الاحتلال ينقل أقدم أسير سياسي في العالم بشكل تعسفي بعد رسالة لكتائب القسام

حجم الخط
0

غزة ـ «القدس العربي»: بعد يوم واحد من توجيه الجناح المسلح لحركة حماس رسالة إلى الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي، وهو أحد أقدم الأسرى في سجون الاحتلال، قامت سلطات الاحتلال بنقل هذا الأسير بشكل تعسفي من معتقل «بئر السبع» إلى معتقل «هداريم».
وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له، إن إدارة المعتقل ادعت أن الأسير البرغوثي خرجت منه بعض المعلومات خلال وجوده في المعتقل.
وقال رئيس النادي قدورة فارس «إجراء النقل إنما يعكس حالة الاضطراب والإفلاس التي تعيشها دولة الاحتلال، خاصة في ظل المجريات الخارجية التي فرضتها المقاومة».
يشار إلى أن الأسير نائل البرغوثي دخل عامه الـ 39 في معتقلات الاحتلال. وكان قد اعتقل في عام 1979، وأطلق سراحه في صفقة تبادل الأسرى في عام 2011، لتعود سلطات الاحتلال اعتقاله في عام 2014، وتعيده لقضاء فترة حكمه السابقة مدى الحياة، بذريعة وجود «ملف سري» بعد أن أعادت الأحكام على غيره من الأسرى المحررين الذين أطلقوا في صفقة التبادل الأخيرة مع حماس.
وكان الأسير البرغوثي لحظة اعتقاله الأولى يبلغ من العمر (19 عاما) وتوفي والداه خلال اعتقاله الأول، وتزوج البرغوثي من الأسيرة المحررة أمان نافع والتحق بدراسته الجامعية، بعد إطلاق سراحه في صفقة التبادل الأخيرة، بعد ان كانت إسرائيل ترفض إطلاق سراحه في الصفقات السابقة.
وجاءت عملية نقل الأسير البرغوثي الذي يعد أقدم أسير سياسي في العالم، بعد أن وجهت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس رسالة له.
وقال أبو عبيدة، المتحدث باسم القسام في تغريدة على صفحته على موقع «توتير»، مساء أول من أمس الثلاثاء «التحية الجهادية لأسطورة السجون وأيقونة المقاومة والصمود نائل البرغوثي». وتابع «نقول له: كما كسرنا القيد في وفاء الأحرار، سنكسر أنف المحتل، وستعانق الحرية من جديد بإذن الله».
وكانت حركة حماس قد أبرمت في عام 2011 بوساطة مصرية صفقة لتبادل الأسرى مع إسرائيل، أطلقت بموجبها الجندي الأسير جلعاد شاليط. وكان من بين من أطلق سراحهم مئات الأسرى من ذوي المحكوميات العالية، ومن بينهم نائل البرغوثي.
ويأسر الجناح المسلح لحماس حاليا أربعة إسرائيليين بينهم جنديان وقعا في قبضة مقاتليه خلال الحرب الأخيرة على غزة، ولم تبدأ حتى اللحظة أي مفاوضات حقيقية لإتمام الصفقة.
وتطلب حماس قبل البدء بأي مفاوضات، أن تطلق إسرائيل سراح الأسرى الذين أطلق سراحهم في الصفقة الماضية، وأعادت إسرائيل اعتقالهم.
وفي سياق الحديث عن مأساة الأسرى، طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإنقاذ الطفولة الفلسطينية التي تنتهك وتستهدف من قبل الاحتلال الإسرائيلي، في تحد وخرق واضح لكل المواثيق والقوانين الدولية.
وجاءت مطالبة أبو بكر بمناسبة يوم الطفل العالمي، حيث كشف عن قيام الاحتلال باحتجاز 350 قاصرا فلسطينيا، بينهم فتيات، في مراكز ومؤسسات إسرائيلية خاصّة بالأحداث.
ودعا اللواء ابو بكر المؤسسات الحقوقية والإنسانية لـ «ممارسة كل أشكال الضغط للحد من جريمة الاستفراد بالأطفال والقاصرين الأسرى في سجون الاحتلال».
وأوضحت الهيئة وفقا لتقرير أعد مسبقا بالتعاون مع المؤسسات العاملة في شؤون الأسرى أن سلطات الاحتلال أصدرت أكثر من 110 قرارات بالاعتقال المنزلي بحقّ أطفال غالبيتهم من القدس، منذ بداية يناير/ كانون الثاني 2017، وقامت كذلك بتحويل 25 قاصرا منهم للاعتقال الفعلي بعد انتهاء فترة الاعتقال المنزلي، وأنها تنفّذ العديد من الانتهاكات بحق الأسرى الأطفال والقاصرين منذ لحظة اعتقالهم، تبدأ بالطريقة الوحشية التي يتم اقتيادهم فيها من منازلهم في ساعات متقدمة من الليل، إضافة إلى عمليات إطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر ومتعمد خلال عمليات الاعتقال، ونقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف وإبقائهم دون طعام أو شراب، واستخدام الضرب المبرح، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة إليهم، وتهديدهم وترهيبهم، وانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد، وإصدار الأحكام غيابيا، وفرض أحكام وغرامات مالية عالية.
وتعتقل سلطات الاحتلال أكثر من 6500 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن ومرضى، وجميعهم يشتكون من معاملتهم بشكل سيء، ويؤكدون تعرضهم للتعذيب والضرب، ومنهم من هم محرومون من زيارة الأهل، كما تتعمد سلطات السجون الزج بعدد منهم في العزل الانفرادي، كما يشتكي هؤلاء جميعا من سوء الطعام المقدم لهم، ومن حرمانهم من التعليم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية