الاخلاق واليسار لا يمكنهما ان يسيرا معا

حجم الخط
0

الاخلاق واليسار لا يمكنهما ان يسيرا معا

عندما كانوا في السلطة كانت اعمال الثأر وقتل المدنيين مقبولة لهمالاخلاق واليسار لا يمكنهما ان يسيرا معا من المسلي جدا أن نري ونسمع كيف أن رجال اليسار ينازعون الواحد الاخر في شؤون الأخلاق. مرة أمنون دنكنر ضد دافيد غروسمان ومرة اخري ميخا لانكري ضد عدي دغان ويهونتان جيفن مع عاموس عوز. واحد يدعي يسارا غريب الاطوار وآخر عميلا لليمين. وللحظة يخيل أنه من أصل مئة وحدة من الاخلاق نزلت الي العالم، تسعة وتسعون منها احتلها اليسار. جميل ومثير للانفعال جدا هذا التباكي الاخلاقي. ولكن باستثناء أن احدا ما نسي أن يذكر المتطهرين الجدد بأنه في الايام العادية يمكن أن يوقع علي مقالة امنون دنكنر أخلاقي بل أخلاقي جدا 15/6) من يوصفون باليمينيين المتطرفين، وأنه علي أقوال الهراء لكُتّاب اسرائيل وقع بالضبط ذات الاشخاص. وعليه، فماذا يجري هنا؟ بعد يومين بالضبط من انتهاء عملية الاختطاف والقتل لطلاب المدرسة الذين كانوا في نزهة في معلوت، 15/5/1974 قصفت طائرات سلاح الجو حي سكني في مدينة صيدا، رئيسة الوزراء غولدا مائير، وزير الدفاع موشيه ديان، رئيس الاركان موطي غور، وزير الصحة ورجل مبام فيكتور شمطوف، والنائب الشاب الذي اخذ نجمه يصعد في وقت مبكر اكثر مما ينبغي يوسي سريد ـ كل هؤلاء عرفوا، رأوا وصادقوا. ينبغي أن نأخذ بالحسبان أن القصف في صيدا كان عملا ثأريا لذاته، جاء نتيجة لمذبحة ارتكبتها م.ت.ف. والغاية الوحيدة للقصف كان زرع الدمار والخراب، المس بالمدنيين الخائفين تحت سلطة ارهاب عرفات في لبنان.بعد ثماني سنوات من ذلك، في ذروة حرب لبنان، قاد سريد وشمطوف وباقي رجال اليسار المظاهرات ضد حرب فيتنام خاصتنا . واولئك الكُتّاب، اولئك الفنانين، واولئك الممثلين. الفارق بالتالي هو من يوجد في الحكم. فواضح كالشمس في وضح النهار انه لو سقطت القذيفة السادسة في ظل حكومة شمير، نتنياهو أو بيغن، لكانت رقصة الشياطين الاعلامية ارتفعت اضعافا مقابل عزف الاسي اليوم. عاموس عوز كان سيخطب بالتأكيد في الميدان عن عصبة القتل والغوغائية، التي قفزت من زاوية مظلمة من اليهودية .ولكن النقطة الاكثر اثارة للغضب هي الاستخفاف المقصود من مفكري ومحللي اليمين. فمنذ متي يتحدث مؤيدو ماركس ولينين، شمس الشعوب وماوتسي تونغ، عن الاخلاق اليهودية؟ فتلاميذ اولئك المعلمين، الذين انطووا علي الاخلاق المزدوجة ولدوا وعاشوا في مستنقع الليبرالية، الانسانية، التعددية ، اداروا عيونهم عن رؤية سفكة الدم اليهودي كتجسد للشر، وبدلا من ذلك وضعوا في البؤرة يهودا كل ذنبهم هو الاستيطان في أرض اسرائيل، كل خطيئتهم هي النقيض من طرد عرب 1948 من قراهم التي تحولت الي معاقل لليسار. آه؟ أنذكر كيف ان عاموس عوز سخر بفرح في يوم الطرد وكيف وصم اليهود كلاساميين؟ أنروي كيف أن يونتان جيفن أثني علي الموتي في ليل الانتخابات الاخير بيبي هو الشقيق غير الصحيح الذي بقي علي قيد الحياة؟ جورج اورويل كتب ذات مرة يقول: اليسروي الذي يقسم بقيم الانسانية مثله كالمومس التي تقسم علي التقاعد .الاخلاق واليسار لا يمكنهما ان يسيرا معا، علي الاقل هكذا يثبت مقاتلو الاخلاق الجدد. أما الآن فسيقص مقص رقابة اليسار من اورويل ايضا.غابي افيطالعضو ادارة دائرة البروفيسوريين للحصانة السياسية والاقتصادية(معاريف) 20/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية