محافظ طولكرم العميد طلال دويكات ان الاجراء الاسرائيلي الذي اعتبره خاطئا ومتسرعا يؤثر علي الحملة الامنية التي تقوم بها الاجهزة الامنية للمحافظة علي الامن داخل المدينة.واشار دويكات الي ان الحملة الامنية الفلسطينية بدأت منذ حوالي شهر تقريبا، محققة نتائج جيدة في انهاء الفوضي والفلتان الامني.وعن السبب الذي ادي بقوات الاحتلال لمنع رجال الامن الفلسطينيين من ارتداء زيهم الرسمي وحمل الاسلحة والنزول الي شوارع المدينة قال دويكات حصل حادث (مساء امس الاول) حيث اوقفت قوات الامن الفلسطيني سيارة اسرائيلية مشبوهة كان فيها قوات خاصة، وهذا اجراء طبيعي ان تقوم قوات الامن الفلسطينية بتوقيف اية سيارة مشبوهة ومشيرا الي ان قوات الاحتلال بعد تلك الحادثة اتصلت بالارتباط العسكري بين الجانبين وابلغوهم بمنع القوات الفلسطينية من تأدية دورها في الميدان، وبالتالي توقفت الحملة الامنية في محافظة طولكرم بعد القرار الاسرائيلي بعدم السماح لرجال الامن الفلسطينيين بالظهور بزيهم العسكري واسلحتهم.واشار دويكات الي ان هناك اتصالات مع الجانب الاسرائيلي بهدف السماح لقوات الامن الفلسطينية باستئناف عملها للحفاظ علي الامن الداخلي لمحافظة طولكرم.هذا وتمكن افراد من الامن الفلسطيني مساء امس الاول من القبض علي سيارة بداخلها 6 من عناصر القوات الخاصة الإسرائيلية أثناء تسللها الي المدينة، وعقب ذلك الحادث فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حظرا علي الانتشار العسكري لأجهزة الأمن الفلسطينية في طولكرم. وبحسب المصادر الأمنية الفلسطينية يقضي القرار الإسرائيلي الذي بلّغت به الأجهزة الامنية بعدم نزول رجال الأمن الي الشوارع بالزي العسكري أو السلاح، واقتصار نشاطهم داخل المقرات فقط.وحسب المصادر جاء القرار الإسرائيلي بمنع الانتشار الرسمي لقوي الأمن الفلسطينية في طولكرم كعقاب لهذه الاجهزة علي قيامها بالقبض علي عناصر القوة الاسرائيلية الخاصة في المدينة مساء امس الاول بعد مطاردة سيارتهم والقاء القبض عليهم حيث ابرزوا بطاقات تظهر انتماءهم للجيش الاسرائيلي، ومن ثم تم إطلاق سراحهم دون التعرض لهم أو احتجازهم. واتهم مصدر أمني فلسطيني سلطات الاحتلال بالعمل علي إفشال الحملة الأمنية الواسعة التي تنفذها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في طولكرم، مشككاً في إمكانية استمرار هذه الحملة في ظل المعيقات الإسرائيلية. وعلي نفس الصعيد واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس اعتداءاتها علي الفلسطينيين حيث توغلت في العديد من المدن والبلدات الفلسطينية واعتقلت 15 مواطنا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية بحجة انهم مطاردون لقوات الاحتلال.ومن جهة اخري أعلنت كتائب شهداء الأقصي الجناح المسلح لحركة فتح مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة واطلاق نار استهدف دورية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين فجر امس. وقال زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصي في الضفة الغربية إن مقاتلي الكتائب زرعوا العبوة الناسفة في منطقة دوار الحصان في المخيم وانفجرت عند مرور الدورية واصابتها إصابة مباشرة.هذا واعترفت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن عبوة ناسفة انفجرت بدورية عسكرية وأطلق عليها النار من قبل المسلحين الفلسطينيين دون وقوع إصابات.وفي قطاع غزة أفادت مصادر طبية فلسطينية أمس أن فتاة فلسطينية استشهدت متأثرة بجراحها التي أصيبت بها قبل عامين أثناء عملية توغل إسرائيلية واسعة علي شمال قطاع غزة .وقال الدكتور معاوية حسنين مدير الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة ان الفتاة تدعي تحرير أبو الجديان (17 عاماً) قضت علي أحد أسرة مستشفي الوفاء للتأهيل والعلاج المجتمعي، بعد معاناة طويلة جراء إصابتها بجروح بالغة عام 2004 في الرأس من قبل قوات الاحتلال، خلال اقتحام تلك القوات لشمال قطاع غزة.الي ذلك فقد أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن عدة آليات عسكرية اسرائيلية توغلت في ساعات صباح أمس ترافقها جرافة في منطقة تقع شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.وقالت المصادر أن الآليات الإسرائيلية باشرت بعمليات تجريف في هذه المنطقة.كما قالت نفس المصادر ان قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء مناطق مفتوحة وزراعية شمال القطاع غزة. وكان القصف المدفعي الإسرائيلي علي بلدة بيت حانون أدي أول أمس الي استشهاد ناشط وإصابة ثلاثة آخرين بجراح .وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية في أعقاب تهديدات متواصلة باجتياح قطاع غزة بحجة منع إطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات والبلدات الإسرائيلية القريبة من حدوده الشمالية.يذكر أن عمير بيرتس وزير الدفاع الإسرائيلي أعلن قبل أيام أنه أصدر أوامره لقادة جيشه بتنفيذ عمليات في قطاع غزة تتضمن استهداف وقتل النشطاء الفلسطينيين.وفي سياق متصل أعلنت كــتائب الأقصي الذراع المسلحة لحركة فتح مسؤوليتها عن قصف مدينة عسقلان بصاروخ محلي الصنع.وقالت في بيان لها ان عمليات القصف ستستمر في كل أنحاء فلسطين ردا علي الممارسات الإسرائيلية وعمليات الاغتيال بحق قيادات الشعب الفلسطيني .أما حركة حماس فقد حذرت الحكومة الإسرائيلية مجدداً من الإقدام علي تنفيذ تهديداتها بتوجيه ضربة عسكرية الي قطاع غزة، وتعهدت برد قاس علي أي اعتداء محتمل علي قادة الفصائل الفلسطينية في القطاع. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في تصريح صحافي إن حركة حماس تأخذ التهديدات الإسرائيلية المتواترة بضرب قطاع غزة علي محمل الجد ومستعدة للرد عليها بقسوة للدفاع عن الشعب الفلسطيني وعن قضيته، ويعرف الاحتلال ذلك جيداً من خلال تجاربه السابقة . وأضاف برهوم أن آخر تصريحات قادة الاحتلال تتحدث عن استعدادهم لتوجيه ضربة عسكرية لكافة رموز الفصائل الفلسطينية في غزة وهي لا تهدد فقط بل تمارس ذلك علي ارض الواقع يومياً وفي حالة غزة فإنها تبحث عن المبررات حتي لو كانت ادعاءات باطلة ، لافتاً الي أن التهديد الإسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية الي غزة يأتي ضمن سيناريو متكامل الخطوات كلما فشل الاحتلال في أحداها تجاوزها الي الأخري . واعتبر برهوم أن إسرائيل تستهدف قطاع غزة ليس لأنه موطن غالبية قادة حماس ولكن كونه تحول الي رمز للوحدة وتجسد الحوار الفلسطيني الجاد الذي أثمر عن اتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية ومنع الاقتتال الداخلي .