الاحزاب المغربية تكثف مشاوراتها لصياغة تحالفات تخوض الانتخابات التشريعية في 2007

حجم الخط
0

الاحزاب المغربية تكثف مشاوراتها لصياغة تحالفات تخوض الانتخابات التشريعية في 2007

الاحزاب المغربية تكثف مشاوراتها لصياغة تحالفات تخوض الانتخابات التشريعية في 2007الرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:تكثف الاحزاب المغربية مشاوراتها لصياغة ملامح التحالفات التي تخوض الانتخابات التشريعية 2007.وهذه المشاورات، ان كانت بين اطراف حزبية كانت تجمعها صيغة تحالفية وهنت او يجمعها اقتراب سياسي لكن اليومي والتنافس ابعد ما بينها او لم ولا يجمعها اي رؤي الا البحث عن فرص لتحقيق فوز انتخابي، تراوح بين الاندماج والتنسيق وبينهما التحالف. وتبقي الكتلة الديمقراطية التي جمعت 1992 كلا من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية ومنظمة العمل الديمقراطي (اليسار الموحد فيما بعد) والاتحاد الوطني للقوات الشعبية الصيغة التحالفية الاكثر تماسكا قياسا مع التحالفات او الصيغ الاخري، وقاد هذا التحالف المغرب خلال عقد التسعينات ان كان من خلال تعديلات دستورية او اصلاحات سياسية (1992 و1996) او حكومة (1998) اسفرت عنها تلك التعديلات والاصلاحات. الا ان الوهن سرعان ما اصاب هذا التحالف فالاتحاد الوطني لم يجد في توجهات الاطراف الاخري في علاقاتها مع القصر ما يجمعه معها وعزل لوقت ليس قصيرا حزب التقدم والاشتراكية لموافقته دون بقية الاطراف علي المشاركة بالاستفتاء علي دستور 1992 وبقيت منظمة العمل خارج اطار الحكومة التي شكلتها الكتلة برئاسة الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي ودبت الخلافات بين الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال علي كيفية تدبير الشأن الحكومي لتتعمق وتؤدي الي تنافس حاد في انتخابات 2002 وتصريف نتائجها واعطاء من لا يرغب في حكومة سياسية مبررا لتكليف تقني برئاسة الحكومة التي افرزتها تلك الانتخابات. وخلال السنوات الخمس الماضية ظهر لمكونات الكتلة او من بقي فيها ان خلافاتها وحرمانها من مشاركة فاعلة في تدبير الشأن العام رغم مشاركتها في الحكومة كانت تصب في حساب التيارات الاصولية النامية واثبتت حضورها القوي في انتخابات 2002 ويتوقع المراقبون ان تحقق هذه التيارات فوزا علي ضوء وضعية احزاب الكتلة الديمقراطية والاجواء العامة السائدة في العالم العربي والاسلامي.وانشغال احزاب الكتلة باوضاعها الداخلية واعادة ترتيب بيتها الداخلي بعد ارباكها اخر نظرها في مسألة التحالفات التي اضحت منذ الخريف الماضي حاضرة بقوة في خطابها السياسي وبدأت في لقاءات منفردة بين الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال اسفرت عن الاعلان عن خوض تشريعيات 2007 بقائمة انتخابية موحدة علي غرار تشريعيات سنة 1993 التي حقق فيها الحزبان اهم نتائج في تاريخ الانتخابات المغربية وكانت الحافز وراء كل التحولات التي عرفتها البلاد فيما بعد وصرح اكثر من مسؤول في هذا الحزب او ذاك بان تحالفهما استراتيجي لكن هذا التحالف بالاضافة الي اندماج الحزب الاشتراكي الديمقراطي بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية دفع المكونات الاخري للكتلة الديمقراطية للنظر بريبة من توجهات تري فيها محاولات لعزلها وتبادلت مع قيادات الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال الغمز واللمز.حزب اليسار الموحد الذي ذهب بعيدا عن الكتلة بعد مؤتمر وحدوي جمعه مع تيار الوفاء للديمقراطية المنشقين عن الاتحاد الاشتراكي فيما ذهب حزب التقدم والاشتراكية الي بعث اشارات عن عدم ارتياحه لما يجري بمعزل عنه مع استعداد لديناميكية تحالفية جديدة. الاثنين عقد حزبا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية اجتماعا ضم وفدين من المكتبين السياسيين برئاسة الكاتب الاول محمد اليازغي والامين العام اسماعيل العلوي وتركز حول العلاقات الثنائية بين الحزبين وافاق التحالف المستقبلي. وقال بلاغ مشترك ارسل للـ قدس العربي ان اللقاء شكل مناسبة لحوار عميق تطرق للوضع العام للمغرب وما ترتب عنه من مهام ورهانات علي الحزبين مواجهتهما، بتبصر واقدام، لضمان نجاح مسلسل دمقرطة البلاد وتحديثها وتقدمها وتوفير العدالة الاجتماعية لشعبها .وعبر الحزبان عن تشبثهما بعلاقاتهما الاخوية وتحالفهما المبني علي ركائز صلبة تعززت من خلال تراكمات كفاحهما المشترك في مختلف القضايا الوطنية والدولية ، وقررا تكثيف تفكيرهما وعملهما الجماعيين لبلورة احسن السبل لتوسيع وتعميق مسعاهما الوحدوي لتتمكن القوي الاشتراكية من لعب دور متعاظم علي الساحة السياسية الوطنية بفضل رص صفوفهما وتجميع امكانياتهما التعبوية .وعبر الحزبان عن تشبثهما بالكتلة الديمقراطية وبالعلاقات الاخوية والاستراتيجية مع حليفيهما حزب الاستقلال معتبرين ان الكتلة الديموقراطية شكلت خطوة اساسية مكنت من دخول المغرب فترة تاريخية غنية بالمنجزات الديمقراطية والسياسية والانمائية، وادخلت البلاد في حقبة من التطور والتقدم وتجميع صفوف القوي الوطنية الديمقراطية مؤكدين علي ضرورة تعزيز عمل الكتلة عن طريق تحيين ميثاقها وتوسيع نطاق عملها الوحدوي وانفتاحها علي قوي سياسية ديمقراطية وحداثية وعلي المجتمع في تنسيق تام بين كل مكوناتها .والبلاغ حسم مسألة مكونات الكتلة الديمقراطية بالاحزاب الثلاثة الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال وحزب التقدم لكنها قد تكون كتلة ديمقراطية جديدة بعد دعوات ادخال تعديلات علي ميثاقها تتعاطي مع تحولات عرفها المغرب علي مدي اربعة عشر عاما وهي تحولات لا تقتصر علي السلطة والقصر بل ايضا في بنيات هذه الاحزاب ودورها في المشهد السياسي المغربي. كما حسم مسألة استبعاد تشكيل القطب اليساري خلال المرحلة القادمة وهو الشعار الذي احتل طوال السنوات الماضية حيزا في خطاب الحزبين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية