الاحزاب المغربية تعيش حمي الانتخابات التشريعية وتبدأ التكيف مع قانون جديد ينظم عملها

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي” من محمود معروف:

تعيش الاحزاب المغربية حمي الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في الخريف القادم، وتتسابق هذه الاحزاب علي اعداد انظمتها وقوانينها الداخلية بما يتناسب مع القانون الجديد للاحزاب الذي اقر في وقت سابق من العام الجاري.

وتبرز حمي هذه الانتخابات في اعداد القانون المنظم للانتخابات الذي اثار مشروعه نقاشا ما زال ساخنا بعد تباينات في التعاطي مع شروط وضعها المشروع تتعلق بتوقيعات تلزم مرشحي الاحزاب التي لم تخض انتخابات 2002 الحصول عليها وايضا بالعتبة اللاغية أي الحد الادني لنسبة الاصوات التي تسمح للحزب تقاسم المقاعد البرلمانية والتي اقترح مشروع القانون ان تكون 7 بالمئة فيما تطالب الاحزاب اليسارية تقليصها الي 3 بالمئة ويتوقع التوافق علي 5 بالمئة.

وخاضت تيارات اليسار الراديكالي المغربي معركة شرسة في مواجهة مشروع القانون الانتخابي الذي اعتبرته مشروعا اقصائيا ويستهدف ابعادها وحرمانها من المشاركة في هذا الاستحقاق. وتنسج الاحزاب مشاريع تحالفاتها منذ الان، واذا كانت تصريحات المسؤولين المغاربة تتوقع استمرار الاغلبية الحالية في تدبير الشأن العام، فان الانظار تبقي متوجهة الي حزب العدالة والتنمية الاصولي المعتدل الذي تعطيه التحليلات واستطلاعات الرأي امكانية الفوز في الاستحقاق التشريعي القادم.

ودعا عبد المجيد بوزوبع الأمين العام للحزب الاشتراكي (يسار راديكالي) الي انشاء تحالفات حزبية تكون لها قواسم مشتركة حتي تدخل معترك الانتخابات ببرامج مشتركة تعطي لها نوعا من القوة والمتانة في اطار قانون الأحزاب الجديد أو نمط الاقتراع الذي سيتم اعتماده.

وأضاف بوزوبع في تصريحات نشرت بالرباط أن المرحلة المقبلة تقتضي النظر بعمق في الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية حتي تأخذ بعين الاعتبار القدرة الشرائية للأغلبية الساحقة من المجتمع المغربي ومحاربة الفقر والأمية والتهميش والسكن غير اللائق والرفع من مستوي الخدمات الاجتماعية.

وشدد بوزوبع علي أهمية استقلالية العمل الحزبي عن العمل النقابي، مشيرا الي أن الربط بين هذين الأخيرين يجب أن ينصب علي القضايا القومية، كما هو الشأن بالنسبة الي قضية الوحدة الوطنية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية.

وحول مشاركة الحزب في الانتخابات المقبلة، أكد بوزوبع أن حزبه سيشارك في هذه (الانتخابات) ليس فقط من أجل الحصول علي أكبر عدد من المقاعد، ولكن من أجل تجنب التقوقع الحزبي ومراكمة التجربة وكذا الاتصال بالجماهير.

وتم مساء الأحد بمدينة القنيطرة اعادة انتخاب محمد زيان منسقا وطنيا للحزب المغربي الليبرالي لولاية ثانية تستمر خمس سنوات، وذلك في ختام المؤتمر الوطني الأول للحزب (مؤتمر الملائمة)، والذي نظمه تحت شعار حرية مواطن مغربي أسمي من أي اعتبار سياسي.

وشدد محمد زيان بمناسبة اعادة انتخابه بالاجماع منسقا وطنيا للحزب، علي أنه سيعمل علي احترام مقتضيات القانون الأساسي للحزب والتي تحدد مدة انتداب المنسق الوطني في ولايتين اثنين، مؤكدا عزمه عدم التقدم لولاية ثالثة خلال المؤتمر القادم للحزب.

كما تمت المصادقة علي لائحة أعضاء المجلس السياسي للحزب والذي يضم 128 شخصا، من بينهم 17 امرأة، ويمثلون عشر جهات بالمملكة.

وأشار زيان الي أن لائحة المجلس السياسي الذي تم انتخابها في اطار توافقي علي مستوي الجهات استطاعت استيفاء الشروط التي يحددها قانون الأحزاب.

وتميزت الجلسة الختامية للمؤتمر الأول للحزب المغربي الليبرالي بالمصادقة علي القانونين الأساسي والداخلي للحزب.

وأكد زيان في ندوة صحافية في ختام المؤتمر أن الحزب سيجعل من النهوض بالعالم القروي في صدارة أولوياته في المرحلة القادمة، مشددا علي أن تحقيق الاقلاع الاقتصادي لا يقوم فقط علي العناية بقطاعي السياحة والخدمات، وانما يتطلب بالدرجة الأولي ايلاء عناية قصوي بالعالم القروي.

وأوضح أن أولي أولويات الحزب بالنسبة للعالم القروي تتمثل في اخراج القري والمداشر من العزلة، ومحاربة الفقر والأمية، مضيفا أن الحزب المغربي الليبرالي سينكب مباشرة بعد نهاية مؤتمره الأول علي الاعداد للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وخاصة الانتخابات التشريعية التي ستجري سنة 2007. ونظمت فعاليات سياسية وحقوقية مساء الأحد بمدينة الجديدة (جنوب الدار البيضاء) وقفة احتجاجية صد منع تقديم عرض يتناول موضوع اليسار المغربي والمسألة الانتخابية. ورفع المحتجون شعارات احتجاجية علي قرار السلطات بمنع هذا النشاط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية