وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد عزام الاحمد مفوض العلاقات الوطنية في اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها للحوار الوطني لـ’القدس العربي’ الجمعة بأن رفض حركة حماس في قطاع غزة استقبال الوفد الامني والفني الذي كلفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوجه لغزة للاعداد لذهابه لهناك يعني بأن الحركة ترفض الزيارة.
واضاف الاحمد قائلا لـ’القدس العربي’ ‘حماس ابلغتنا برفض استقبال الوفد الذي كان مقررا ان يتوجه لغزة’ للاعداد لزيارة عباس، مشددا على ان عدم استقبال الوفد الامني والاداري يعني رغبة حماس بافشال مبادرة الرئيس الفلسطيني لانهاء الانقسام.
واوضح الاحمد بأن تصريحات قادة حماس وخاصة اعضاء المكتب السياسي للحركة لا توحي برغبة الحركة لاتمام المصالحة من خلال توجه عباس لقطاع غزة بهدف تشكيل حكومة من المهنيين للاعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني في غضون 6 شهور.
واعتبر الاحمد رفض استقبال الوفد بمثابة رد من حماس على مبادرة عباس وقال لـ’القدس العربي’ الجمعة ‘الذي يرفض استقبال الوفد الذي كان يريد ان يذهب لغزة ليحضر لذهاب الرئيس لهناك، هو يرفض، وهذا رد’ في اشارة الى ان رد حماس على مبادرة عباس هو رفضها بشكل غير مباشر.
واشار الاحمد الى ان عباس سيجري عقب عودته من جولته الخارجية الجمعة تقييما حول ردود فعل حماس وممارساتها على الارض الواقع حول مبادرته بالتوجه لغزة لانهاء الانقسام.
ومن المقرر ان يلتقي عباس اليوم السبت بوفد من حركة حماس يضم رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك ونواب حماس في المجلس من ابناء الضفة الغربية لبحث امكانية انجاح زيارة الرئيس الفلسطيني لغزة والدفع باتجاه المصالحة الفلسطينية.
وكانت مصادر فلسطينية قالت لوكالة ‘صفا’ المحلية إن هناك توجها لدى القيادة الفلسطينية في رام الله بإلغاء زيارة عباس إلى قطاع غزة، بسبب عدم وضوح النتائج المترتبة على هذه الزيارة.’وأشارت المصادر إلى أنه يُتوقع أن يتمَّ البت في موضوع الزيارة عقب عودة عباس من جولته الخارجية حيث طلب الاخير من مكتبه تقييما لموضوع الزيارة قبيل عودته من جولته الخارجية.’وذكرت المصادر أن قيادات في السلطة الفلسطينية نصحت عباس بإلغاء زيارته نتيجة محاذير متعددة قد توقع السلطة الفلسطينية في مطبات سياسية غير متوقعة، وأن التقييمات التي طلبها حول الزيارة كانت سلبية. ‘وأضافت المصادر أن قيادات فلسطينية مقربة من عباس تعتقد أنه كان متسرعا في إعلانه نيته الذهاب إلى غزة، ‘وكان المقصود مجاراة الحراك الشبابي الداعي لإنهاء الإنقسام ولكن دون برنامج سياسي ورؤية سياسية واضحة’.’ونوهت الى ان الغموض الذي يكتنف موقف حماس من الزيارة على الرغم من ترحيبها بها لم يشعر القيادة الفلسطينية في رام الله بالارتياح، مما جعلها توصي بالتريث في موضوع الزيارة.’وأكدت المصادر أن عباس ما زال يحتفظ لنفسه بمسألة القرار النهائي حول الزيارة، ولكنه بدا في الأيام الأخيرة أقل حماسة لها حسب المصادر.
وكان الاحمد الذي زار مصر خلال الايام الماضية عبر عن تحفظه الشديد على رد حركة حماس بشأن مبادرة عباس للمصالحة، وخصوصا التصريحات الصادرة من أعضاء المكتب السياسي أسامة حمدان، ومحمد نزال، وعزت الرشق ومن رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية، موضحا في تصريح نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية الخميس أن ‘هذه التصريحات تظهر موقف حماس السلبي من المبادرة وأنهم لا يريدون التعامل معها’، بل ‘ويثبت بأن قضية المصالحة لم تنضج عند حماس بعد’. ولفت الانتباه إلى ‘إنهم (قادة حماس) استخدموا كلمات تخرج عن أصول اللياقة، وتخرج عن أصول العمل الوطني والتعامل بين بعضنا البعض، وهذا يدل على أنهم غير جاهزين، إضافة إلى موقفهم التقليدي بأنهم لا يريدون المصالحة بسبب مصالح إقليمية في المنطقة’. وردا على سؤال عن أن حماس تقول بأن مبادرة عباس غير كافية، أجاب الأحمد: أبو مازن طرح مبادرة عملية محدودة تشكل مخرجا عمليا لإنهاء الأزمة، وتقوم على أساس تشكيل حكومة تعلن انهاء الانقسام وتعمل على الاعداد للانتخابات.
وأضاف الأحمد: كل الدول العربية التي بها حراك شعبي تطالب بانتخابات، ونتساءل هل قسمت الثورة الشعبية في مصر قسمت البلاد، وهل القوى الوطنية التونسية قسمت تونس، بالتأكيد لا… فالكل يعمل لإنجاز الانتخابات.. وفي مصر تمت خطوات عملية بهذا الموضوع تمثلت بالاستفتاء على التعديلات الدستورية… ، فلماذا حركة حماس تستخدم أسلوب الانقسام، وترفض الاحتكام لصندوق الاقتراع، وهل الانتخابات هي لمرة واحدة في الحياة؟